الولايات المتحدة تتوعد موسكو بإجراءات عقابية جديدة بسبب أنشطتها المؤذية

واشنطن تقرر فرض المزيد من الإجراءات ضد روسيا للرد على تسميم الجاسوس سكريبال وكذلك للرد على "مجموعة كبيرة من الأنشطة الروسية المؤذية".
الأربعاء 2018/04/04
ملامح حرب باردة بين واشنطن وموسكو

واشنطن- تعتزم الولايات المتحدة فرض المزيد من الإجراءات ضد روسيا في إطار الجهود الرامية إلى محاسبة المسؤولين الروس بخصوص أنشطتهم المزعزعة للاستقرار.

وقال دان كوتس مدير المخابرات الوطنية الأميركية الأربعاء إن الولايات المتحدة ستتخذ المزيد من الإجراءات للرد على أنشطة روسيا والتي ستشمل عددا من الخطوات لحماية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر من التدخل الروسي.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستتخذ المزيد من الإجراءات للرد على تسميم جاسوس روسي مزدوج سابق في إنكلترا وكذلك للرد على "مجموعة كبيرة من الأنشطة الروسية المؤذية". لكن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين صرح الاربعاء ان تسميم سكريبال يشكل "استفزازا فاضحا" من قبل الاجهزة الخاصة البريطانية والاميركية.

وقال، الأربعاء، إن تصرفات واشنطن تجاه روسيا تشير إلى أنه من الممكن الحديث عن عودة الحرب الباردة. وأضاف في مؤتمر أمني في موسكو "أصبحت واشنطن تركز اهتمامها على محاربة شيء غير موجود يسمى التهديد الروسي. وصل الأمر إلى مستوى وأصبحت له خصائص سخيفة بحيث من الممكن الحديث عن العودة إلى الأوقات المظلمة للحرب الباردة".

وتابع "حتى قضية سكريبال استفزاز أعدته بفجاجة أجهزة الأمن الأميركية والبريطانية.. بعض الحكومات الأوروبية لا تتبع لندن وواشنطن بشكل أعمي وبدلا من ذلك تختار أن تقيم ما حدث بإمعان".

روسيا تدعو الغرب إلى "الاعتذار"

كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارا ساندرس، قد ذكرت الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة "ستتصرف بشكل صارم تجاه روسيا حتى تغير سياستها".

واعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء عن الامل في ان "تسود الحكمة" في قضية الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال التي تسببت بازمة دبلوماسية خطيرة بين روسيا والدول الغربية. وقال في مؤتمر صحافي في انقرة "نأمل بان تسود الحكمة وان يتم الكف عن الحاق هذا الضرر الهائل بالعلاقات الدولية".

من جهتها، اتهمت موسكو الاربعاء الاستخبارات الاميركية والبريطانية بتسميم سكريبال ودعت الدول الغربية الى الحوار بدلا من اسلوب العقاب، لتجنب ازمة تشبه ازمة الصواريخ الكوبية بينما طالب الكرملين "بالاعتذار".

لكن علاقات روسيا مع الغرب تتجه نحو الحرب الباردة، خاصة بعد أن قامت موسكو بطرد احد دبلوماسيين البلجيكيين ردا على طرد السلطات البلجيكية دبلوماسيا روسيا.

أزمة دبلوماسية

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية إن "السلطات الروسية ابلغت سفارتنا في موسكو بان احد الدبلوماسيين شخص غير مرغوب فيه ردا على القرار الذي اتخذ الاسبوع الماضي".

وكانت بلجيكا قررت في 27 مارس طرد دبلوماسي من البعثة الروسية. واضاف المتحدث "انه اجراء يندرج ضمن مبدأ المعاملة بالمثل كما حصل مع الدول الاوروبية الاخرى".

وقالت الخارجية البلجيكية في بيان ان وزير الخارجية ديدييه ريندرز "تبلغ قرار السلطات الروسية" و"ياسف لرد الفعل هذا من روسيا". واضافت ان "الدبلوماسي البلجيكي المعني عليه ان يغادر روسيا خلال 14 يوما. وستتاكد الخارجية من ان تتم هذه العودة في افضل الظروف".

وتضم السفارة البلجيكية في موسكو ستة دبلوماسيين الى جانب الموظفين المكلفين المهام القنصلية، وممثلي الكيانات الاتحادية، وضابط اتصال من الشرطة الاتحادية وضابط جماركي.

أزمة دبلوماسية

كذلك، اعلنت موسكو طرد دبلوماسي مجري ردا على قرار بودابست طرد دبلوماسي روسي. واعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان اعقب استدعاء سفير المجر في موسكو انها "ردا على الاجراء غير الودي للمجر والذي لا اساس له، يعلن الجانب الروسي ان احد موظفي السفارة المجرية شخص غير مرغوب فيه".

وكانت المجر قررت في 26 مارس طرد احد افراد البعثة الدبلوماسية الروسية. وقررت موسكو نهاية مارس طرد اكثر من خمسين دبلوماسيا من نحو عشرين دولة، وكانت قررت في وقت سابق الاحتفاظ بحق الرد على قرار بلجيكا، التي اتخذت "في اللحظة الاخيرة" على غرار المجر وجورجيا ومونتينيغرو قرارها بالانضمام الى لائحة الدول التي قررت طرد دبلوماسيين.

وبحلول نهاية مارس كان قد انضم اليها عدد من الدول الغربية بالاضافة الى اوكرانيا وحلف شمال الاطلسي. وشملت الخطوة اكثر من 150 شخصا من البعثات الدبلوماسية الروسية.