الوكالة الدولية للطاقة تحذر من مخاطر إرهابية على المنشآت النووية

الثلاثاء 2015/01/27
يوكيا أمانو: على المجتمع الدولي أن يكون يقظا ويأخذ هذه المشكلة بجدية أكبر

سنغافورة - دعا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أمس الاثنين، حكومات البلدان التي تمتلك منشآت نووية إلى البقاء على تيقظ حيال المخاطر الإرهابية، في خطوة تعكس المخاوف من استهدافها أو استخدامها في أعمال إرهابية من التنظيمات المتطرفة.

وقال أمانو خلال مؤتمر في سنغافورة، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية “إن هذه المشكلة في غاية الجدية وهي مطروحة في الوقت الراهن على الأسرة الدولية”، مشددا على التعاون الدولي لمواجهة هذا الخطر نظرا إلى استهداف الإرهابيين الحلقة الأضعف على الدوام، على حد تعبيره.

وعلى الرغم من أن تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة جاءت متأخرة نسبيا، وفق مراقبين، إلا أنها توحي بأن ثمة أخطارا محدقة تتربص بالمنشآت النووية أو بمنتوجاتها النووية في البلدان التي تعاني اضطرابات جراء ظاهرة الإرهاب التي باتت الجماعات المسلحة المتشددة أبرز الفاعلين فيها.

وقد أشار رئيس الوكالة الدولية إلى أن البلدان التي لا تقر بوجود مخاطر لعمليات تخريب أو هجمات إرهابية ضد المحطات أو المنشآت النووية هي البلدان الأكثر خطورة، دون أن يذكر دولا محددة بالاسم.

لكن العديد من المحللين يؤكدون أن المعلومات التي ساقها أمانو تشير دون أدنى شك إلى العراق وسوريا تحديدا بعد أن سيطر تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية المتطرف على كمية من الكعكة الصفراء التي تعد المادة الأولى في الصناعة النووية.

وكانت تقارير أفادت في يوليو الماضي أن سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغه فيها بأنه استولى على ما يقارب الـ 40 كلغ من مادة اليورانيوم المستخدمة في الأنشطة النووية كان يتم الاحتفاظ بها في جامعة الموصل.

وما يعزز تلك المعلومات ما ذكره أحد عناصر داعش، ويدعى المسلم البريطاني، في تغريدة على حسابه في تويتر مطلع ديسمبر الماضي بأن التنظيم يمتلك كميات من اليورانيوم، وأنه قد يستخدمها في صناعة قنبلة نووية.

ويبدو أن هذه التحذيرات ستؤخذ بعين الاعتبار وبجدية أكبر من قبل الدول النووية المعرضة للإرهاب، وذلك قياسا بتوسع رقعة مؤيدي الحركات الجهادية عبر العالم.

5