الولادة الأولى بهجة وحيرة لدى الأم

الاثنين 2013/08/19
نمو المولود الأول يسعد الأم ويخيفها

الولادة الأولى وعلى الرغم مما تحويه من أحاسيس مفعمة بالبهجة، لا تخلو من مشاعر القلق التي تنتاب الأم بمجرد ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية.

تلاحظ الأم بعد الولادة عدة أشياء تبدو غريبة عند مولودها الجديد، كأن يبدو الرأس كبير الحجم ومغطى بشعر الرحم الذي يبدأ في السقوط بعد الولادة ليحل محله شعر أخف، كما أن بعض الأطفال يولدون ولديهم احمرار على الجفن العلوي أو أسفل الجبين ويمكن أن يغطى الوجه بأكمله، ويشير أخصائيو طب الأطفال إلى أن هذه التغيرات عادية وتنتهى بنهاية السنة الأولى.

كما تتراكم الإفرازات المخاطية في فتحات الأنف، عقب عملية الوضع مما يعوق عملية التنفس، ويتراكم سائل الأمينوس الذي يعيش فيه الطفل داخل الرحم، وقد تلاحظ بعض الأمهات أن أطراف الطفل زرقاء باردة الملمس نتيجة قصور الدورة الدموية في أطراف الجسم، وقد يتقشر الطفل عند الأطراف.

أما بالنسبة إلى الأعضاء التناسلية قد يكون حجم الخصيتين كبيرا لدى حديثي الولادة نتيجة وجود تجمع مائي في الكيس المحيط بالخصية، لكنه يختفي في الشهور الأولى، وفيما يتعلق بالإناث تبدو شفتا المهبل كبيرتا الحجم مما يترتب عنه تسرب إفراز دموي ناتج عن هرمونات أنثوية، وهو ما يجعل بعض الأمهات يشعرن بالخوف الشديد من تلك التغيرات، إلا أن أهل الاختصاص أكدوا على أنها طبيعية ولا تدعو إلى القلق لأنها تختفي تماما مع نمو الرضيع.

ويختلف عدد مرات الرضاعة في اليوم من طفل إلى آخر، إلا أن معظم الأطفال تزداد رغبتهم في الرضاعة في الأسابيع الأولى، وهذا يساعد على منع احتقان اللبن في الثديين وعلى زيادة كمية اللبن في الثدي، وبما أن الطفل يزداد نومه في الأسابيع الأولى، فعلى الأم أن تحرص على إيقاظه كل ساعتين للرضاعة حيث أنه من الطبيعي أن يتناول في هذه الفترة 12 رضعة في اليوم.

ويفضل ترك الطفل يرضع من إحدى الثديين حتى يسترخى ثم يتم تحويله إلى الثدي الآخر، وبشكل عام فإن الفترة التي يقضيها في الرضاعة من كل ثدي هي من ثلاثين حتى أربعين دقيقة.

قد تبدو بعض تغييرات المولود الجديد غريبة للأبوين

ويهضم حليب الأم في أقل من ساعتين لذلك يحتاج إلى الرضاعة كل ساعتين وهذا يساعد على إدرار وزيادة اللبن ومنع احتقانه، ويشار إلى أن بعض الأمهات لا يتمكنَ من إرضاع المولود في الأيام الأولى، وهذا عادة ما يكون بسبب تحول اللبن من مرحلة اللباء وهو السائل الأصفر الذي يخرج من الثديين إثر الولادة إلى ظهور الحليب الكامل الأبيض الذي يتأخر عند النساء حتى اليوم السادس أو السابع، ويعتبر اللباء طعاما كاملا للطفل رغم أن كميتة تكون قليلة بمعدل معلقة شاي فقط.

وتؤكد جميع الدراسات الحديثة على أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة إلى الأم والطفل، حيث يسهل هضم حليب الأم، بالإضافة إلى منافعه التي نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر، حماية المولود من الحساسية وتقوية جهاز مناعته كما تحمي الأم من أمراض الثدي.

ويتطلب حديثو الولادة العناية بأدق التفاصيل، فتحرص الأم على الاهتمام بجلد الطفل، الذي يكون رقيقا وهشا تنقصه صبغة الميلايين، وهي المادة التي تحمي الجلد من أشعة الشمس ويكون أقل مقاومة للبكتريا وعوامل البيئة الأخرى، ويكون الجلد في هذه المرحلة أقل تعرقا وقد تظهر عليه في الأسبوع الأول حالات طبيعية وأخرى مرضية يسهل التعامل معها.

ويعد بكاء الطفل الطريقة الوحيدة للتعبير عن حاجته ويكون له عادة تأثير بالغ على الآباء الذين يحاولون التفاعل بسرعة لمعرفة سبب هذا البكاء، وفي بعض الأحيان لا يكون هناك سبب سوى رغبة الطفل للفت وشد الانتباه إليه.

والجوع من الأسباب الأولى لبكاء الطفل ولا ينتهي إلا عند اعطائه الحليب.أما بكاؤه بعد الرضاعة فعادة ما يكون بسبب تقلصات البطن، كما يتسبب اتساخ الحفاظ في نوبة بكاء لا تتوقف إلا بعد تغييره.

والشيء الأهم الذي يبعث على القلق وجود مشكلة صحية مثل أوجاع البطن وفي هذه الحالة يفضل استشارة الطبيب.والحرارة الشديدة أو البرودة الشديدة تمثل أحد أسباب بكاء المولود، الذي يبكي كذلك عندما يكون متعبا وراغبا في النوم.

وعلى الأم أن تعلم أنه يمكنها تعريض طفلها للشمس في الأوقات الملائمة، وهو ما يمكنه من التشبع بفيتامين "د"، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يساعد في عملية نمو مخ الطفل وفي حماية بشرته.
21