الوكالة الأميركية للطيران تفتح نافذة لعودة بوينغ 737 ماكس

12 مليار دولار قيمة الرسوم التي يريد الاتحاد الأوروبي فرضها على واشنطن بسبب دعمها لبوينغ.
الخميس 2019/04/18
تحت المراقبة المشددة

 نيويورك – كشف مصدر مطلع أن الوكالة الفيدرالية للطيران في الولايات المتحدة قبلت التعديلات التي أدخلها عملاق صناعة الطائرات شركة بوينغ على طراز 737 ماكس.

وتعرض الطراز لموجة انتقادات عالمية واسعة بعد حادث تحطم طائرة في إثيوبيا الشهر الماضي أثبتت التحقيقات أن هناك عيوبا في جهاز التحكم.

وشملت التعديلات، التي قبلتها الوكالة، تدريب الطيارين غير أن الشركة المصنعة للطائرات لم ترسل بعد للوكالة مجمل التغييرات المطلوبة ومن بينها تحديث نظام تعزيز خصائص المناورة.

ويحمّل خبراء هذا النظام مسؤولية كارثتين جويتين لهذا الطراز خلال أربعة أشهر أوقعتا 346 قتيلا في المجموع وأدتا إلى وقف تسيير هذه الطائرات منذ أكثر من شهر.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية للمصدر قوله إن “مجلس إدارة الوكالة الفيدرالية للطيران استعرض التغييرات الأولى التي أجرتها بوينغ وهو يعتبر أنها مقبولة”.

وتأتي هذه المعلومات في وقت ألغت فيه شركات الطيران الأميركية رحلاتها عبر هذا الطراز لجزء من الصيف، ما يدفع إلى الاعتقاد بأنها لا تتوقع عودة تسيير هذه الطائرات قبل شهر أغسطس على أقرب تقدير.

الوكالة الفيدرالية للطيران في الولايات المتحدة قبلت تعديلات شركة بوينغ على طراز 737 ماكس
الوكالة الفيدرالية للطيران في الولايات المتحدة قبلت تعديلات شركة بوينغ على طراز 737 ماكس

وكانت بوينغ أشارت في نهاية مارس إلى أنها ستقدم تدريبا أفضل للطيارين على نظام تعزيز خصائص المناورة في طائرات 737 ماكس، لافتة إلى أن التعديلات على المحركات غيّرت بصورة ملحوظة طريقة عمله.

وللحصول على شهادة تتيح قيادة طائرات من طراز 737 ماكس، بات على الطيارين الخضوع لمدة 21 يوما على الأقل لحصص وتدريبات عبر أجهزة محاكاة للرحلات الجوية تحت إشراف مدرّب.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بوينغ دنيس مولنبرغ الأسبوع الماضي أنه أجرى أخيرا 96 رحلة تجريبية عبر النسخة المعدلة من طراز 737 ماكس. كما أن الطيارين شاركوا في أكثر من 159 ساعة من الاختبارات.

وكانت الولايات المتحدة واحدة من بين دول العالم، التي عقلت تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس، بعد أن حظرتها عشرات الدول الأخرى، وسط ضغوط متزايدة من المشرعين ونقابات عمال الطيران لتعليق الرحلات الجوية بهذه الطائرة.

وقررت بوينغ إجراء تخفيض مؤقت لإنتاجها من الطراز الأكثر مبيعا، اعتبارا من منتصف هذا الشهر، بعد أن فرض عدد كبير من دول العالم، حظرا على تحليق هذا الطراز.

وفي محاولة منه لإخراج بوينغ من أزمتها نصح الرئيس دونالد ترامب في تغريدة على تويتر إدارة الشركة بإجراء تعديلات على هذه الطائرة، وإعادة تسميتها بمسمى جديد، ثم طرحها في الأسواق مرة أخرى.

وتأتي تحركات بوينغ بينما كشف الاتحاد الأوروبي عن قائمة واسعة من المنتجات الأميركية سيفرض عليها رسوما ردا على الدعم المالي الذي تتلقاه مجموعة عملاق صناعة الطائرات الأميركي.

وقالت مفوضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم إنه “يجب أن يكون بمقدور الشركات الأوروبية أن تنافس بشروط منصفة ومتساوية. علينا مواصلة الدفاع عن التكافؤ في صناعتنا”.

وتصل قيمة التدابير الأوروبية إلى 12 مليار دولار ضد بوينغ في أعقاب مطلب أميركي مشابه بفرض رسوم جمركية على بضائع من الاتحاد الأوروبي بقيمة 11 مليار دولار كتعويض على الدعم المالي الذي يقدمه التكتل لشركة إيرباص.

وستحدد منظمة التجارة العالمية القيمة النهائية للرسوم التي سيكون بإمكان الطرفين فرضها، إذ يرجح أن يكون المبلغ الذي تقرره الهيئة الدولية أقل بكثير من ذاك الذي يطالبان به.

ويتواصل النزاع التجاري بشأن بوينغ وإيرباص منذ 14 عاما، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات أمام المنظمة بتقديم مساعدات مالية غير قانونية منذ التسعينات إلى مجموعتيهما الأبرز لصناعة الطيران.

10