الوفد المصري: السيسي أفضل من يحكم مصر حاليا

الاثنين 2013/10/14
البدوي توقع أن تقاطع جماعة الاخوان المسلمين رسميا الانتخابات القادمة

القاهرة- تحالف الوفد لفترة وجيزة مع جماعة الإخوان المسلمين لخوض أول انتخابات برلمانية بعد الإطاحة بمبارك والتي شهدت فوزا غير مسبوق للإسلاميين الذين سيطروا على 70 بالمئة من مقاعد البرلمان. أنهى الوفد تحالفه مع الإسلاميين بعد ذلك في خطوة سلطت الضوء مبكرا على الخلافات بين الليبراليين والإسلاميين.

قال رئيس حزب الوفد المصري الليبرالي إن انتخاب رئيس للبلاد غير القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي زادت شعبيته في الفترة الأخيرة يوجد ازدواجية في السلطة.

وقال السيد البدوي الذي كان حزبه ضمن أحزاب قليلة مسموح لها بالعمل في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك «لا أستطيع أن أقول إن حزب الوفد يؤيد أو يطالب بترشيح السيسي فهذه المسألة لم تطرح للمناقشة داخل حزب الوفد لكن لو قرر الفريق عبد الفتاح السيسي ترشيح نفسه أعتقد أنه لا يوجد أحد ذو ثقل سياسي سيترشح أمامه».

وأضاف البدوي في مقابلة مع رويترز «وجود رئيس – أيا كانت خلفيته – في ظل وجود وزير دفاع أو قائد عام للقوات المسلحة يحظى بكل هذا التأييد الشعبي يجعل من الجيش سلطة ومن الرئاسة سلطة أخرى».

وتزايدت شعبية السيسي بدرجة كبيرة بعد عزل الرئيس محمد مرسي إثر مظاهرات حاشدة وتصاعدت التكهنات في الفترة الأخيرة عن احتمال خوضه انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل.

ونفى البدوي أن يكون ما حدث بعد مظاهرات حاشدة يوم 30 يونيو/ حزيران انقلابا عسكريا أو أن يؤدي ترشح السيسي إلى عسكرة الدولة مؤكدا أن حزبه الذي قاد انتفاضة شعبية ضد الاحتلال البريطاني عام 1919 و«ضد الحكم الديني وضد الحكم العسكري».

لكنه أضاف «تولي وزير الدفاع – بعد أن يخلع بذلته العسكرية – رئاسة الجمهورية في ظل دستور قاربنا على الانتهاء منه يحدد سلطات رئيس الجمهورية تحديدا ضيقا جدا… يعني أن السلطة الإدارية في البلاد هي الحكومة التي تشكل من حزب الأغلبية أو حزب الأكثرية وائتلاف حاكم».

وتعكس تصريحات البدوي تغيرا كبيرا في مواقف كثير من الليبراليين والمصريين ممن كانوا يطالبون منذ أشهر قليلة فقط بإنهاء ما يرون أنه عقود من الحكم العسكري الدكتاتوري الفاشل الذي لم يجلب سوى الفقر والفساد.

لكن عجز مرسي عن تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية خلال فترة حكمه جعل الكثيرين يندمون على مواقفهم من الحكم العسكري الذي قالوا إنه لا يزال – في أسوأ أحواله – خيرا من حكم مرسي.

وتابع البدوي وهو عضو في لجنة الخمسين التي تعكف على تعديل الدستور «هنا لا يمكن أن نتحدث عن الدولة العسكرية، فعسكرة الدولة تعني أن كل مؤسسات الدولة يديرها عسكريون». وقال البدوي «أن يترشح أحد قادة القوات المسلحة ثم يختاره الشعب، فهذه إرادة شعبية».

وأضاف أنه ليس ثمة ما يدعو إلى القلق من أن يسيء السيسي استخدام صلاحياته الرئاسية لأن الدستور الذي يجري إعداده حاليا سيحد من سلطات الرئيس ويمنح السلطة التشريعية آلية لمحاسبة الرئيس ومحاكمته أو عزله. وقال البدوي «الجيش لم يكن يخطط لانقلاب في 30 يونيو…لكن لو لم يكن انحاز إلى الشعب في ذلك اليوم لوقعت البلاد في حرب أهلية».

لكنه أكد أن شبح الحرب الأهلية قد تبدد الآن قائلا «الأمر حسم» وأضاف «لم نكن نتوقع أن تدخل مصر في معركة مع الإرهاب بهذه الشراسة.. تصورنا أن هذا خلاف مع رئيس فشل في إدارة شؤون البلاد وكان يجب أن ندخل في اشتباك أفكار واشتباك سياسي. لكن وجدنا أننا نشتبك مع مسلحين.. هذه ظروف استثنائية».

ويقول البدوى إن تحالفات حزبه لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ستشمل الحزب الناصري بقيادة حمدين صباحي وحزب الكرامة وهو حزب ناصري آخر مشيرا إلى البعد القومي الذي يجمع بينهم.

وتوقع البدوي أن تقاطع جماعة الإخوان المسلمين رسميا الانتخابات القادمة لكنه قال «هناك شخصيات أخرى ستدخل غير معروفة لنا جميعا بدعم من الإخوان المسلمين مثلما دخلوا في انتخابات عام 2005».

توقع البدوى أن يحقق حزبه نجاحا كبيرا في الانتخابات البرلمانية المقبلة في حال أن تجري الانتخابات بنظام القوائم وليس بالنظام الفردي. وقال «الإخوان ينافسون في الفردي بقوة شديدة جدا لكن في القوائم أتوقع أن يأخذ الوفد نسبة كبيرة» من المقاعد.

4