الولايات المتحدة تؤكد استئناف مفاوضات النووي الإيراني

الأربعاء 2014/01/29
زيارة جديدة لمفتشي الأمم المتحدة لمواقع نووية في إيران

واشنطن - ذكرت جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، أن مجموعة “1+5” وإيران ستستأنف المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني في مدينة نيويورك الأميركية، منتصف شهر فبراير المقبل.

وقالت بساكي خلال مؤتمر صحافي “حسب علمنا فإن هذه المحادثات ستجرى في نيويورك منتصف فبراير”، فيما لم يتم تأكيد تاريخ محدد، مضيفة أن تفاصيل إضافية ستتاح في الأيام المقبلة.

وذكرت أن أسباب نقل المحادثات بين الطرفين من جنيف إلى نيويورك هو الاتفاق بين الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كارثرين آشتون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وأضافت بساكي أن ” البنية التحتية في نيويورك هي عينها المتوفرة في جنيف، ونعتقد أن دعم الأمم المتحدة والدعم الدولي مهمان، بغية التوصل إلى اتفاق شامل”.

جاءت هذه التصريحات تزامنا مع وصول ثلاثة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، إلى طهران لتفقد منجم اليورانيوم في غاشين الواقعة جنوب البلاد، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، نقلا عن مسؤول إيراني.

وأكد بهروز كمالوندي، المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وصول ثلاثة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران، مضيفا أنهم سيتوجهون اليوم إلى بندر عباس لزيارة منجم غاشين لليورانيوم.

وذكر المتحدث الإيراني بأن زيارة المفتشين إلى هذا المنجم، نظمت وفقا لبنود الاتفاق وأن الزيارة ستجرى تبعا لحاجاتهم، على حد قوله. وتأتي هذه الزيارة إلى المنجم الذي لم يتم تفتيشه منذ العام 2005، في إطار اتفاق مبرم في 11 نوفمبر الماضي بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، يسمح للوكالة بالتأكد من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

ويشكل هذا المفاعل مصدر قلق رئيسي للقوى العظمى لأنه يوفر لإيران إمكانية استخراج البلوتونيوم الذي يمكن معالجته واستخدامه لصنع قنبلة ذرية رغم نفيها ذلك.

وفي إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، تمكّنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر الماضي من زيارة مصنع المياه الثقيلة في أراك، الواقع وسط إيران بالقرب من مفاعل المياه الثقيلة، الذي تعتزم إيران تشغيله مع نهاية العام 2014.

جين بساكي: نقل المحادثات بين الطرفين كان بناء على اتفاق بين آشتون وظريف

من جانب آخر، أكد مسؤولون غربيون، أمس الأول، أنه من المتوقع أن تبدأ في نيويورك الشهر القادم، أول جولة من المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست، بشأن اتفاق طويل الأمد تُوقف طهران بموجبه أجزاء من برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات، كما بيّن المسؤول الغربي، رفض ذكر اسمه، الخطط الأولية بشأن إجراء المحادثات اعتبارا من منتصف فبراير في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وقال : “ننتظر إعلانا رسميا وهو ما سيكون قريبا”، مضيفا أن إحدى الأسباب في نقل المحادثات إلى نيويورك هي تجهيزات الأمم المتحدة المماثلة لجنيف، حسب قوله.

وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، شرعا الأسبوع الماضي في تنفيذ ما تعهدا به من تخفيف للعقوبات على إيران في إطار اتفاق نووي مؤقت، أبرم في نوفمبر العام الماضي ودخل حيّز التنفيذ في 20 يناير الجاري، مقابل خطوات اتخذتها طهران لوقف أكثر أنشطتها النووية حساسية، أوضح البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، ستنفّذ التزامها ببدء التخفيف المحدود للعقوبات، حسب الاتفاق مع إيران.

ويعتقد دبلوماسيون غربيون أن المفاوضات الخاصة بالنووي الإيراني، قد تستغرق على الأرجح وقتا أطول للتوصل إلى اتفاق جذري حوله. وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عقوبات على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم وأنشطة نووية أخرى حساسة قد تساعدها في إنتاج أسلحة نووية.

وترفض طهران مزاعم الدول الغربية وحلفائها بأنها تسعى إلى اكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية وتصرّ على أن طموحاتها النووية تقتصر على التوليد السلمي للكهرباء. وتعد الجولة الجديدة من المحادثات الأولى منذ بدء تنفيذ الاتفاق المؤقت حول البرنامج النووي الإيراني.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد، الأسبوع الماضي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أن بلاده عاقدة العزم على التفاوض مع القوى العالمية الست للتوصل إلى اتفاق شامل بخصوص برنامجها النووي حتى يتسنى رفع العقوبات نهائيا عنها.

وجدير بالذكر أن الاتفاق المؤقت بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، أبرم في 24 نوفمبر الماضي بعد المحادثات التي أجريت على مدى شهرين تقريبا في جنيف أواخر العام الماضي.

5