الولايات المتحدة تجيز لإسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية

الخارجية الفلسطينية تندد بتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل بخصوص صفقة القرن وتدرس تقديم شكوى لدى الجنائية الدولية ضده.
الأحد 2019/06/09
فريدمان: من حق إسرائيل أن تضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية إليها

رام الله - تقترب الولايات المتحدة من إعلان تفاصيل صفقة القرن المثيرة للجدل والتي قوبلت برفض عربي تام خاصة وأنها تبدد حلم الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

إلى ذلك تدرس وزارة الخارجية الفلسطينية تقديم شكوى ضد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، لدى المحكمة الجنائية الدولية، "لخطورته على السلم والأمن في المنطقة".

يأتي ذلك بعد أن أعلن السفير الأميركي في إسرائيل في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز السبت إنه لا يستبعد ضم إسرائيل لمناطق بالضفة الغربية المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وأدانت الخارجية، في بيان صحفي الأحد، تصريحات فريدمان، التي قال فيها إن من حق اسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية، واعتبرتها "امتدادا لسياسة الإدارة الأميركية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية".

ووفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) فإن الوزارة تدرس ما إذا كان كلام فريدمان "يرتقي لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية لما يرتكبه من تصريحات وأفعال ومحاولات لفرض رؤيته العنصرية، وهو ما يدلل على خطورته على السلم والأمن في المنطقة".

وكان فريدمان قال في تصريحات صحفية إن "من حق إسرائيل أن تضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية إليها، وليس كافة الأراضي"، ملقيا اللوم بالنسبة للجمود الحاصل في عملية السلام مع إسرائيل على السلطة الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فترة الاستعداد للانتخابات التي جرت في نيسان إنه يعتزم ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في خطوة من المرجح أن تلاقي إدانة دولية واسعة النطاق وتعقد جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن السفير الأميركي ديفيد فريدمان أحجم عن الإفصاح عن رد فعل واشنطن لمثل تلك الخطوة حال تنفيذها.

لكن الصحيفة نقلت عنه قوله "لن تكون لدينا وجهة نظر إلى أن نعرف النطاق والشروط ولماذا قد يكون ذلك منطقيا ولماذا سيفيد إسرائيل ولماذا سيفيد المنطقة ولماذا لا يثير مشكلات أكثر من التي يحلها".

نتنياهو : اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان تمهد لضم مستوطنات الضفة الغربية
نتنياهو : اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان تمهد لضم مستوطنات الضفة الغربية 

وتابع قائلا "هذه هي كل الأمور التي سنرغب في استيعابها... ولا أريد أن أصدر أحكاما مسبقة".

ويقوم البيت الأبيض بإعداد خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين يطلق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب "صفقة القرن" لكن واشنطن لم تكشف عن أي تفاصيل عنها بعد.

وتعتبر أغلب الدول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية. وتعترض إسرائيل على ذلك وتتعلل بأن حقها في تلك المناطق قائم على روابط تاريخية وسياسية ودينية واحتياجات أمنية.

وأضاف فريدمان أن في ظل ظروف معينة "لدى إسرائيل الحق في الاحتفاظ ببعض (مناطق) الضفة الغربية لكن ليس كلها على الأرجح".

ولم تتضح المناطق التي يقصدها السفير الأميركي من الضفة الغربية وإن كانت الخطوة ستكون ضمن اتفاق سلام يشمل تبادلا للأراضي بدلا من خطوة أحادية الجانب مثل الضم.

وكان من المتوقع أن يتم الكشف عن خطة ترامب للسلام خلال مؤتمر اقتصادي يعقد في البحرين هذا الشهر. لكن إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل في 17 سبتمبر سيؤجل على الأرجح هذا الكشف.

وتعليقا على مقابلة فريدمان قال حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية في الحكومة الفلسطينية "‏تصريحات سفير أميركا في إسرائيل بأن من حق إسرائيل الاحتفاظ بجزء من الضفة تكشف حقيقة صفقة القرن والمشروع التآمري الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال للأبد فوق أرضنا".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على تويتر "رؤيتهم تستند إلى حق اسرائيل في ضم الأراضي المحتلة.. (وهي) جريمة حرب وفقا للقانون الدولي".

وترفض القيادة الفلسطينية التعامل مع إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

واعترف ترامب في مارس بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا في 1967 ثم ضمتها إليها.

وقال نتنياهو لراديو الجيش الإسرائيلي في أبريل إن خطوة اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان تظهر أن من الممكن ضم مستوطنات الضفة الغربية "في إطار عملية تدريجية.. وأفضل أن أقوم بذلك باعتراف أميركي".

وأضاف "ناقشت مسألة توسيع نطاق السيادة مع الأميركيين على مدى الأشهر الستة الماضية".

وقال مسؤول أميركي "لم تقدم إسرائيل أي خطة لضم أحادي الجانب لأي جزء من الضفة الغربية للولايات المتحدة ولا تجري مناقشة الأمر".