الولايات المتحدة تحذر من إبادة جماعية في جنوب السودان

الجمعة 2016/11/18
جنوب السودان دولة على شفير الانهيار

واشنطن- أعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور ان الولايات المتحدة ستطلب من مجلس الامن الدولي اصدار قرار يفرض حظر اسلحة وعقوبات محددة الاهداف على دولة جنوب السودان للحؤول دون وقوع "فظائع واسعة النطاق".

وقالت باور "في الايام المقبلة ستقدم الولايات المتحدة اقتراحا لفرض حظر على الاسلحة اضافة الى عقوبات محددة الاهداف" مثل تجميد اموال ومنع من السفر، على الافراد المتهمين بارتكاب فظائع في دولة جنوب السودان.

وعزت السفيرة الاميركية قرار واشنطن الى تصاعد وتيرة العنف في جنوب السودان "على اساس سياسي وكذلك ايضا عرقي" بعد ثلاث سنوات من الحرب الاهلية. وأضافت ان "جنوب السودان دولة على شفير الانهيار".

ولفتت باور الى ان جنود قوة الامم المتحدة في جنوب السودان البالغ عددهم 13 الفا يفتقرون الى الامكانات اللازمة لمنع وقوع ابادة وهو ما اكده الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقريره الاخيرة. وأضافت ان حكومة جوبا "تعارض نشر" قوة افريقية للحماية.

كما اشارت الى ان "كل هذه العوامل تنتج جوا ملائما لوقوع فظائع على نطاق واسع"، مذكرة بأن الامم المتحدة فشلت في منع المجازر في سربرينيتسا (البوسنة) ورواندا. لكن موسكو سارعت الى اعتبار المقترح الاميركي "سابقا لاوانه".

ودعا آداما دينج، مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراء سريع، محذرا من أنه وجد "بيئة خصبة لارتكاب فظائع جماعية" أثناء زيارة له الأسبوع الماضي إلى البلد الذي تمزقه الحرب .

وقال "رأيت كل الدلائل التي تشير إلى الكراهية العرقية ويمكن أن يتطور استهداف المدنيين إلى إبادة جماعية إذا لم يتم فعل شيء حاليا لوقف ذلك". وأضاف أن الصراع الذي اندلع في ديسمبر 2013 كجزء من الصراع على السلطة بين رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار "قد يصبح حربا عرقية صريحة".

وقال دينج إن الاقتصاد المتعثر ساهم في استقطاب الجماعات العرقية الذي زاد منذ تجدد العنف. وتابع أن الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو قوة متحالفة مع الحكومة، أصبح "متجانسا عرقيا بشكل متزايد" حيث يتألف في معظمه من جماعة الدينكا العرقية، ويخشى كثيرون أن يكون ذلك جزءا من خطة لشن هجمات منتظمة ضد الجماعات الأخرى.

وقال مساعد المندوب الروسي في الامم المتحدة بيوتر ايليتشيف ان فرض حظر اسلحة على جنوب السودان اجراء "سابق لاوانه" في حين ان فرض عقوبات على المسؤولين في هذه الدولة "يمثل في هذا الوقت ذروة انعدام المسؤولية" لان المفاوضات الجارية مع جوبا بشأن انتشار قوة حماية اقليمية "تحرز تقدما".

كما لفت الدبلوماسي الروسي الى ان حظر الاسلحة الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على جوبا "ليس نافعا" حتى من وجهة نظر خبراء الامم المتحدة وان الدول المجاورة لجنوب السودان منقسمون الى درجة تجعل فرض اي عقوبات اجراء غير مجد.

بالمقابل اعتبر سفير جنوب السودان لدى الامم المتحدة جوزف موم مالوك المقترح الاميركي "مرفوضا بالكامل"، مؤكدا ان حكومة بلاده تواجه "تمردا مسلحا يسعى للاطاحة بالحكومة" وبالتالي لا يجوز حرمان القوات الحكومية من وسائل الدفاع عن الشرعية.

في غضون ذلك، أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير عفوا رئاسيا عن أكثر من 750 من المتمردين، الذين عبروا الحدود إلى الكونغو هربا من القتال الذي كان دائرا في العاصمة جوبا في يوليو. وقال وزير الدفاع كول مانيانج: "أصدر الرئيس عفوا عن هؤلاء المستعدين للعودة إلى الوطن" من مخيمات اللاجئين في الكونغو.

وأعرب ديكسون جاتلاوك المتحدث باسم المتمردين عن رفضه لهذه الخطوة من جانب سلفا كير، وقال إنها ليست كافية لصنع السلام. واضاف ان المتمردين قتلوا في الوقت نفسه نحو عشرين من جنود الحكومة في ثلاث هجمات منفصلة، غير ان متحدثا باسم الجيش نفى ذلك.

1