الولايات المتحدة تتجه نحو خيارات نووية أكثر مرونة

الجمعة 2018/01/19
صواريخ لكنها ليست نووية جدا

واشنطن - تسعى وزارة الدفاع الأميركية إلى إعادة دراسة ترسانتها النووية بتطوير نوع جديد من الأسلحة التي تتمتع بقدرة محدودة، في خطوة اعتبرها خبراء قطيعة مع رؤية الرئيس السابق باراك أوباما، الذي دعا في 2009 من براغ إلى إزالة كل الأسلحة الذرية.

و تقترح الوزارة تطوير نوع جديد من الأسلحة النووية قدرته محدودة، خاصة أسلحة تكتيكية توصف بالأسلحة النووية المصغرة، تحقق نسبة اختراق كبيرة وقادرة على تدمير التحصينات والمنشآت تحت الأرض.

وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة يجب أن تربط وضع ترسانتها النووية “بالتقييم الواقعي” للتهديدات التي تواجهها والقادمة خصوصا من كوريا الشمالية أو روسيا أو الصين، حيث أكد وزير الدفاع جيمس ماتيس أن “التهديدات تفاقمت بشكل خطير وأن الولايات المتحدة تواجه بيئة أصبح فيها التهديد النووي أكثر تقدما من أي وقت مضى”.

وأضاف ماتيس أن” أسلحة نووية أقل قوة عادة ما تسمح بالحد من القناعة الخاطئة لدى أعداء الولايات المتحدة بأن واشنطن لن تستخدم أبدا أسلحتها النووية التقليدية المفرطة في قوتها والمدمرة”.

وجاء في تقرير للوزارة أنه على الوكالة الفيدرالية للأمن النووي تطوير صاروخ باليستي بحر أرض، يؤمن “خيار رد سريع قادر على اختراق دفاعات العدو”.

وأكد التقرير أن تطوير أسلحة ضعيفة القوة لا يهدف إلى تسهيل استخدام الأسلحة النووية، غير أنه “من المهم للمحافظة على ردع يتمتع بالصدقية ضد عدوان إقليمي، توسيع مرونة خياراتنا النووية لإضافة أسلحة ضعيفة القوة”. وقال باري بليشمان، أحد مؤسسي مركز ستيمسون للأبحاث المتخصص بمكافحة الانتشار النووي، إن المنظرين المؤيدين للانتشار النووي يؤكدون أنه للحصول على وسيلة ردع حقيقية يجب على الولايات المتحدة التكيف مع ترسانة العدو، في السلاح والقوة”.

وأضاف بليشمان أن “هذا الرأي لا يستند الى أساس صحيح لكن يتقاسمه الى حد كبير المدنيون الذين يعينون في مناصب حكومية من قبل الرئيس دونالد ترامب”.

وتابع ” سيشكل ذلك انتهاكا لروح معاهدة منع الانتشار النووي، بينما تحاول واشنطن إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي، مشيرا إلى أن “ذلك سيشجع الذين يؤكدون في دول أخرى أن السلام النووي ضروري للأمن”.

وأكد التقرير التزام الولايات المتحدة بمعاهدة عدم الانتشار النووي “يبقى قويا”، لكن تضيف “البيئة الحالية تجعل أي تقدم في مجال خفض الأسلحة النووية بالغ الصعوبة على المدى القصير”.

وبعيد انتخابه رئيسا، دعا ترامب في ديسمبر 2016 إلى “تعزيز وتوسيع″ القدرات النووية للبلاد “بشكل كبير”، مطالبا بسياسة نووية جديدة، بعد أيام على دخوله البيت الأبيض مطلع العام الماضي.

وكان ثلثا الدول الأعضاء بالأمم المتحدة قد وافقا، منتصف العام الماضي، على معاهدة لحظر الأسلحة النووية، بعد شهور من محادثات قاطعتها أميركا وبريطانيا وفرنسا.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، والسفير البريطاني ماثيو ريكروفت، والسفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر في بيان مشترك إن دولهم “لا تنوي التوقيع أو التصديق أو أن تصبح طرفا أبدا” في هذه المعاهدة.

وأضاف البيان “لن يكون هناك أي تغيير في الالتزامات القانونية لدولنا في ما يتعلق بالأسلحة النووية”.

5