الوفاق الليبية تهدف إلى تنظيم انتخابات عامة في غضون عام

الثلاثاء 2017/10/03
إيطاليا تدعم استقرار ليبيا

روما – قال أحمد معيتيق، نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، إن هدفها تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون عام من الآن.

وجاء ذلك في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي الإيطالي بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو، الاثنين.

وأضاف معيتيق أن “ما نرمي إليه من الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة، أن يتم في غضون عام من الآن، تنظيم استفتاء دستوري وانتخابات برلمانية ورئاسية” في تعليق على اللقاءات التي تجري بين الأطراف الليبية بوساطة مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة في تونس.

وأضاف أن طريق تحقيق الاستقرار يجب أن ينهي انقسام مؤسسات الدولة.

وشدد معيتيق على أن تعمل الحكومة الليبية مع إيطاليا لمكافحة الإرهاب في المنطقة وتحسين إدارة الحدود البرية والبحرية.

وتابع نحن نشهد حاليا مرحلة هامة جدا من العلاقات الثنائية الإيطالية الليبية.

وأشار المسؤول الليبي إلى أن مبادرات تحقيق الاستقرار في البلاد يجب ألا تكون كثيرة جدا ويجب أن تتبلور تحت مظلة الأمم المتحدة.

ونوّه إلى أن حكومته تعتبر المشكلة الأساسية اقتصادية لا سيما المصاعب التي يعاني منها المصرف المركزي.

وأردف إننا نعمل معا من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في ليبيا.

وتأتي زيارة المعيتيق إلى روما بعد أقل من أسبوع من لقاءات أجراها المشير خليفة حفتر قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق بالعاصمة الإيطالية روما مع وزيري الدفاع روبرتا بينوتي والداخلية ماركو مينيتي.

وأعلن موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة عن إحراز طرفي النزاع في ليبيا تقدّما في المحادثات الجارية في تونس لبحث تعديل اتفاق الصخيرات للانتقال السياسي وإخراج هذا البلد من الأزمة.

وبدأت الثلاثاء بالعاصمة التونسية جولة محادثات بين ممثلي طرفي النزاع الليبيين برعاية الأمم المتحدة لبحث تعديل اتفاق الصخيرات للانتقال السياسي الموقّع في أواخر 2015 في المغرب، لوضع حدّ للفوضى التي غرقت فيها ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

طرابس وروما تنسقان جهودهما لإيجاد حلول للأزمة ومن أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في ليبيا

وقال سلامة، في مؤتمر صحافي، “أنا سعيد أنه بعد أسبوع من العمل المشترك في إطار نص الاتفاق السياسي توصلنا إلى عدد من التفاهمات حول عدد من النقاط المهمة الواجب تعديلها كي يتلاءم هذا الاتفاق مع تطوّرات الأحوال في ليبيا”.

وأضاف الدبلوماسي الأممي الذي تم تعيينه في يوليو 2017 أن الطرفين المتخاصمين سيستأنفان المحادثات بعد أسبوع لمواصلة بحث “النقاط العالقة”.

وأكد موسى فرج ممثل المجلس الأعلى للدولة التابع لحكومة الوفاق الوطني المنبثقة من اتفاق الصخيرات والتي تلقى اعترافا دوليا، وتتخذ مقرا في طرابلس أن “الأجواء كانت إيجابية وجادة وصريحة. نريد تعديلات تفتح الطريق أمام الوصول إلى تشكيل هياكل دولة فاعلة وقادرة على قيادة المرحلة”.

وصرّح عبدالسلام نصية ممثل البرلمان الليبي، الذي لا يعترف بحكومة الوفاق، “توصلنا إلى عدة تفاهمات مهمة جدا بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية”. لكنه لم يقدّم مزيدا من التفاصيل.

ورغم تمكّنها من فرض نفوذها في العاصمة منذ اتخاذها طرابلس مقرا لها في مارس 2016، إلا أن حكومة الوفاق لا تزال تحاول فرض سلطتها على أجزاء واسعة من البلاد في ظل معارضة الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنتخب التي تتخذ مقرا في شرق البلاد وتلقى دعم حفتر وقواته.

وقدّم سلامة خطة جديدة لحل الأزمة الليبية إلى الأمم المتحدة في 20 سبتمبر، معربا عن أمله في ضمان “مستقبل” لليبيين، تشمل عرض دستور جديد على الاستفتاء في غضون عام ما سيفتح الباب أمام انتخابات عامة.

ويعيش المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة السراج خلافات داخلية. وتعمقت مشكلات المجلس بعد أن أصدر ثلاث أعضاء من المجلس وهم فتحي المجبري وعلي القطراني وعمر الأسود بيانا مشتركا تحدثوا فيه عن ما وصفوه بــ”الخروقات التي يمارسها رئيس المجلس الرئاسي للاتفاق السياسي”.

ويعيش المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة السراج خلافات داخلية. وتعمقت مشكلات المجلس بعد أن أصدر ثلاثة أعضاء من المجلس وهم فتحي المجبري وعلي القطراني وعمر الأسود بيانا مشتركا تحدثوا فيه عما وصفوه بـ”الخروقات التي يمارسها رئيس المجلس الرئاسي للاتفاق السياسي”.

وعبر أعضاء المجلس الغاضبون عن رفضهم لما يتخذه السراج من قرارات “خارج إطار صلاحياته المنصوص عليها في الاتفاق وبصورة فردية”.

وقالوا إن قرارات السراج “تؤدي إلى تأزم المشهد السياسي والأمني في ليبيا وتلحق الضرر بالمساعي الجادة للوصول إلى الوفاق بين كل الليبيين”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعرف فيها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية أزمة داخلية، إذ عانى سابقا من انشقاقات ومقاطعات لجلسات.

وقال متابعون إن الخلافات الداخلية للمجلس الرئاسي تزيد من تعمق المشكلات التي تواجهها حكومة الوفاق بدءا بصعوبة بسط نفوذه على كامل المنطقة الغربية ووصولا إلى أزمة الميليشيات التي تسبب فوضى أمنية كبيرة في ليبيا.

وأعلن نائب السراج السابق علي القطراني مقاطعة جلسات المجلس الرئاسي وحذا حذوه عضو المجلس عمر الأسود.

وقدم موسى الكوني النائب السابق للسراج استقالته في يناير الماضي، ورأى مراقبون في الخطوة توسع الشرخ داخل المجلس الرئاسي حيث يظهر عمق أزمته الداخلية.

4