الوضع في لبنان وسوريا يهيمن على قمة الرياض

الاثنين 2013/12/30
العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز خلال لقائه أمس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

الرياض - قالت مصادر مطّلعة في الرياض إن القمة التي جمعت مساء أمس العاهل السعودي بالرئيس الفرنسي تركزت حول الوضع المتوتر في لبنان بعد اغتيال وزير المالية السابق محمد شطح، بالإضافة إلى الملف السوري والموقف من مؤتمر جنيف 2.

وأشارت المصادر إلى أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفرنسوا هولاند اتفقا، خلال اجتماع حضره ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، على أن استعادة لبنان لقوته تأتي من بوابة دعم الجيش للقيام بدوره في السيطرة على الوضع الأمني، على أن تشمل عملية الدعم تطوير أسلحته وتدريباته.

وفي هذا السياق، يتنزل ما أعلن عنه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس عن أن السعودية قررت تقديم ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني لشراء أسلحة فرنسية.

ونقل الرئيس اللبناني عن العاهل السعودي قوله إن “شراء الأسلحة سيتم من الدولة الفرنسية وبسرعة نظرا للعلاقات التاريخية التي تربطها بلبنان ولعمق علاقات التعاون العسكري بين البلدين”.

من جانبه، قال هولاند إن بلاده ستزود الجيش اللبناني بالسلاح إذا طلب منها ذلك.

ويعاني الجيش اللبناني من نقص في التسليح لا سيما السلاح الحديث، وتقتصر أسلحته على ناقلات جند مدرعة أميركية الصنع ودبابات سوفييتية ومدافع ميدانية، إضافة إلى بعض المروحيات المخصصة للنقل.

ويواجه الجيش اللبناني اتهامات بمهادنة حزب الله وعدم الحزم في تفكيك منظومة سلاحه التي تحولت إلى أداة لفرض سيطرته على الحياة السياسية، والوقوف خلف سلسلة من الاغتيالات التي طالت شخصيات سياسية وإعلامية وأمنية مناهضة لدمشق منذ 2005.

ويقول مراقبون إن الدعم المشترك للجيش اللبناني يكشف عن توافق فرنسي سعودي لمواجهة الدور التخريبي لإيران في لبنان وسوريا من بوابة حزب الله.

وتوجّه الرئيس الفرنسي فور وصوله إلى مطار القاعدة الجوية في الرياض حيث استقبله ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، واصطحبه إلى المخيم الشتوي للملك عبدالله في منطقة روضة خريم في الصحراء الواقعة على بعد 60 كلم شرق العاصمة السعودية الرياض.

وبخصوص الملف السوري، أكدت المصادر ذاتها أن الطرفين شددا على ضرورة أن توقف قوات الأسد قصفها المستمر منذ أسبوعين على مدينة حلب، وذلك قبل أي حديث عن مؤتمر جنيف 2، مضيفة أن الرياض وباريس تتمسكان بأن لا يكون للأسد أي دور خلال المرحلة الانتقالية.

وحافظت باريس طيلة ثلاث سنوات على موقف ثابت من الأزمة السورية، إذ دأبت على المطالبة بتنحي الأسد، وبالتوازي دعم المعارضة المعتدلة سياسيا وعسكريا لمواجهة قوات النظام والمجموعات المتشددة.

والتقى أمس الرئيس الفرنسي رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا، وتركز اللقاء حول مستجدات الوضع السوري لا سيما في حلب، فضلا عن مؤتمر جنيف 2 المرتقب قبل نهاية الشهر المقبل”.

1