الولايات المتحدة تحاصر المتطرفين في الداخل

الاثنين 2016/02/08
استفاقة متأخرة

واشنطن - تدرس وزارة العدل الأميركية إجراء تعديلات قانونية للتصدي لما ترى أنه خطر متزايد من المتطرفين المحليين المناهضين للحكومة في الوقت الذي تصعد فيه من جهودها لمنع وقوع هجمات على الأراضي الأميركية من جانب أشخاص يستلهمون فكر تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال جون كارلن رئيس إدارة الأمن الوطني بالوزارة إن الجماعات المتطرفة التي تحركها مجموعة من الفلسفات التي نشأت في الولايات المتحدة تمثل “خطرا واضحا وحاضرا”.

وأضاف “بناء على التقارير الأخيرة والحالات التي نراها، يبدو أننا في بيئة متصاعدة”.

وفي 2015 وجهت وزارة العدل اتهامات إلى عدد من المشتبه في أنهم من المتطرفين المحليين من بينها محاولة تفجير قواعد عسكرية أميركية وقتل ضباط شرطة وإلقاء قنابل حارقة على مدرسة ومبان أخرى في بلدة تسكنها أكثرية من المسلمين بولاية نيويورك.

غير أن المدعين الاتحاديين الذين يتولون قضايا المتطرفين المحليين مازالوا يفتقرون إلى أداة قانونية مهمة استخدموها على نطاق واسع في العشرات من القضايا ضد المشتبه بهم الذين يعتنقون فكر تنظيم الدولة الإسلامية وتتمثل في قانون يحظر دعم الجماعات التي تصنف كجماعات إرهابية.

وامتنع كارلن ومسؤولون آخرون في وزارة العدل عن قول ما إذا كانوا سيطلبون من الكونغرس سن قانون مقابل للتطرف المحلي أو التعليق على التعديلات الأخرى التي قد يتبعونها لتشديد الحرب على المتطرفين المناهضين للحكومة.

وتحدد وزارة الخارجية الأميركية المنظمات الإرهابية الدولية التي يحظر القانون تقديم “الدعم المادي” لها.

ولم تدرج أي من الجماعات المحلية ضمن هذا التصنيف، الأمر الذي ساهم في خلق تفاوت في الاتهامات التي يواجهها المشتبه بأنهم متطرفون دوليون والاتهامات الموجهة للمتطرفين المحليين. وتشير تقارير إلى أن المشتبه في كونهم من الإرهابيين المحليين يواجهون عموما اتهامات أقل شدة من المتهمين بارتكاب أفعال باسم تنظيم الدولة الإسلامية وذلك منذ بدأ المدعون يستهدفون تلك المجموعة في أوائل 2014.

وعلى مدى العامين الأخيرين اتهم 27 شخصا بالتآمر لارتكاب اعتداءات داخل الولايات المتحدة أو التحريض عليها باسم تنظيم الدولة الإسلامية. وواجه هؤلاء اتهامات بلغ متوسط عقوباتها السجن 53 عاما. وكانت العقوبات التي يواجهها نصف هؤلاء أعلى من هذا المتوسط بينما واجه النصف الثاني عقوبات أقل منه.

وفي الفترة نفسها تم توجيه اتهامات بالقيام بأنشطة مشابهة لـ27 شخصا يعتنقون فكرا مناهضا للحكومة نشأ في الولايات المتحدة. وكان متوسط العقوبات التي واجهها هؤلاء السجن 20 عاما. وقال المسؤولون إن الوزارة اعترافا منها بأن التهديدات المحلية “سريعة التطور ومن الممكن أن تتزايد” جعلت تعطيل أنشطة أمثال هؤلاء الإرهابيين عنصرا رئيسيا في مساعيها الأوسع لمكافحة الإرهاب.

وقد نشطت وزارة العدل في متابعة المتطرفين المحليين بعد أن فجر تيموثي مكفاي مبنى حكوميا في مدينة أوكلاهوما عام 1995 في هجوم أسفر عن سقوط 168 قتيلا.

وحولت الحكومة تركيزها إلى الإرهاب الدولي بعد أن قتل تنظيم القاعدة ما يقرب من 3000 أميركي في 11 سبتمبر عام 2001.

غير أن نشطاء مناهضين للحكومة عاودوا الظهور في السنوات الأخيرة من أمثال المجموعة التي احتلت محمية للحياة البرية في شرق ولاية أوريجون الشهر الماضي.

5