الولايات المتحدة تربّت على كتف إيران

الخميس 2016/01/14
ضعف أميركي

واشنطن - قابلت الولايات المتحدة احتجاز إيران لبحارتها ثم إطلاق سراحهم بمديح مثير للاستغراب بدل الاحتجاج وهو رد الفعل المتعارف عليه في الأعراف الدبلوماسية، وهو ما يعكس الوضع الصعب الذي وصلت إليه الدبلوماسية الأميركية في آخر سنة من ولاية الرئيس باراك أوباما.

وشكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري إيران أمس لتعاونها في إطلاق سراح عشرة بحارة أميركيين، قائلا “أود أن أعبر عن امتناني للسلطات الإيرانية لتعاونها في حل هذه المسألة سريعا. إن حل هذه القضية بشكل سلمي وفعال هو دليل على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية في الحفاظ على بلادنا سالمة وآمنة وقوية”.

ومن الواضح أن أوباما يريد إنهاء ما تبقى من عهدته الرئاسية دون أي تصادم، ولو كان جزئيا مع إيران ليقال إن إدارته نجحت في “ترويض إيران” ووقعت اتفاقا لوقف برنامجها النووي، ولا يهم إن كان ذلك على حساب سمعة الولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط.

وتعمل إيران على استثمار ضعف الدبلوماسية الأميركية في الأشهر الأخيرة لحكم أوباما للحصول على مزيد من التنازلات سواء في ما يخص برنامجها النووي أو في التسريع برفع العقوبات عنها، أو تبرئتها من الاتهامات الموجهة لها بالتورط في دعم فصائل متطرفة والتخطيط لإثارة الفوضى في محيطها الإقليمي.

وقال قائد القوات المسلحة الإيرانية الميجر جنرال حسن فيروز أبادي إن الواقعة يجب أن تلقن “مثيري المشاكل” في الكونغرس الأميركي درسا لسعيهم للضغط على إيران بعد الاتفاق النووي.

ومن المفارقات أن محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني كتب الاثنين الماضي في صحيفة النيويورك تايمز عارضا استعداد بلاده لـ”إرساء الاستقرار ومكافحة التطرف” في المنطقة، مع أن بلاده متورطة بشكل مباشر في تأزيم الأوضاع في سوريا والعراق واليمن.

ويراهن ظريف في الآراء التي عرضها على أن البيت الأبيض لن يجرؤ على تكذيب ما كتبه من أجل حصول أوباما على سبق إبرام “اتفاق تاريخي” مع إيران لم يحققه غيره من الرؤساء السابقين.

إقرأ أيضاً:

جمعان الغامدي: متى نبدأ في النيويورك تايمز

1