الولايات المتحدة تخطط لحصار داعش عبر أفغانستان

الجمعة 2015/03/20
يتوقع تأجيل إغلاق قاعدتي قندهار وجلال آباد الأميركيتين في أفغانستان

واشنطن - قال مصدر أميركي رفيع إنه من المرجح أن تظل القاعدتان العسكريتان الأميركيتان في قندهار وجلال آباد مفتوحتين إلى ما بعد العام الجاري، إذ تدرس واشنطن إبطاء انسحابها العسكري من أفغانستان لمعاونة الحكومة الجديدة في محاربة حركة طالبان، وفقا لرويترز.

ويقول المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، إن الظروف تغيرت منذ مايو الماضي عندما أعلن الرئيس باراك أوباما أن القوة الأميركية ستخفض إلى النصف تقريبا بنهاية العام الحالي مقارنة بحجمها الحالي البالغ نحو عشرة آلاف جندي وإنها لن تعمل إلا من قواعد في كابول وباغرام.

ولم يدل البيت الأبيض على الفور بأي تعليق على إمكانية الاحتفاظ بقاعدتي قندهار وجلال آباد، فيما يؤكد خبراء أن تلك الخطوة قد تكون اتخذت فعلا بعد أن أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف عن نفسه بقوة خلال الفترة الماضية في أفغانستان.

وحسب متابعين، يعكس هذا التحول المتوقع في السياسة الأميركية احتضان واشنطن للرئيس الأفغاني الجديد أشرف عبدالغني الأكثر تجاوبا معها، حيث تسعى إلى تفادي حدوث انهيار لقوات الأمن الأفغانية مشابه لما حدث في العراق بعد الانسحاب الأميركي.

ويتزامن هذا الاتجاه مع مساع جديدة تبذلها باكستان والصين لإجراء محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، إذ لم تخف واشنطن ترحيبها بزيادة نشاط الصين في هذا الصدد التي ساهمت في إيجاد فرصة دبلوماسية للمصالحة.

ومن المتوقع أن يقرر أوباما في الأيام القليلة المقبلة ما إذا كان سيبطئ من وتيرة سحب القوات الأميركية، فيما يشير المصدر نفسه إلى أنه ربما يحدث ذلك في الأسبوع المقبل عندما يزور الرئيس عبدالغني والمسؤول التنفيذي عبدالله عبدالله واشنطن.

ويأمل البيت الأبيض أن تسهم الزيارة في حشد التأييد الشعبي الأميركي لإطالة أمد المهمة العسكرية في أفغانستان وتبرز اختلافا عن التعاملات الشائكة التي تميزت بها العلاقة مع الرئيس السابق حامد كرزاي الذي رفض التوقيع على الاتفاقية الأمنية المشتركة.

وتعد قاعدتا قندهار وجلال آباد ذات أهمية بالغة للبنتاغون لأن الجيش الأميركي يستخدمهما في التدريب وفي تقديم المشورة ومعاونة كبار القادة الأفغان المسؤولين عن بعض من فيالق الجيش الأفغاني الستة، بالإضافة إلى قوات العمليات الخاصة الأفغانية.

وتتوقف الاستراتيجية الأميركية على قدرة القوات الأفغانية رغم استمرار طالبان في نشاطها ورفضها لأي مفاوضات مع كابول طالما بقيت قوات أجنبية في البلاد.

5