الوقوف لبعض الوقت يوميا يخفض نسبة السكر في الدم

الخميس 2016/08/18
الحركة نشاط

واشنطن - خلصت دراسة صغيرة إلى أن البدناء الذين يجلسون معظم فترات النهار يمكنهم الوقوف لبعض الوقت أو السير ببطء أو ركوب الدراجة والتحرك ببطء لخفض مستوى السكر في الدم.

وقال غلين جايسير من كلية التغذية وتحسين الصحة بولاية أريزونا الأميركية في فينيكس “إن أي شيء يمكنك فعله لخفض نسب الغلوكوز خلال النهار هو شيء جيد”.

وأضاف لرويترز هيلث “اخترنا يوم عمل عادي لأن عددا كبيرا من الأميركيين يقضون الكثير من الوقت جالسين في مكاتبهم وتشير عدد من الدراسات إلى أن الجلوس خطر على الصحة لذا اعتبرنا أن محاولة الحد من ذلك بالوقوف أو السير أو ركوب الدراجة ستساعد في خفض مستوى السكر”.

ودرس الباحثون حالات لتسعة بالغين بدناء أو يعانون زيادة الوزن وكانوا يضعون باستمرار أجهزة لقياس السكر في الدم وضغط الدم أثناء يوم عملهم المعتاد الذي يستمر ثماني ساعات ويقضون معظمه جالسين. وبعد ذلك بأسبوع أصبح المشاركون تدريجيا يقفون لفترات متقطعة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بما وصل في المجمل إلى ساعتين ونصف الساعة يوميا.

وفي الأسبوع التالي استخدم المشاركون جهازا للمشي لنفس الفترة بدلا من الجلوس. وفي الأسبوع الرابع قضوا الوقت في ركوب دراجة.

وكتب الباحثون في تقرير نشرته دورية “ميديسن اند ساينس إن سبورتس اند اكسرسايز” أن متوسط الغلوكوز على مدى 24 ساعة كان أقل عند الوقوف والسير منه عند الجلوس وكان في أدنى معدلاته عند ركوب الدراجة.

وقام باحثون، من المعهد الألماني للتأهيل الرياضي في جامعة كولونيا، بدراسة نسبة سكر الدم في الجسم، لأنه يمثل دليلاً هاماً على مدى استفادة الجسم من الطاقة المستقاة من الأكل والشرب. وقاموا بأخذ نسب الدهون والماء في الجسم من الأشخاص الذين أجريت التجارب عليهم.

وبعد ذلك تم وضع الأشخاص في أماكن للجلوس وطلبت منهم قراءة الكتب أو استعمال الإنترنت، ولم يُسمح لهم بالوقوف، لمدة خمس ساعات متتالية. وفي هذه الأثناء تم قياس نبضات القلب في فترات منتظمة. وبعد ذلك طُلب من الأشخاص تناول الطعام ومن ثم إكمال عملهم جالسين.

وأكدت نتائج الدراسة مخاوف الباحثين، إذ ارتفعت نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص الذين أجريت التجارب عليهم بنسبة عالية تصل إلى مستوى مرض السكري، وذلك بعد يوم خال تماماً من النشاط أو الحركة. وفي حالة قطع فترة الجلوس بممارسة تمارين رياضية أو المشي يقل مستوى السكر في الدم إلى الثلث.

ويقول الدكتور إنغو فروبوزه من المعهد الألماني للتأهيل الرياضي في جامعة كولونيا إنه ذُعر بعد مشاهدته النتائج، لأنه إذا بقي المرء دون حركة فهذا يعني أن نسبة السكر في دمه ترتفع إلى معدلات عالية جداً، وذلك لأن الجسم يبقى متوتراً والطعام لم يُهضم بصورة جيدة.

ونصح خبراء المعهد الألماني بضرورة ممارسة الحد الأدنى من النشاط، كصعود الدرج بدلا من المصعد أو المشي، وذلك لتفادي أمراض السكري والسمنة. كما خلص باحثون أميركيون، بناء على تحليلهم، إلى أن الجلوس بلا نشاط لفترات طويلة جدا، أي أكثر من 10 ساعات يوميا، هو وحده المرتبط بزيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة دماغية أو الوفاة نتيجة أمراض متصلة بالقلب.

17