الولايات المتحدة تتجاهل قوانين حرية المعلومة في قضية بن لادن

الجمعة 2014/02/14
اوباما رفض نشر الصور بحجة الخوف من استغلالها لكسب التعاطف مع القاعدة

واشنطن – كشفت وثائق نشرت مؤخرا أن قائد القوات الأميركية الخاصة التي شاركت وحدة منها في عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، في باكستان، أمر عناصره خلال الأسبوعين اللذين أعقبا العملية بإتلاف جميع الصور الخاصة بجثة بن لادن، أو المبادرة إلى تسليمها للقيادة.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الأمر بتطهير صور بن لادن، جاء بعد طلب وكالة (اسوشيتد برس) الأميركية الصور وغيرها من الوثائق بموجب قانون حرية المعلومات الأميركي، موضحة أنه عادة عندما يودع طلب حرية المعلومات إلى وكالة حكومية بموجب قانون السجلات الاتحادية، تلتزم الوكالة بالحفاظ على الوثائق حتى في حالة رفض الطلب.

وحسب رسالة بريدية تعود إلى 13 مايو 2011، أمر الأميرال ويليام ماكريفن بإتلاف الصور وقال لعناصره: “هناك أمر أريد التشديد عليه ويتعلق بالصور، وخاصة صور جثة بن لادن. يجب المبادرة فورا بتسليم الصور لوكالة الاستخبارات المركزية CIA. إذا كنتم مازلتم تحتفظون بصور فيجب إتلافها فورا”.

وجاء نشر الرسالة البريدية عن طريق جمعية “الرقابة القضائية” وهي هيئة حقوقية تطالب منذ عام 2011 بحرية الوصول إلى صور جثة بن لادن، والكشف عن الرسالة تم بعد تنقيحها عملا بالقانون الأميركي الذي يتيح الوصول إلى هذا النوع من المعلومات بعد توجيه طلب رسمي.

وقال رئيس الجمعية، توم فيتون “رغم المطالبات المتكررة بالحصول على الصور ورفع قضية قضائية بهذا الصدد، جرى إرسال رسالة تطلب إتلاف وثائق رسمية، وهو أمر مخالف للقانون”.

من جانبه، رفض الناطق باسم الأميرال ماكريفن التعليق، كما لم يتضح ما إذا كانت هناك بالفعل صور تعرضت للإتلاف، بينما قال الجنرال المتقاعد، جيمس ماركس، محلل الشؤون العسكرية لدى CNN، إنه بحال صدور أمر بإتلاف الصور، فإن ذلك يعود على الأرجح إلى رغبة القيادة العسكرية في الحفاظ على سرية العمليات وظروفها، علما أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سبق له أن رفض بشدة نشر الصور، مبديًا قلقه من احتمال استغلالها لكسب التعاطف مع القاعدة.

يذكر أن بن لادن قتل من قبل فريق العمليات الخاصة في باكستان في الثاني من مايو عام 2011.

ولفتت الغارديان إلى أنه فى الثالث من مايو عام 2011، طلبت وكالة “الاسوشيتد برس” من قيادة العمليات الخاصة من خلال مكتب شعبة قانون حرية المعلومات، توفير نسخ من جميع رسائل البريد الإلكتروني المرسلة من وإلى حساب الحكومة الأميركية أو حسابات أخرى، وكان مكرافن وقتها نائب أميرال. وأضافت أن “الوكالة تلقت ردا في اليوم التالي من مكتب قانون حرية المعلومات بأن الطلب قيد التنفيذ، ولم تتلق نسخة من رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلها مكرافن والتي تتحفظ عليها المراقبة القضائية”.

وتابعت أن “مكتب وزارة الدفاع الأميركي قال للوكالة في رسالة يوم 29 فبراير 2012 إنه لم يجد أية رسائل بريد إلكتروني من مكرافن، استجابة لطلبك عن المواد المتعلقة ببن لادن”.

ونقلت الصحيفة عن توم فيتون قوله إن “البريد الإلكتروني هو دليل دامغ وكشف لكل من خرق سيادة القانون وحق الشعب الأميركي فى أن يعرف”.

18