الولايات المتحدة تتعهد بالقضاء على الإرهاب وكشف داعميه

الخميس 2017/10/26
إجماع أميركي على أن إيران وقطر لا تقلان خطرا عن كوريا الشمالية

واشنطن - تكثف الولايات المتحدة كل جهودها لتطويق الإرهاب وداعميه ومموليه، وعكست تصريحات القادة الأميركيين الأخيرة دعم الإدارة الأميركية لإستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يتخذ الإرهاب أولوية.

وتوعد ترامب بملاحقة الدول الداعمة للإرهاب، مشيرا إلى الدور الإيراني بالمنطقة. واعتبر أن طهران مازالت الداعم الأكبر لهذه الظاهرة التي فتكت بأمن العالم، وذلك عبر دعمها لميليشيات موالية لها عسكريا وعقائديا في المنطقة، كما حذر الدول التي خضعت لولائها السياسي في المنطقة بعد كشف ضلوع قطر في تمويل الإرهاب على حساب الأمن القومي لدول الخليج والمنطقة العربية ككل.

وتصر الولايات المتحدة على كشف خبايا ظاهرة التطرف وكل من يدعمه في جميع المستويات السياسية وحتى الفكرية، ونظم معهد “هدسون” بالعاصمة الأميركية واشنطن الاثنين مؤتمرا بعنوان “مكافحة التطرف العنيف: قطر وإيران والإخوان المسلمين”.

ويهدف المؤتمر إلى فضح دور الدوحة وطهران وتنظيم الإخوان في تبني التطرف وتمويل الإرهاب ودعمه ونشره في الشرق الأوسط والعالم وأيضا تهديداتها لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وضمت قائمة المتحدثين في مؤتمر هدسون كلا من ليون بانيتا وزير الدفاع السابق، والجنرال ديفيد باتريوس المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية، وستيف بانون المستشار الإستراتيجي السابق للرئيس دونالد ترامب.

كما شارك في المؤتمر أعضاء بارزون من الكونغرس الأميركي وقيادات عسكرية سابقة ودبلوماسيون أصحاب خبرة في شؤون الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب.

وذكّر ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي أن دونالد ترامب تعهد في خطاب التنصيب بأنه سيقضي على الإسلام الراديكالي، مضيفا “نحن نرى بعد 8 أشهر أنه قضى على تنظيم داعش، وحان الوقت لمواجهة قطر”.

وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا يؤكد أن إيران وقطر لا تقلان خطرا عن كوريا الشمالية

ونقل عنه موقع “بلومبرغ” قوله خلال فعاليات المؤتمر “في اجتماع القمة في الرياض كانت لنا ثلاثة أهداف، أولا التصدي لتمويل الإرهاب، وثانيا العمل مع العرب والمسلمين وقيادات مثل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وثالثا حوار جاد لوقف التوغل الفارسي في المنطقة”.

وتابع “علينا وقف التمويل لجماعة الإخوان المسلمين وحماس والملالي في إيران. وبعد الاجتماع في الرياض، بدأت السعودية والإمارات ومصر والبحرين مقاطعة قطر، وحان الوقت لمحاسبة قطر لدعمها لجماعة الإخوان الإرهابية وحماس وتعاونها مع تركيا وإيران”.

وأوضح أن “أكبر مشكلة في العالم الآن ليست موضوع كوريا الشمالية إنما الوضع في قطر”، ولفت إلى أن الشروط الـ13 التي وضعتها دول المقاطعة هي شروط منطقية، وأن من وافق على الاشتراك في مؤتمر الرياض يعلم أن الهدف كان وقف تمويل الإرهاب بنسبة 100 بالمئة وأن الدول الرباعية تأخذ الموقف بجدية.

وأردف باون “أعتقد أن السعودية بعد مؤتمر الرياض حدث فيها تطور إيجابي جوهري، وأن قطر تدفع الملايين من الدولارات لتغيير الواقع، والموقف ضد قطر في غاية الأهمية لأنه يفتح جميع الملفات ونحن نقف مع حلفائنا في مصر والسعودية والإمارات والبحرين”.

وبدوره، أكد وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا أن “إيران وقطر لا تقلان خطرا عن كوريا الشمالية”، موضحا أن بين إيران وكوريا الشمالية تعاونا على أعلى مستوى في مجالات التصنيع الصاروخى والخبرات النووية. مؤكدا “قطر لديها سجل واضح في دعم الجماعات الإرهابية وأبرزها الإخوان”.

ودعا بانيتا الدوحة إلى الاستجابة لمطالب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، والرامية إلى تغيير مسار سلوكها المعادي للجوار الخليجي والعربي، والداعم للإرهاب، قائلا “على قطر الالتزام بالمطالب الخاصة بوقف تمويل الجماعات الإرهابية”.

وأضاف بانيتا في كلمته من خلال مؤتمر مكافحة التطرف والعنف، أن “كوريا الشمالة تحد صعب في ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل وأعتقد أنها على بعد عدة أشهر من امتلاك سلاح نووي”.

وأوضح أن “كوريا الشمالية تهدد بتدمير الولايات المتحدة الأميركية، وهي بذلك تشكل تحديا جسيما للأمن القومي الأميركي”. وفي معرض رده حول موقف ترامب من الاتفاق النووي والتدخلات الإيرانية في الشرق الأوسط، قال بانيتا “من المؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد إشراك الكونغرس في الحد من سلوك إيران الإقليمي”.

7