الوفد الحكومي بمحادثات الكويت يعكس "الهجوم" على وفد صنعاء

الأربعاء 2016/05/25
الأفق غائم

الكويت - شنّ وفد الحكومة اليمنية المشارك في مشاورات الكويت للسلام، الثلاثاء، “هجوما” سياسيا معاكسا على وفد صنعاء غير المعترف بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي والمطالب بتشكيل حكومة انتقالية من دونه.

وطالب الوفد في المقابل بإبعاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين من المشهد السياسي قبل الدخول في أي اتفاق قادم يُفضي إلى شراكة وطنية، بحسب مصدر تفاوضي.

وجاء ذلك بالتزامن مع ضغط عسكري على المتمرّدين في محيط العاصمة صنعاء تمثّل بسيطرة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مواقع آل عامر والضبيعة والحراملة بمديرية نهم والتي كانت في قبضة الحوثيين والقوات الموالية لصالح.

ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر بالكويت، مشيرة إلى طلبه عدم ذكر هويته، القول إن الوفد الحكومي طالب خلال اجتماعه بالمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بإبعاد صالح وكل المشمولين بعقوبات دولية قبيل الدخول في أي اتفاق سياسي، أو تشكيل حكومة وطنية توافقية يشارك فيها الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الأول.

وكان الوفد المشترك للحوثيين وحزب صالح يطالب بإلغاء العقوبات المفروضة على الرئيس السابق وزعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، وعدد من القيادات العسكرية الموالية لهم والتي نص عليها القرار 2216.

بالتزامن مع ذلك، أكد اجتماع للرئيس عبدربه منصور هادي مع مستشاريه، الثلاثاء، حرص الحكومة على “المضي قدما” في مشاورات السلام استجابة لدعوات من وصفهم بـ”الأشقاء والأصدقاء والأمم المتحدة والمجتمع الدولي”، وفقا لوكالة “سبأ” الحكومية.

وكان ولد الشيخ وصف الإثنين المشاورات اليمنية المنعقدة في الكويت بـ”المعقدة”، وذلك بالتزامن مع استئناف الجلسات المشتركة بين طرفي الصراع، عقب عودة الوفد الحكومي، بعد توقّف دام 6 أيام.

وقال ولد الشيخ في بيان “المعروف أن مشاورات السلام بشكل عام معقّدة، وتستغرق وقتا طويلا، لكني أحث الأطراف على بذل كل الجهود للتوصل إلى حل مستدام بأسرع وقت ممكن”.

وفي ما يتعلق بجلسات الإثنين، قالت مصادر تفاوضية حكومية إنها لم تحرز أي تقدم، واقتصرت على كلمات لرؤساء الوفود ونقاشات عامة حول المرحلة القادمة، من أجل “ردم الهوة” وتقريب وجهات النظر.

وفي 14 نيسان 2015، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2216، الذي نصّ على فرض عقوبات تمثلت في تجميد أرصدة وحظر السفر للخارج طالت على وجه الخصوص زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي على خلفية اتهامه بتقويض السلام والأمن والاستقرار في اليمن.

3