الولايات المتحدة تحرس إسرائيل بمنظومة "العصا السحرية"

ردا على توقيع الاتفاق النووي مع إيران، تسير الولايات المتحدة باتجاه إبرام صفقة “العمر” كما وصفها المراقبون، مع إسرائيل حيث ستمدها بحلول العام المقبل بمنظومة “العصا السحرية” الدفاعية الأكثر تطورا لمواجهة منظومة “أس 300” التي تنوي طهران جلبها من روسيا.
الاثنين 2015/09/14
إسرائيل دائما ما تستغل الظروف لصالحها وسط صمت مطبق لعرب الشرق الأوسط

القدس - كشفت مصادر رسمية إسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان منذ حوالي أسبوعين مباحثات غير رسمية بعيدا عن الأضواء.

ونقل راديو “صوت إسرائيل” الأحد عن المصادر قولها إن المباحثات تناولت التعاون السياسي والأمني والاستخباراتي بين الطرفين في فترة ما بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران.

وذكرت المصادر أن مسؤولا من وزارة الخارجية الإسرائيلية لم تذكر اسمه زار واشنطن مؤخرا لبحث الملف الإيراني والتعاون الأمني بما في ذلك المساعدات الأميركية التي تستهدف الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.

لكن مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية جيمس سيرينج أعلن عن عزم الولايات المتحدة توقيع مسودة اتفاق مع إسرائيل خلال أسابيع بشأن الإنتاج المشترك لنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “مقلاع داود” أو “العصا السحرية”.

وأبلغ سيرينج خلال جلسة استماع في مجلس النواب بأن المنظومة ستكون جاهزة للاستخدام الميداني بحلول العام المقبل، في حال تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن الجدول الزمني.

ومنظومة الدفاع هذه مخصصة لاعتراض الصواريخ التي يتراوح مداها بين 100 و200 كيلومتر أو الطائرات أو صواريخ كروز التي تحلق على ارتفاع منخفض.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد رفض خلال الأشهر الأخيرة إجراء مثل هذه المباحثات مع واشنطن مركزا جهوده على منع إقرار الاتفاق في الكونغرس، إلا أن الجانبين بدآ مؤخرا مباحثات على مستوى الموظفين حول سلسلة من القضايا على ما يبدو.

إسرائيل ستمتلك منظومة دفاعية ستكون أحد أكثر نظم الدفاع الصاروخي تقدما على مستوى العالم

وربط مراقبون تحذيرات وزير الخارجية الإيرانية لواشنطن حينما قال إن الأميركيين يتحملون تباعات فشل الاتفاق النووي، بمؤشرات إبرام اتفاقيات عسكرية مشتركة لا تقل أهمية عن اتفاق 1+5، بين إسرائيل وإدارة الرئيس باراك أوباما.

وتحدثت تقارير عن بدء تنفيذ أوباما لتعهده بضمان أمن إسرائيل، ردا على الاتفاق مع إيران، وهو التعهد الذي جاء في خطاب أرسله الشهر الماضي إلى أعضاء الكونغرس الأميركي قبل أن ينتزع موافقة من مجلس الشيوخ حول ذلك الاتفاق المثير للجدل.

وما اعتبره مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الاستراتيجية روبرت شير من أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل تهديدا لبلاده وشركائها في أوروبا وإسرائيل ودول الخليج، لم يكن سوى تأكيد على صفقة المقايضة التي ستبرمها واشنطن مع إسرائيل لخطب ودها، حسب المراقبين.

وتشمل البادرة الأولى التي يقدمها أوباما لإسرائيل، بدء التصنيع المشترك لمنظومة الدفاع الصاروخية “العصا السحرية” والمخصصة لاعتراض الطائرات والصواريخ بعيدة المدى.

ويقول دبلوماسيون أميركيون إن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد بلورة الاتفاق، وبمقتضاه يعمل الجانبان بشكل مشترك على إنتاج نسخة متطورة من هذه المنظومة بعد أن أجريا اختبارات، أظهرت أنها ستكون أحد أكثر نظم الدفاع الصاروخي تقدما على مستوى العالم.

وأكد تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية أنه في أعقاب التوقيع على الاتفاق بشأن تلك المنظومة، يعتزم الجانبان البدء في مناقشات بشأن إنتاج منظومة “حيتس” الدفاعية، المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية.

وتعتقد مصادر إسرائيلية أنه بعد بدء الإنتاج المشترك للنظم الدفاعية الصاروخية، والتي تشمل أيضا منظومة “القبة الحديدية”، فإن مسألة التهديدات الصاروخية التي تتحدث عنها إسرائيل لن تكون مطروحة، حيث توفر تلك النظم غطاء دفاعيا فعالا، يحميها من التهديدات الصاروخية الخارجية، سواء كانت صواريخ قصيرة أو متوسطة أو بعيدة المدى.

وكانت واشنطن قد منحت إسرائيل مساعدات تقدر بقرابة 3 مليارات دولار لصالح تطوير نظمها الدفاعية منذ عام 2001، هذا بخلاف المساعدات العسكرية السنوية. ومع ذلك تسعى إسرائيل إلى الضغط على الولايات المتحدة لزيادة تلك المساعدات بدءا من عام 2018 إلى عام 2030.

5