الولايات المتحدة تتجه لعزل إيران عن النظام المالي العالمي

عقوبات أميركية تستهدف أكثر من 12 بنكا في إيران مع عزلها من النظام المالي العالمي، وقطع الصلات القانونية القليلة المتبقية لديها.
الثلاثاء 2020/09/29
زيادة عزلة إيران إقليميا ودوليا

واشنطن - تتجه الولايات المتحدة إلى عزل إيران عن النظام العالمي حيث تدرس فرض عقوبات جديدة على طهران تستهدف القطاع المالي بالكامل.

وأفادت وكالة "بلومبرغ" للأنباء، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات جديدة تهدف إلى قطع التواصل بين الاقتصاد الإيراني والعالم الخارجي إلا في ظروف محدودة.

وأشارت المصادر إلى أن العقوبات قد تستهدف أكثر من 12 بنكا، وإعلان حظر القطاع المالي بالكامل.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تعزل إيران فعليا عن النظام المالي العالمي، وقطع الصلات القانونية القليلة المتبقية لديها، وجعلها أكثر اعتمادا على التجارة غير الرسمية أو غير المشروعة.

وفعليا جاء الاعتراف الإيراني بنجاح تلك العقوبات من الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي قال قبل أيام إن بلاده خسرت 150 مليار دولار من الإيرادات منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على اقتصادها.

ووفقا للوكالة، فإن العقوبات للمقترحة هدفين أحدهما إغلاق إحدى الثغرات المالية القليلة المتبقية التي تتيح للحكومة الإيرانية تحصيل إيرادات، والثاني هو إفشال ما تعهد به المرشح الديمقراطي جو بايدن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه مع إيران عام 2015 إذا ما فاز بالانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.

وستقوم الإدارة، بموجب الخطة، بتعيين القطاع المالي الإيراني بموجب الأمر التنفيذي 13902، الذي وقعه ترامب في يناير لتضييق الخناق على التعدين والبناء والصناعات الأخرى، ولن يؤثر ذلك على البنوك فحسب، بل سيؤثر أيضًا على معالجات التحويلات، وصيارو الأموال، ونظام التحويل غير الرسمي المستخدم كثيرًا في العالم الإسلامي المعروف باسم الحوالة.

وستدرج الإدارة بعد ذلك ما يقرب من 14 بنكًا في إيران في القائمة السوداء، والتي نجت حتى الآن من بعض القيود الأميركية، بموجب سلطات مصممة لمعاقبة الكيانات المرتبطة بالإرهاب وتطوير الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان.

ولا يزال المقترح قيد المراجعة، ولم يتم إرساله إلى ترامب. فيما يبدو أن واشنطن تسعى بأقصى الضغوط إلى خنق النظام الإيراني وغلق جميع منافذه التجارية والتمويلية، ما سيعمق حتما الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها إيران حاليا.

وفعليا جاء الاعتراف الإيراني بنجاح تلك العقوبات من الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الذي قال قبل أيام إن بلاده خسرت 150 مليار دولار من الإيرادات منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على اقتصادها.

وفرضت واشنطن عقوبات جديدة، الاثنين الماضي، على وزارة الدفاع الإيرانية وجهات أخرى ضالعة في برنامج إيران النووي وبرنامجها للتسلح وذلك لدعم المساعي الأميركية لإعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وأدرجت الولايات المتحدة، الخميس، عدة مسؤولين وكيانات إيرانية في قائمة سوداء بدعوى ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وشملت العقوبات قاضيا قالت واشنطن إنه شارك في صدور حكم بالإعدام على مصارع إيراني.

وتستمر الولايات المتحدة متسلحة بنظام العقوبات في ممارسة أقصى الضغوط على إيران لدفعها للتفاوض على اتفاق جديد يتضمن قيودا أشد وأكثر شمولية على برنامجي طهران النووي والصاروخي، بينما ترفض الحكومة الإيرانية التفاوض تحت الضغط.

وخنقت العقوبات الأميركية النظام الإيراني وضيقت منافذه التجارية، حيث تهدد واشنطن بعقوبات مماثلة على دول أو كيانات تشتري أسلحة أو النفط من إيران.

وتتضمن حزمة العقوبات الأخيرة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الاثنين الماضي، أمرا تنفيذيا جديدا وقعه ترامب يستهدف أولئك الذين يشترون أو يبيعون أسلحة تقليدية لإيران.

وساهمت العقوبات الأميركية على الفور في انهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له، فيما تشهد طهران أسوأ عام لها على الإطلاق في ظل أزمات متوالية على غرار تفشي فايروس كورونا المستجد الذي ألقى بتداعيات وخيمة على الاقتصاد الإيراني.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة في البيت الأبيض وقوى عالمية أخرى مع إيران عام 2018 ومعاودته فرض العقوبات التي جرى تخفيفها بموجب الاتفاق.

وبلغ التوتر الأميركي الإيراني أوجه بعد قتل القوات الأميركية بالعراق قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في الثالث من يناير الماضي في خطوة وضعت الطرفين على شفا المواجهة المباشرة.

وتجدر الإشارة إلى أن التوتر والتصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، أخذ في الآونة الأخيرة بعدا خطيرا في الساحة العراقية بعد تهديد واشنطن بإغلاق سفارتها في بغداد بسبب استمرار استهدافها من قبل ميليشيات شيعية مدعومة من إيران.