الولايات المتحدة تخفض قواتها في أفريقيا بنسبة 25 بالمئة

عملية خفض عدد القوات الأميركية في أفريقيا تشمل 10 بالمئة من عدد الجنود الأميركيين المشاركين في برامج تدريب عسكري مع حكومات محلية.
السبت 2018/11/17
تخفيض تكتيكي لعدد القوات

 واشنطن – أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، خفض عدد قواتها في عدد من الدول الأفريقية بنسبة 25 بالمئة خلال السنوات المقبلة، وذلك ضمن استراتيجية الوزارة الجديدة الرامية إلى التركيز على التهديدات القادمة من الصين وروسيا.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة لشؤون أفريقيا، كانديس تريشت، إن “قيادة الولايات المتحدة في أفريقيا (أفريكوم) قررت خفض قواتها الخاصة المكلفة بمهام مكافحة الإرهاب بنسبة 25 بالمئة خلال السنوات المقبلة”، حيث تنتشر القوات المعنية بمكافحة الإرهاب في عدد من دول أفريقيا، في مقدمتها النيجر ومالي.

وأضافت تريشت أن عملية خفض عدد القوات الأميركية في أفريقيا “ستشمل 10 بالمئة من عدد الجنود الأميركيين المشاركين في برامج تدريب عسكري مع حكومات محلية”.

وحذّر تقرير للكونغرس الأميركي نشر الأربعاء من أنّ الولايات المتّحدة تواجه أزمة عسكرية وقد تخسر حربا ضدّ الصين أو روسيا.

وقالت اللجنة البرلمانية حول استراتيجية الدفاع الوطني في تقريرها إنّ “التفوّق العسكري للولايات المتحدة، العمود الفقري لنفوذها العالمي وأمنها القومي، قد تآكل إلى مستوى خطير”.

وأضافت أنّ “الجيش الأميركي قد يتكبّد عددا غير مقبول من الضحايا في حربه المقبلة”، مشيرة إلى أنّ القوات المسلحة الأميركية “قد تواجه صعوبة لتحقيق النصر، أو قد تخسر في حرب ضد الصين أو روسيا”.

وحذّرت اللجنة المؤلفة من 12 من كبار المسؤولين السابقين الديمقراطيين والجمهوريين المكلّفين بمراجعة القدرات العسكرية الأميركية في تقريرها من أنّ الولايات المتحدة ستعاني من صعوبات جمّة إذا ما كانت قواتها “مضطرة إلى القتال في وقت واحد على جبهتين أو أكثر”. ولفت التقرير إلى أنّ القرارات والاختلالات السياسية من جانب الحزبين السياسيين الرئيسيين أدّت إلى “أزمة أمن قومي للولايات المتحدة”.

وعلى الرّغم من أنّ ميزانية البنتاغون لهذا العام تجاوزت 700 مليار دولار، أي أكثر مما رصدته الصين وروسيا مجتمعتين لميزانيتهما الدفاعية ، فإن معدّي التقرير اعتبروا أنّ هذا المبلغ لا يزال “غير كاف” لتحقيق الأهداف الواردة في استراتيجية الدفاع الوطني التي أقرّتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقدّم التقرير سلسلة من التوصيات، بينها زيادة سنوية بنسبة 3 إلى 5 بالمئة في ميزانية الدفاع.

ولا أحد يعلم على وجه الدقة ما إذا كانت واشنطن قد بلورت بالفعل استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، أو ما هي تفاصيل حساباتها هناك، إلّا أن عددا من التقارير تم تسريبها مؤخرا، تلقي الضوء على تحركات غير مسبوقة، وخصوصا في غربي وشمال غربي القارة، بخلاف تركيز واشنطن السابق على منطقة القرن الأفريقي، حيث توجد قاعدتها العسكرية، الوحيدة المعلنة، في جيبوتي، لقربها من منطقة الشرق الأوسط.

5