الوفد المصري يعيد تصحيح مساره

السبت 2015/05/16
الاجتماع كان وسط حضور أمني مكثف

القاهرة - جرت، أمس الجمعة، انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد، الذي يشهد صراعا حادا بين قياداته، باتت تهدد مستقبله إلى درجة دفعت الرئيس عبدالفتاح السيسي للتدخل لرأب الصدع الأسبوع الماضي.

ويتنافس في الانتخابات، التي لم تعلن نتائجها حتى مثول الجريدة للطبع، 77 مرشحا على 50 مقعدا للهيئة العليا، بينما يتنافس 11 مرشحا على 5 مقاعد لسكرتارية الهيئة الوفدية.

وقال السيد البدوي في مؤتمر صحفي أمس، إنه وعد كل المفصولين من الحزب بإلغاء قرارات فصلهم، وإقرار تعديلات اللائحة، مؤكدا أن الهيئة العليا تجري انتخابات في أجواء ديمقراطية.

وفي وقت سابق أشار عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، المعارض للبدوي وأحد الحاضرين في اللقاء الرئاسي، إلى أنه تم الانتهاء إلى مجموعة من التوصيات في إطار تفعيل مبادرة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، بضرورة احتواء الخلافات داخل البيت الوفدي، وبما يكفل الوصول إلى اتفاق يرضى جميع الأطراف في إطار من الشفافية والديمقراطية، كما جاء في بيان رئاسة الجمهورية.

وأوضح شيحة لـ“العرب” أن التوصيات شملت وضع مشروع لائحة داخلية ديمقراطية جديدة تلتزم بالانتخاب كآلية لتنظيم الهيكل التنظيمي والجمعية العمومية للحزب، مع إلغاء كل ما يتعلق بالتعيين في التشكيلات الحزبية، وأيضا عودة جميع الوفديين الذين تم إقصاؤهم خلال السنوات الماضية.

وأكد القيادي في الوفد أنه تم تفويضه وفؤاد بدراوي بوضع جدول زمني مع المستشار بهاء أبوشقة سكرتير عام الحزب، لتنفيذ ما أسفر عنه اللقاء مع السيسي.

وكانت قيادات من جبهة الإصلاح المفصولين بقرار من البدوي، دعت للتظاهر أمام مقر الحزب أمس، اعتراضا على تجاهل مطالبهم بتأجيل الانتخابات، لحين إنهاء أزمتهم وإعادة فتح باب الترشح من جديد لتمكين الراغبين فيهم من المنافسة على مقاعد الهيئة العليا بالترشح.

وسجل حضور أمني مكثف تحسبا لتطور الأمر إلى صدام، خاصة وأن هناك سابقة تمثلت في الأحداث الدامية التي حصلت، عندما تبادل أنصار نعمان جمعة رئيس الحزب السابق، وأنصار منافسه في انتخابات رئاسة الحزب محمود أباظة إطلاق النيران، ما أسفر عن نشوب حريق بالحزب وإصابة عدد من أعضائه.

4