الوقت المستقطع في المونديال سابقة تثير جدلا كبيرا

الخميس 2014/07/03
ميغل هيريرا يسدي تعليماته إلى لاعبيه خلال الوقت المستقطع

ريو دي جانيرو- اعتمد الوقت المستقطع من أجل تزويد اللاعبين بالماء لأول مرة في تاريخ كأس العالم في مباراة هولندا والمكسيك في فورتاليزا. إذ أوقف الحكم المباراة ثلاث دقائق في كل شوط ليسمح للاعبين أن يتزودوا بالمياه، فأضافها في نهاية كل شوط على الوقت بدل الضائع، علما أنه في مباريات أخرى على غرار الولايات المتحدة-البرتغال في ماناوس منح الحكم الفرصة للاعبين بطريقة غير رسمية للحصول على المياه واسترجاع أنفاسهم لنحو دقيقة أو دقيقتين.

اعتمد الاتحاد الدولي “فيفا” هذا القرار لمواجهة درجة الحرارة والرطوبة المرتفعتين في بعض المدن البرازيلية وخصوصا في المباريات المبكرة عندما تكون الشمس حارقة. وكانت مباراة فورتاليزا معبرة عن هذا الأسلوب الجديد من التعامل مع أحوال الطقس، ففي ظل حرارة بلغت 32 درجة مئوية خلت المدرجات المكشوفة من الجماهير والتجأت إلى المساحات المسقوفة في ملعب “كاستيلاو”.

لكن هذه السابقة حملت عدة معاني تكتيكية على حساب التزود بالماء، ففي كرة القدم يسمح للمدرب بإعطاء تعليماته قبل المباراة وبين الشوطين في غرف الملابس، فيما يجبر على الوقوف على خط الملعب والصراخ أحيانا لتوجيه التعليمات للاعبيه، ومعظمهم لا يسمعه إذا كان على مسافة بعيدة منه، فينتظر الكرات الثابتة أو إصابة أحد اللاعبين ليوصل رسائله الفنية بطريقة مباشرة.

في فورتاليزا، وقف مدرب هولندا لويس فان غال بين لاعبيه على طريقة مدربي كرة السلة في الدوري الأميركي للمحترفين، وبدأ بتلقينهم تعديل طريقة اللعب لتعويض هدف التقدم المكسيكي، بعدها عاد روبن ورفاقه إلى المستطيل فعادلوا بتسديدة ويسلي سنايدر وحصلوا على ركلة جزاء منحتهم بطاقة العبور إلى ربع النهائي ليواجهوا كوستاريكا السبت المقبل في سالفادور.

الاتحاد الدولي "فيفا" اعتمد هذا القرار لمواجهة درجة الحرارة والرطوبة المرتفعتين في بعض المدن البرازيلية

وبعد المباراة كشف فان غال الذي طالب الحكم في اليوم السابق باعتماد الوقت المستقطع: “انتقلت إلى الخطة ب خلال وقفة التزود بالمياه، لكنها كانت طريقة ذكية للاستفادة من هذه الوقفة.. تمكنت من نقل الخطة للجميع″.

في الدقيقة 76، دفع فان غال بكلاس يان هونتيلار، لأول مرة في البطولة، بدلا من روبن فان بيبرسي غير الموفق، ثم بعد لحظات، طرح خطته البديلة: “كنت أعلم أننا سنحصل على هذه الوقفة. تدربنا على ذلك مع هونتيلار وديرك كاوت في المقدمة وكرات طويلة في العمق”.

بالطبع كانت الخطة “ب” متعمدة وكانت ستطبق من دون وقت مستقطع. في المقابل كانت الفرصة سانحة للمدرب المكسيكي ميغل هيريرا أيضا للحديث مع لاعبيه، لكن هذه السابقة لم تصب في مصلحة المكسيكيين الذين كانوا يبحثون عن انتهاء الوقت وبلوغهم ربع النهائي لأول مرة منذ 1986.

هذه السابقة أثارت جدلا لدى متابعي اللعبة، فهل ستكون الخطوة الأولى نحو اعتماد وقت مستقطع يطلبه المدربون ساعة يشاؤون؟ ويلحقون بلعبة كرة السلة التي تتيح لشبكات النقل التلفزيوني بتمرير إعلاناتها التلفزيونية؟ ثم هل سيجبر اللاعبون على البقاء على المستطيل خلال الوقفات وعدم التقدم من مقاعد البدلاء كي لا يحصل أي تبادل للأحاديث مع المدرب؟.

22