الولايات المتحدة تحقّق وعدها بتدريب وتسليح المعارضة السورية

الجمعة 2014/10/17
البنتاغون: بدأنا اختيار عناصر من المعارضة السورية للتدريب والتسليح بالسعودية

واشنطن ـ قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إنه تم بدء اختيار عناصر من المعارضة السورية لبرنامج التدريب والتسليح الذي سيقام في السعودية.

وأضاف المتحدث باسم "البنتاغون" اللواء البحري جون كيربي، في موجز صحفي مشترك مع المتحدثة الرسمية للخارجية الأميركية جنيفر ساكي في واشنطن "نحن في بداية عمليتي التجنيد والتدقيق (لأعضاء المعارضة السورية)، لقد كنا صادقين منذ البداية حول حقيقة أن العملية قد تتطلب أشهر".

واستطرد "لدينا فريق يعمل مع السعوديين في محاولة اعداد المنشآت (المخصصة لبرنامج التدريب والتسليح) وتحديد ماهي الموارد التي نحتاج إلى اضافتها والمتعلقة بإعداد المدربين وما شابه".

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، قال في وقت سابق من هذا العام في معرض شهادته أمام الكونغرس الأميركي إنه قد نجح في الحصول على دعم السعوديين لاستضافة برنامج التدريب على أراضيها، فيما قال رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي وقتها إن مرحلة الإعداد لهذا البرنامج قد تستغرق ما بين 3-5 اشهر و8-12 شهراً لتدريب 5000 مقاتل من المعارضة السورية المعتدلة ليتمكنوا من مقاتلة "داعش" ونظام الرئيس السوري بشار الأسد فيما بعد.

وتطرق كيربي إلى وضع مدينة "عين العرب" (كوباني باللغة الكردية) الاستراتيجية شمالي سوريا قرب الحدود مع تركيا وقال إن سبب تركيز قوات التحالف ضرباتهم الجوية على كوباني هو علمهم برغبة تنظيم "داعش" في الاستيلاء عليها واحتلال بناها التحتية.

وأضاف كيربي "ما يجعل كوباني مهمة (استراتيجياً بالنسبة للولايات المتحدة) هي أن داعش تريدها، وكلما أرادوها أكثر كلما زجوا بالمزيد من القوات والموارد إليها، وبالتالي زادت الأهداف المهيئة لضربها من قبلنا".

كيربي أوضح أن تقليل الهجمات في العراق وتكثيفها على كوباني يرجع لأهداف استراتيجية وظروف جوية وقال "أحد الأسباب التي جعلتك تشهد هجمات اضافية (على كوباني) في اليومين الأخيرين هو أننا لسنا قادرين على مهاجمتهم (داعش) بنفس الشدة التي يهاجمون بها داخل العراق هنالك مناخ فظيع، عواصف رملية في هذا الوقت من السنة (داخل العراق)، ما جعلت من الصعوبة بمكان تسيير رحلات (لطائرات) تجسس ومراقبة ومتابعة أجواء (العراق) لمعرفة ما يجب فعله".

من جهتها قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي، في المؤتمر الصحفي إن بلادها كانت تتواصل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني (الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني والمصنف على قائمة الإرهاب لدى الولايات المتحدة وتركيا) عبر وسطاء إلا أنها عقبت قائلة "لقد بدأنا الحوار معهم خلال عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد) الماضية بشكل مباشر" في إشارة إلى دورهم في صد داعش في مدار كوباني.

ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع "داعش" في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "عزيمة صلبة Inherent Resolve"، وذلك بعد سيطرة داعش على مدينة الموصل شمالي العراق بالكامل، في 10 حزيران الماضي.

1