الوقت الدراسي المخصص لطلاب الجزائر لا يستجيب للمعايير الدولية

الثلاثاء 2015/02/24
مختصون جزائريون يطالبون بإصلاحات واسعة لقطاع التربية

الجزائر - قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية)، في وقت سابق، إنّ “الوقت الدّراسي المخصص للتلميذ في الجزائر بعيد كلّ البعد عن المعايير الدولية”.

وأوضحت الرّابطة في بيان لها، بأنّ “الفترات المخصّصة للدراسة في الجزائر خلال الـ10 سنوات الأخيرة تتراوح بين 23 إلى 26 أسبوعا في السنة”.

وأضافت الرّابطة أنّ “الوقت الدراسي للتلميذ بفلندا والنمسا والمغرب وإيطاليا مرتفع مقارنة بالجزائر، إذ تخصص الدول السالفة الذكر 38 أسبوعا للدراسة في حين تخصص أسبانيا وفرنسا وتونس 37 أسبوعا”. وتبين المقارنة، حسب الرابطة، “الفارق الكبير” في الوقت الدّراسي المخصص للتلميذ الجزائري “البعيد كل البعد عن المعايير الدولية”، على حدّ قولها.

وأشارت الرابطة إلى أنّ تخصيص وزارة التربية بالجزائر 26 أسبوعا للدراسة في السنة “تنخره” سلسلة من التوترات والإضرابات ما يستدعي تقييما وإصلاحات واسعة لقطاع التربية والتعليم بالبلاد، على حدّ تعبير الرّابطة.

وأشارت إلى أنّ المدرسة الجزائرية تصنّف في المرتبة 100 عالميا فيما يخص جودة التعليم وفي المرتبة 103 عالميا فيما يتعلق بجودة إدارة مدارسها.

وشهدت المدارس في الجزائر إضرابا منذ أيام، دعا إليه تكتل نقابي يضمّ 7 نقابات لعمال قطاع التعليم للمطالبة بحقوق مهنية واجتماعية في مقدمتها الزيادة في الأجور، ما أدّى إلى شلّ المدارس في مختلف الأطوار التعليمية (الابتدائي، الإعدادي والثانوي) فيما دعت الوزارة في عدة مناسبات إلى التحاور وإعطاء الوقت الكافي لها لمعالجة مشاكل القطاع المعقدة حسبها.

وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها قطاع التعليم موجة إضرابات للموظفين، حيث تتواصل هذه الاحتجاجات المتقطعة منذ سنوات وفشل عدة وزراء تعاقبوا على القطاع في إخمادها.

وتعيش المدرسة الجزائرية على وقع العديد من المشاكل ومنها تفاقم ظاهرة العنف علاوة على تفشي سلوكيات الانحراف بين الطلاب في غياب شبه كلي للجهات المختصة بهدف إيجاد حلول سريعة.

ويحمل مختصون بالجزائر مسؤولية التفاقم الكبير لظاهرة العنف في المدارس وتفشي الظواهر السلبية في صفوف الأطفال المتمدرسين، كالتدخين وتعاطي الحبوب والمخدرات، إلى الجهات الوصية التي تماطل في إيجاد الآليات الناجعة والفعالة لإنقاذ الوضع من الممارسات التي باتت تضر بسمعة المدرسة وبشرف المهنة التربوية وأدت، بصفة آلية، إلى تدني التحصيل المعرفي.

17