الوفد الإيراني يوقف المفاوضات ويغادر فيينا

الجمعة 2013/12/13
إيران تنتقد خرق أميركا لاتفاق جينيف الأخير

طهران- أعلن عضو في الوفد النووي الإيراني المفاوض أن المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 علي مستوي الخبراء قد انتهت في فيينا لإجراء الوفد الإيراني مشاورات له في طهران.

وقال المصدر إن الوفد النووي الإيراني المفاوض الموجود في فيينا منذ يوم الاثنين الماضي أجرى مفاوضات مع خبراء مجموعة 5+1 حول آليات تطبيق اتفاق جنيف وقد أنهى الوفد الإيراني مفاوضاته لإجراء مشاورات له في طهران مشيرا إلى عودة الوفد الإيراني قريبا إلى البلاد. ولم يكشف المصدر عما إذا كانت المحادثات بين الجانبين قد أحرزت تقدما من عدمه.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية إيرانية أن الوفد الإيراني قطع المحادثات فجر الجمعة، وعاد إلى طهران لإجراء مشاورات.يأتي ذلك عقب إعلان واشنطن أمس إضافة أشخاص وشركات على ما يسمى بـ"اللائحة السوداء" للعقوبات المفروضة على إيران، ما يعد خرقاً لاتفاق جنيف الأخير بين طهران ومجموعة "5 +1" في 24 نوفمبر الماضي.

وقد انتقد مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، "بشدة"، القرار الأميركي بإضافة 19 شخصاً وشركة إيرانية إلى لائحة الحظر المفروض على إيران، وقال إن طهران سترد عليها.

وقال عراقجي إن الخطوة الأميركية بفرض عقوبات على 19 شخصاً وشركة إيرانية "تتعارض مع اتفاق جنيف النووي".وأضاف عراقجي وهو عضو الفريق النووي الإيراني المفاوض، "إننا نعكف على تقييم الوضع واتخاذ رد فعل مناسب"، ولكنه لم يشر إلى طبيعة الرد الإيراني.

وقال مسؤولون بوزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين إن هذه الخطوة تظهر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا في جنيف بشأن إيران "لا يتعارض، ولن يتعارض مع جهودنا المتواصلة لكشف وتحييد من يدعمون البرنامج النووي الإيراني، كانت إيران ومجموعة 5+1 التي تضم بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة ألمانيا توصلتا إلى اتفاق يقضي بالحد من أنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

في الأثناء وصل وفد من البرلمان الأوروبي إلى العاصمة الإيرانية طهران صباح الجمعة لإجراء محادثات مع مسؤولي البلاد.ويقوم لوفد بهذه الزيارة بناء على دعوة كاظم جاليلي رئيس مركز الأبحاث بمجلس الشورى الإيراني (البرلمان). وتأتي الزيارة عقب توصل إيران والقوى الدولية (مجموعة 5+1).

وفي نفس السياق، حث رئيس لجنة عقوبات إيران المنبثقة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية أمس الخميس على الاستمرار في تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة على طهران بسبب برنامجها النووي.

وقال سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة ورئيس اللجنة جاري كوينلان لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا إن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في 24 من نوفمبر بين إيران والقوى العالمية الست ويمنح إيران تخفيفا محدودا من العقوبات مقابل بعض القيود على برنامجها النووي لا يؤثر على الالتزامات القانونية للدول الأعضاء بتنفيذ إجراءات الأمم المتحدة.

وكان مجلس الأمن فرض أربع مجموعات من عقوبات الأمم المتحدة على إيران لرفضها إيقاف برنامجها للتخصيب النووي وغيره من الأنشطة النووية الحساسة التي يخشى الغرب أن يكون الهدف منها مساعدة إيران على اكتساب قدرات إنتاج أسلحة.

وأدت عقوبات أكثر صرامة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى خنق الاقتصاد الإيراني. وتنفي إيران أنها تسعى لاكتساب قدرات لإنتاج أسلحة نووية ورفضت إيقاف برنامجها لكنها وافقت على قيود مؤقتة عليه خلال محادثات في جنيف الشهر الماضي.

وقال كوينلان في أحدث تقرير له عن أعمال اللجنة الذي يقدم كل 90 يوما "إجراءات مجلس الأمن ما زالت نافذة... وعلى الدول الأعضاء التزام بتنفيذها تنفيذا وافيا."وأضاف قوله "لا يجوز تعديل هذه الإجراءات أو إلغاؤها إلا بقرار من مجلس الأمن وحتى ذلك الحين يجب على الدول الأعضاء التزام بتنفيذها."

وأضاف كوينلان قوله إن الدول لا تزال تقوم بالإبلاغ عن انتهاكات مشتبه بها للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة. وقال إن أحد هذه البلدان -الذي قال دبلوماسيون لرويترز إنه سنغافورة- صادر سلعا يشتبه بانتهاكها عقوبات الأمم المتحدة الشهر الماضي ويقوم بدراسة المسألة مع لجنة خبراء الأمم المتحدة التي تراقب الامتثال لنظام العقوبات.

كما قال للمجلس إن دولة عضوا أخرى -قال دبلوماسيون إنها موريشيوس- أبلغت لجنة العقوبات الشهر الماضي إنها تجري تحريات بشأن "الاشتباه في صلة بين مواطن إيراني وشركة مسجلة في الدولة المبلغة" فيما يتصل بانتهاكات محتملة للعقوبات وطلبت المساعدة من اللجنة.

وناقش مجلس الأمن تقرير لجنة العقوبات بعد ساعات من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية انها وضعت في القائمة السوداء مزيدا من الشركات والأفراد الإيرانيين لمساندتهم البرنامج النووي لإيران.

وكرر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في تصريحاته أمام المجلس انتقادات موسكو القائلة بأن فرض عقوبات أحادية الجانب أسلوب خطأ ويجب إنهاؤه. وكانت روسيا والصين اللتان تعترفان بعقوبات الأمم المتحدة قالتا إنهما لا تعترفان إلا بعقوبات الأمم المتحدة لا بعقوبات الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وتهدف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا إلى التفاوض بشأن اتفاق طويل الأجل مع إيران بحلول أواخر العام القادم من أجل إنهاء النزاع النووي المحتدم منذ عقد.

1