الوطن العربي يصحو على طبول الوطنية "موتني"

الخميس 2015/04/30
مغردون يتفقون على أن نشر الأغنية في هذا الظرف رسالة سياسية

بيروت- عندما تصبح الوطنية تدوينة على فيسبوك أو تغريدة على تويتر، فإنه من الطبيعي أن تثور ضجة لا تهدأ عندما تستبدل كلمة موطني بـ"موتني" غير مبالين إن سقط الوطن حقا.

أفاق الوطن العربي أمس على صوت النجمة إليسا تدق طبول الوطنية بأشهر القصائد العربية وطنية “موطني”. ولم تمرّ ساعات قليلة على طرح المغنية اللبنانية إليسا لـ“موطني” عبر تطبيق “أنغامي”، حتى انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات عبر هاشتاغ موطني.

ولم يتوان المعلقون عن السخرية من عمل إليسا الجديد، حيث اعتبر كثيرون أنّ مثل هذا النوع من الأناشيد الوطنية “لا يليق بصوت المغنية المعروفة بـ“ملكة الإحساس”.

وكتب معلق “حوّلت الأغنية من أغنية وطنية، المفروض أن تشعل الحماسة في قلوب الجماهير، إلى أغنية رومانسية يليق بها رقص الـ“سلو!”.

اللافت أنّ بعض المغرّدين من الجيل الصاعد علّقوا أنهم يستمعون إلى هذا النشيد لأول مرة بصوت إليسا، ولم يتوان بعضهم عن تغريد كلماتها على تويتر، مثل “عزّنا غايةٌ تشرِف وراية ترفرف يا هَناك في عُلاكْ قاهرا عِداكْ #موطني“، و“لا نريد ذلّنا المؤبدا وعيشنا المنكّدا!!”، و“موطني هل أراك سالمأ منعما وغانمأ مكرما؟”.

ملكة الإحساس متهمة بسرقة الإحساس والعُرب الصوتية لأغنية “موطني” من مراد السويطي كما هي
على حسابها على تويتر، غردت إليسا باللغة الإنكليزية أنها تهدي الأغنية لكل إنسان، لكل إنسان بعيد عن وطنه، ولكل إنسان في بيته لكنه لا يشعر بذلك.

يذكر أنّ النشيد رافق القضايا العربية منذ عام 1934 حين كتبه الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ولحّنه اللبناني محمد فليفل واعتمد نشيدا رسميا للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وكان قد اتخذ نشيدا رسميا لفلسطين، إلا أنه استبدل بنشيد “فدائي”.

وهنأ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إليسا من خلال تغريدة على تويتر بالقول “من نجاح إلى آخر، ألف تهنئة إليسا على أغنيتك الأخيرة “موطني\'”.

من جانبه شن السيناريست السوري سامر رضوان عبر تدوينة له على فيسبوك هجوما عنيفا على “ملكة الإحساس”، متهما إياها بسرقة الإحساس والعُرب الصوتية لأغنية “موطني” من “مراد السويطي” كما هي، إنما بجمال أقل، حسب وصفه.

وإليسا ليست المطربة الأولى التي تغنى “موطني” بتوزيع مختلف، فقد سبق أن غناها مراد السويطي منذ ما يقرب من عامين، وحقق نسبة مشاهدة عالية على موقع يوتيوب، كما أداها هاني المتواسي أيضا.

النشيد رافق القضايا العربية منذ عام 1934 حين كتبه الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ولحّنه اللبناني محمد فليفل واعتمد نشيدا رسميا للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين

وتابع رضوان “الأخطر هو الخطأ الكارثي في القصيدة، فإليسا تقول: الشباب لن يكل همه أن يستقل، بينما الصحيح همه أن تستقل ويقصد فلسطين”. أما أكثر ما أزعج المغرّدين هو سوء لفظ إليسا لكلمة موطني وتحويلها إلى كلمة “موتني”. وفي نفس السياق قال معلق “صدقوني إنها جريمة، إنها تستهزئ بنا”.

وكتب معلقون “ما أسهل التجريم عندنا. إليسا يمكن أن تكون قد أسقطت هذا الحرف (الطاء) دون قصد، لكن ماذا تقولون لمن أسقط الكلمة كلها بمعناها وبمحتواها؟”.

وكتب أحدهم “ألا تشاهدون أولا تلك الأوطان التي سقطت ونحن ننظر إليها بحرقة تحولت إلى لامبالاة شيئا فشيئا؟”. وتساءل أحدهم “هل مخرج الحرف عندنا أصبح أكثر أهمية من سيل الدماء وسقوط الضحايا أمامنا ومن حولنا؟”.

وعلق أحدهم “عندما تصبح الوطنية تدوينة على فيسبوك وتغريدة على تويتر، فإن كلمة موطني حتما ستصير “موتني”. لا تلوموا إليسا، اعتبوا على ثوراتنا، ومقاومتنا الفيسبوكية”! وأجمع مغردون على أنه من الواضح أن المغنية صاحبة الموقف الصارم المعارض للنظام السوري وجدت في نشر الأغنية في هذا التوقيت رسالة سياسية.

19