الولايات المتحدة تؤكدها دعمها وثقتها لحكومة الوفاق الليبية

الأربعاء 2017/05/24
ليبيا تعتزم تقديم طلب إلى الأمم المتحدة لرفع حظر السلاح

طرابلس- تعهد السفير الأميركي لدى ليبيا بدعم واشنطن للحكومة الليبية التي تساندها الأمم المتحدة وحث الفصائل المتنافسة على تجنب حرب أهلية وذلك خلال زيارة قصيرة لليبيا الثلاثاء للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات.

وكان السفير بيتر بودي، الذي يعمل من مقر له في تونس، والجنرال توماس والدهاوزر قائد القيادة الأميركية في أفريقيا قد توجها جوا إلى طرابلس في زيارة لمدة ساعتين للقاء رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني ومسؤولين كبار آخرين.

وسرت حالة من الغموض بشأن السياسة الأميركية في ليبيا في أعقاب انتخاب دونالد ترامب رئيسا في نوفمبر. وقال ترامب في أبريل إنه لا يرى دورا للولايات المتحد في ليبيا غير إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بودي للصحافيين "زيارة اليوم (الثلاثاء) توضح التزام الولايات المتحدة المتواصل تجاه حكومة الوفاق الوطني والمصالحة السياسية في ليبيا".

وتكافح حكومة الوفاق الوطني لأداء مهامها منذ وصولها إلى طرابلس في مارس العام الماضي ولم تتمكن من حل الأزمات الأمنية والاقتصادية الراسخة في غرب وجنوب ليبيا.

وترفض الفصائل التي تسيطر على برلمان في شرق ليبيا تلك الحكومة كما يرفضها القائد العسكري خليفة حفتر الذي تتحالف معه تلك الفصائل.

واجتمع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني فائز السراج مع حفتر في أبوظبي في الآونة الأخيرة لكن لم يتضح ما إذا كانت مباحثاتهما يمكن أن تفضي إلى تعديل الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني.

وتصاعدت حدة التوتر منذ الخميس عندما هاجمت قوة تعمل تحت لواء حكومة الوفاق الوطني قاعدة جوية في جنوب البلاد مما أدى إلى مقتل العشرات من رجال حفتر.

وقال السفير الأميركي "ندعو كل الليبيين إلى تجنب المزيد من الصراعات التي يمكن أن تقود إلى حرب أهلية وتفسح المجال للإرهاب وتزيد من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية".

وأضاف "نثني على الحوار الليبي الجاري حول كيفية تشكيل حكومة تحظى بقبول واسع في أنحاء ليبيا". وأيد ممثلون عن دول أوروبية وأفريقية وعربية في اجتماع في بروكسل الثلاثاء جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا.

حظر للسلاح

وأشاد بودي بالقوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي هزمت الدولة الإسلامية في معقلها في سرت العام الماضي وبالتقدم الذي أحرز ضد الإسلاميين المتطرفين في بنغازي حيث تخوض قوات حفتر قتالا منذ ثلاثة أعوام.

وقال "نعمل عن كثب مع ليبيا لتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب وجاهزون لمساعدة ليبيا في تدريب قوات مسلحة محترفة بينما نعزز التعاون بشأن أهدافنا المشتركة للأمن الإقليمي".

وقال السراج، الذي التقى مع ترامب لفترة وجيزة على هامش قمة في الرياض الأحد، إن حكومته ستقدم طلبا إلى الأمم المتحدة هذا الأسبوع لرفع حظر السلاح على ليبيا.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن المجتمع الدولي يواصل تشجيع ليبيا على تقديم إفادات من شأنها أن "تمكن من دراسة إعفاءات" من الحظر.

وأجلت الولايات المتحدة طاقم سفارتها من طرابلس في يونيو 2014 بعدما تصاعدت حدة العنف بين الفصائل المسلحة وما تلا ذلك من ظهور حكومتين متنافستين واحدة في العاصمة والأخرى في شرق البلاد.

ومنذ ذلك الحين يتمركز طاقم السفارة الأميركية في تونس إلى جانب بعثات دبلوماسية غربية أخرى. واجتمع بودي ووالدهاوزر مع السراج في مطار معيتيقة بطرابلس. وكان مطار طرابلس الرئيسي تعرض للدمار في القتال الذي دار عام 2014.

1