الوعود بالتنمية سلاح أردوغان لإسكات الأكراد

الثلاثاء 2016/04/12
محاولات يائسة من أردوغان

أنقرة – تصاعدت حدة القتال، الاثنين، بين قوات الأمن التركية والمسلحين الأكراد في جنوب شرق تركيا، في الوقت الذي عقدت فيه الحكومة اجتماعا لم يسبق له مثيل على مشارف المنطقة المضطربة لمناقشة سبل إعادة بناء اقتصادها المتداعي.

وقال الجيش إن 39 من أعضاء حزب العمال قتلوا في اشتباكات في أربع مدن في أجزاء مختلفة من المنطقة في مطلع الأسبوع، مضيفا أن عدد القتلى ارتفع بشدة منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو الماضي.

وعقد اجتماع الحكومة برئاسة رئيس الوزراء أحمد داودأوغلو في مدينة شانلي أورفا، التي على الرغم من وجودها في جنوب شرق البلاد إلا أنها تبعد مئات الكيلومترات عن مناطق الصراع الرئيسية.

وفي أول اجتماع تعقده الحكومة خارج أنقرة منذ عام 2003، ناقش الوزراء خطط التطوير الحضري بعد اشتباكات على مدى شهور في عدة مدن بجنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية. وقالت مصادر أمنية إن إطلاق النار استمر أثناء الليل وتصاعد الدخان من أحياء في يوكسيكوفا في إقليم هكاري القريب من الحدود مع إيران.

وقال الجيش إن 20 من مسلحي حزب العمال قتلوا، السبت، فيما قتل 19 آخرون، الأحد، في مدن نصيبين وشرناق وسيلوبي ويوكسيكوفا. ولم يذكر ما إذا كانت هناك خسائر في الأرواح في الجيش أو قوات الأمن.

وقتل الآلاف من المسلحين الأكراد والمئات من المدنيين والجنود، منذ أن استأنف حزب العمال الكردستاني حملته المسلحة ضد الحكومة التركية في الصيف الماضي، بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق نار استمر عامين ونصف العام وهو ما أفسد عملية السلام.

ورفضت الحكومة العودة إلى مائدة المفاوضات وتعهدت “بتصفية” حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع منذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني حملته المسلحة في عام 1984.

وتعيش تركيا حالة تأهب منذ أشهر عدة، بسبب سلسلة هجمات منسوبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية أو لها علاقة بتجدد النزاع الكردي. وأدت أربعة هجمات إلى مقتل 79 شخصا في إسطنبول وأنقرة عام 2016.

وفي شهري فبراير ومارس، أدى تفجيران بواسطة سيارتين مفخختين إلى مقتل 64 شخصا وسقوط العشرات من الجرحى في وسط العاصمة التركية.

5