الولايات المتحدة ترفع الحاجز الأخير أمام صادرات نفط إقليم كردستان

الأربعاء 2014/08/27
القرار الأميركي يطوي مرحلة صعوبات تصدير نفط إقليم كردستان

هيوستون (الولايات المتحدة) – أزالت الولايات المتحدة أكبر العقبات أمام تدفق صادرات نفط إقليم كردستان العراق، حين ألغت محكمة أميركية قرار احتجاز إحدى شحناتها. ويقول محللون إن القرار سيفتح الأبواب أمام تلك الصادرات في معظم الموانئ العالمية.

ألغت محكمة أميركية أمرا باحتجاز حوالي مليون برميل من النفط الخام الكردي المتنازع عليه من ناقلة قرب تكساس في خطوة قد تسمح بتسليم الشحنة وتنهي أزمة مستمرة منذ قرابة الشهر.

ويقول محللون إن قرار المحكمة سيفتح الأبواب أمام صادرات الاقليم في معظم الموانئ العالمية، التي كانت تنتظر هذه الإشارة من الولايات المتحدة، وسيمكن ذلك أربيل من زيادة صادراتها دون قيود تذكر.

ولا يستبعد المراقبون أن تكون الأحداث الأخيرة سببا في الموقف الأميركي الأخير، حيث تواجه القوات الكردية تنظيم الدولة الإسلامية وتتلقى دعما جويا من سلاح الجو الأميركي.

وترسو الناقلة التي تحمل نفطا كرديا بنحو 100 مليون دولار في خليج المكسيك منذ أسابيع، حيث يخوض إقليم كردستان العراق معركة قانونية بخصوص ملكية النفط مع الحكومة المركزية العراقية.

وكانت المحكمة الجزئية لجنوب تكساس أمرت في شهر يوليو السلطات الأميركية باحتجاز الشحنة استجابة لطلب تقدمت به بغداد في إطار استراتيجية أوسع نطاقا لمنع الصادرات الكردية.

لكن المحكمة عادت بعد أيام قليلة وقالت إنها لا تملك سلطة احتجاز الشحنة لأن الناقلة تبعد نحو 60 ميلا عن الساحل. وحدا ذلك بالأكراد إلى التقدم بطلب لإلغاء الأمر القضائي.

وقال غاري ميلر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في حكمه “قضت المحكمة بقبول طلب كردستان بإبطال الأمر القضائي السابق.”

القاضي غاري ميلر: "قضت المحكمة بقبول طلب كردستان بإبطال الأمر القضائي السابق"

وتقول حكومة إقليم كردستان إن دستور العراق يمنحها حق تصدير النفط وإنها تعتزم تسليم الشحنة قريبا. وتقول بغداد إن كل مبيعات النفط التي لا تجري عن طريقها غير شرعية.

ونظرا لحجمها الضخم لا تستطيع الناقلة دخول ميناء غالفستون قرب هيوستون، وبسبب النزاع تحاشتها الشركات المقدمة لخدمات تفريغ الحمولات ونقلها إلى الشاطئ.

وقالت شركة التكرير الأميركية ليوندلبازل المملوكة للملياردير الأوكراني المولد ليونارد بلافاتنيك إنها اشترت في الآونة الأخيرة شحنات من نفط كردستان العراق لاستخدامه بمصفاتها في هيوستون لكنها قالت إنها لن تشتري المزيد ولن تقبل أي تسليمات لحين تسوية النزاع القائم.

ولم تذكر الشركة صراحة إن كانت قد اتفقت على شراء الخام الذي على متن الناقلة الراسية قرب تكساس ولم يتضح إن كانت قد تقبل الآن تسلم الشحنة.

وتظهر بيانات رويترز لتتبع السفن أن الناقلة مازالت في خليج المكسيك.

وقال القاضي إن بوسع العراق تعديل شكواه في غضون عشرة أيام مما يتيح للمحامين المضي قدما في الدعوى القضائية.

ويقول الأكراد إن السيطرة على ثرواتهم النفطية شرط أساسي لتحقيق حلم الاستقلال وينتقدون بغداد لردها الضعيف في مواجهة مسلحين إسلاميين اجتاحوا أجزاء من شمال البلاد في الأشهر الأخيرة.

وترفض واشنطن التدخل في المبيعات التجارية قائلة إن النفط ملك لكل العراقيين وإنها تدعم وحدة الأراضي العراقية لكنها حذرت في الوقت نفسه الشركات بشأن التعامل المباشر مع كردستان.

وفي غضون ذلك تواصل السلطات الكردية جهودها لطرح الخام في السوق رغم المأزق المتمثل في عجز عدة ناقلات عن تسليم حمولاتها.

على صعيد متصل غيرت ناقلة تحمل 300 ألف برميل من نفط إقليم كردستان العراق مسارها مطلع الأسبوع متجهة إلى ليماسول في قبرص بعدما عادت أدراجها من الولايات المتحدة دون تسليم شحنتها المتنازع عليها إلى مصفاة في نيوجيرزي.

وكانت الناقلة مينيرفا جوي سجلت وجهتها في السابق على أنها جبل طارق وهو ما يشير عادة إلى وجهة في شرق البحر المتوسط أو أبعد شرقا. وأظهرت بيانات أيه.آي.أس لايف لتتبع السفن التي تنشرها رويترز أن الناقلة غيرت مسارها إلى ليماسول.

شركة ليوندلبازل المملوكة للملياردير ليونارد بلافاتنيك قد تتسلم الشحنة بعد قرار المحكمة الأميركية

وبدأت مينيرفا جوي الإبحار في 13 أغسطس الجاري ناحية الشرق من ساحل بولسبورو في نيوجيرزي بعدما قالت اكسيون سبيشيالتي بروداكتس للتكرير إنها لن تشتري أو تقبل تسلم أي شحنة من نفط كردستان المتنازع عليه لمصفاتها في بولسبورو.

وكانت اكسيون قالت إنها تلقت شحنة منفصلة من خام شيخان الكردي في يونيو الماضي.

وتم منع شحنات من خام كرستان يبلغ إجمالي قيمتها نحو 140 مليون دولار من دخول الولايات المتحدة الشهر الماضي.

ولم تحظر الولايات المتحدة على الشركات شراء الخام الكردي لكنها حذرتها من احتمال تعرضها للمقاضاة من جانب بغداد.

وتحاول أربيل جاهدة زيادة صادراتها النفطية وقد ضاعفت ضخ النفط الأسبوع الماضي، بعد تطوير أنبوبها الخاص ليصل إلى نحو 200 ألف برميل يوميا.

وتمثل إيرادات النفط شريان حياة لحكومة إقليم كردستان شبه المستقل، بسبب إيقاف الحكومة المركزي لمخصصات الإقليم البالغة 17 بالمئة من إيرادات الموازنة الاتحادية.

وبدأ تشغيل خط الأنابيب لأول مرة في بداية هذا العام، وهو يسمح لأربيل بضخ وتصدير النفط بشكل مستقل إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط للتصدير.

وتتوقع مصادر مطلعة أن ترتفع الصادرات إلى 220 ألف برميل يوميا في غضون أسبوع ثم إلى 250 ألف برميل يوميا بعد ذلك.”

وتدفق 7.8 مليون برميل من النفط الكردي عبر خط الأنابيب المستقل حتى الآن من بينها 6.5 مليون برميل جرى تحميلها في 7 ناقلات تم تصديرها حتى الآن.

11