الولايات المتحدة تحتضن أول قمة عالمية حول المناخ بعد انسحاب ترامب

تحالف "أميركا بليدج": الهدف الذي حدده أوباما قبل أن يقرر خلفه دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس لن يتحقق.
الجمعة 2018/09/14
عائدات الصناعة تهدد البشرية في وجودها

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - توجه فينفريد كرتشمان رئيس حكومة ولاية بادن-فورتمبرغ الألمانية بصحبة وفد من ساسة واقتصاديين وعلماء إلى ولاية سان فرانسيسكو الأميركية، للمشاركة في أول قمة عالمية للعمل من أجل المناخ بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاقية باريس.

وأكد كرتشمان المنتمي لحزب الخضر الألماني أن هذه الزيارة للولايات المتحدة تمثل إشارة إلى مواجهة السياسة المتبعة حاليا في البيت الأبيض، مضيفا “كانت هناك انتكاسات مؤخرا في حماية المناخ والتجارة الحرة العالمية خلال فترة تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.

والتقى رؤساء بلديات وحكام ورؤساء شركات من جميع أنحاء العالم في سان فرانسيسكو الأربعاء، في أول قمة عالمية للعمل من أجل المناخ تمتد ثلاثة أيام، يفترض أن تدفع القادة إلى تسريع مكافحة الغازات الدفيئة المسببة لارتفاع حرارة الأرض في إطار اتفاق باريس.

ويحضر القمة أيضا رؤساء شركات كبرى متعددة الجنسيات يرغبون في الإعلان عن تعهدات لحماية البيئة، من الانتقال إلى الكهرباء النظيفة إلى تطوير سيارات كهربائية وعزل المباني بشكل أفضل وتشجيع التدوير والحد من انحسار الغابات.

ويهدف التجمع الذي بدأ بينما يهدد الإعصار فلورنس الساحل الأميركي الشرقي، إلى إثبات أن المدن والمناطق النموذجية يمكنها أن تجسر وإن جزئيا الهوة التي تخلفها الدول ذات النزعة القومية.

وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة ثاني دولة مسببة لانبعاث الغازات الملوثة في العالم، كشف تقرير نشر الأربعاء في سان فرانسيسكو أن الهدف الذي حدده الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قبل أن يقرر خلفه دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس، لن يتحقق.

ونشر الدراسة تحالف من الولايات والمدن والشركات أطلق على نفسه اسم “أميركا بليدج” بقيادة الملياردير مايكل بلومبرغ وحاكم كاليفورنيا جيري براون.

وأشارت هذه الدراسة إلى أن انبعاثات الكربون والغازات الأخرى المسببة لارتفاع حرارة الأرض في الولايات المتحدة، ستكون قد انخفضت بنسبة 17 بالمئة بحلول 2025، وهي نسبة أقل بكثير من نسبة 26 بالمئة التي حددها أوباما، لكن الآلاف من المندوبين المجتمعين في سان فرانسيسكو يرون النصف الممتلىء من الكأس في مواجهة إنكار ترامب لمشكلة المناخ.

ومازال العالم يفرط في إطلاق كميات من الغازات الدفيئة في الجو تمنع تحقيق هدف اتفاقية باريس بالحد عند درجتين، معدل ارتفاع حرارة الأرض بالمقارنة مع الحقبة التي سبقت الثورة الصناعية.

وحرارة الأرض ارتفعت درجة واحدة عن تلك الفترة، وإذا استمرت وتيرة التلويث على ما هي عليه، سيبلغ ارتفاعها 3.2 درجة في 2100.

وخفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي انبعاثاتهما، لكن ليس بسرعة كافية، أما الصين فتزداد انبعاثاتها مثل كل آسيا بشكل عام مع اعتمادها إلى حد كبير على مصادر الطاقة الأحفورية.

وكل هذه الدول يفترض أن تزيد تعهداتها في 2020، النقطة المرحلية في اتفاق باريس، لكن المفاوضات تبدو في طريق مسدود.

5