الولادة طبيعية أو قيصرية تؤثر على الرغبة الجنسية للنساء

الثلاثاء 2015/03/10
دور الشريك مهم في تفهم التغيرات التي تطرأ على المرأة بعد الولادة

لندن - ذكرت دراسة طبية أن تراجع الرغبة الجنسية لدى النساء اللواتي أنجبن حديثا لا ترتبط على الإطلاق بطريقة الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية.

وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللواتي شاركن فيها يشكون من مشاكل في العلاقة الجنسية بعد 12 أسبوعا من الإنجاب، بغض النظر عن الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية، على الرغم من الاختلاف في أنواع المشاكل بين الفئتين.

وقال الطبيب تيمور مصطفى، المشرف على الدراسة وهو أستاذ في أمراض الذكورة وعلم الجنس بجامعة القاهرة في مصر، “رسالتنا إلى النساء الحوامل هي أن الخلل في الممارسة الجنسية متوقع ولن يستمر”.

وجاء في الدراسة التي أعدها مصطفى وزملاؤه ونشرتها دورية إنترناشونال جورنال أوف إمبوتنس ريسيرتش، أن الحمل والولادة قد يتسببان في تغيّرات جسدية ربما تسبب الألم خلال العلاقة الجنسية وتراجع الرغبة في ممارسة الجنس والتعب.

وأشار الباحثون إلى أن النساء اللواتي يعانين من مثل هذه الأعراض لا تلجأن إلى استشارة الطبيب على الرغم من رغبتهن في ذلك.

وأجرى الباحثون مقابلات مع 200 امرأة معظمهن ذوات تحصيل علمي عال ومن سكان المدن تتراوح أعمارهن بين 25 و30 عاما وذلك على مرحلتين الأولى بعد 6 أسابيع من الولادة والثانية بعد 12 أسبوعا. وأنجبت 45 بالمئة من المشاركات في الدراسة بشكل طبيعي مقابل 55 بالمئة منهن عن طريق الجراحة القيصرية.

وبعد 6 أسابيع على الولادة لاحظت 43 بالمئة من النساء تغيّرا في ممارستهن للعلاقة الجنسية مع شعور 70 بالمئة منهن بالألم و30 بالمئة بالتعب، لكن بعد مرور 12 أسبوعا قالت 38 بالمئة منهن إن حياتهن الجنسية تحسنت جراء المزيد من الحميمية وشعورهن بألم أقل.

اللجوء إلى الوسائل البديلة للحميمية دون ممارسة العلاقة الكاملة، قد يشكل علاجا جيدا للثنائي

وبشكل عام فإن مخاطر وجود مشاكل جنسية كانت متساوية بالنسبة إلى الفئتين من النساء، إلا أن النساء اللواتي أنجبن قيصريا لاحظن تحسنا ملحوظا في رغبتهن الجنسية بعد مرور 12 أسبوعا.

وقالت ساندي تنفيلد، وهي ممرضة ممارسة في القسم النسائي وباحثة بجامعة لويولا في شيكاغو، “كثير من النساء تشعرن بالرهبة من العودة إلى ممارسة العلاقة الجنسية بعد الولادة وأعتقد أن هذا الخوف يلعب دورا في رغبتهن بالممارسة”. وأوضحت “إذا كن قلقات من التغيرات التي طرأت على أجسادهن ويشعرن بالتوتر من كيفية شعورهن حيال الجنس بعد الولادة، فهذا الخوف قد يقلل من الرغبة”.

وأضافت هيلث نحن نطمئن النساء اللواتي تخضعن للفحص الطبي الروتيني بعد 6 أسابيع على الولادة “بأن كل شيء عاد إلى طبيعته وأن جراحهن تتماثل للشفاء، لكن الكثيرات يدركن أن أجسادهن تغيرت خلال الحمل وبعد الولادة وتتساءلن كيف ستتعافين من التغيرات الجسدية الناجمة عن الحمل والولادة”.

وأشار مصطفى وزملاؤه إلى أن الحالة الذهنية للأب، يمكن أيضا أن تؤثر على الممارسة الجنسية بعد الولادة. وقال مصطفى “دور الشريك مهم للغاية في تفهم هذه التغيرات جيدا والدعم والتشجيع وتفادي الانتقادات”.

ونصحت تنفيلد الأزواج بالبحث عن طرق أخرى للحميمية بديلة عن العلاقة الجنسية الكاملة خلال الأسابيع الستة التي تلي الولادة مباشرة. وقالت “هناك الكثير من الوسائل للشعور بالحميمية مع الشريك بعد الولادة مثل الإمساك باليد والعناق والتدليك.. مشيرة إلى أن اللجوء إلى الوسائل البديلة للحميمية دون ممارسة العلاقة الكاملة، قد يشكل علاجا جيدا للثنائي”.

21