الولايات المتحدة تزوّد اسرائيل بالسلاح

الخميس 2014/07/31
مسؤولون أميركيون: الولايات المتحدة ملتزمة بضمان أمن اسرائيل

واشنطن- أكدت الولايات المتحدة أنها زودت اسرائيل بكميات جديدة من الذخائر، وذلك بعد ساعات من تشديد لهجتها أخيرا وإدانة قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في قطاع غزة.

وفيما ندد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بقصف المدرسة التي تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال غزة حيث قتل اكثر من 16 فلسطينيا، لم يحمل أي منهما اسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، المسؤولية.

وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف "بالطبع لا شيء يبرر قتل أبرياء مدنيين لجأوا الى مركز للأمم المتحدة"، في تصريحات هي الأشد لهجة من قبل الأميركيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في 8 يوليو.

وقالت "ان فلسطينيين أبرياء لجأوا الى هذه المدرسة يجب ألا يطالهم القصف او ان يتعرضوا لهجوم".

وأعلنت الأونروا ان القوات الاسرائيلية قصفت المدرسة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال غزة والتي لجأ اليها 3300 فلسطيني فجر الاربعاء ما ادى الى مقتل 16 شخصا. لكن رغم تصاعد حدة الكلام بينها وبين الصحافيين، قالت هارف "لا نعلم بالتأكيد من قصف هذه المدرسة، يجب ان نحصل على كل الوقائع".

من جهتها اعلنت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي ان "الولايات المتحدة تدين قصف مدرسة للأونروا في غزة ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الفلسطينيين الأبرياء بينهم اطفال وموظفون امميون".

ودانت "المسؤولين عن إخفاء أسلحة في منشآت الامم المتحدة في غزة" محذرة من ان آلاف الفلسطينيين الذين طلبت منهم اسرائيل إخلاء منازلهم ليس لديهم اي مكان يذهبون اليه في القطاع.

وحذر مسؤولون اميركيون من ان صبرهم في قضية الانتقادات الاسرائيلية "المهينة" لوزير الخارجية الاميركية بدأ ينفد.

واكد البنتاغون من جانب آخر ان الجيش الاسرائيلي طلب ذخائر اضافية لتخزينها في 20 يوليو بسبب انخفاض مخزوناته وان وزارة الدفاع الاميركية وافقت على الطلب بعد ثلاثة ايام من ذلك.

وصرح المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في بيان ان "الولايات المتحدة ملتزمة بضمان أمن اسرائيل، وانه لأمر حاسم للمصالح القومية الأميركية مساعدة اسرائيل على ان تطور وتحافظ على قدرة قوية وفعالة في مجال الدفاع عن النفس"، واضاف ان صفقة "التسلح هذه تتناسب مع هذه الأهداف".

واوضح البيان ان قسما من هذه الذخائر مصدره مخزون احتياطي يحتفظ به الجيش الأميركي على الأراضي الاسرائيلية لكي يستخدمه عند الضرورة، وهو بقيمة حوالى مليار دولار. واشار كيربي الى ان هذه الذخائر مخزنة في اسرائيل "منذ سنوات عديدة، قبل وقت طويل من الأزمة الراهنة".

وأضاف ان "قرار تسليم ذخائر من هذا المخزون هو قرار وزاري ولا يتطلب موافقة البيت الأبيض"، ولكن المتحدث لم يوضح ما اذا كان البيت الأبيض تدخل في قرار بيع القسم الآخر من الذخيرة التي سلمت لاسرائيل.

لكن هذا القرار قد يثير جدلا في اسرائيل بعدما عبرت واشنطن عن قلقها ازاء مقتل اكثر من 1300 فلسطيني معظمهم من المدنيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

وقال كيربي ان وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ابلغ نظيره الاسرائيلي بأن الولايات المتحدة قلقة ازاء عواقب النزاع بما يشمل "الوضع الانساني المتدهور" في غزة ودعا الى وقف لاطلاق النار ووقف الاعمال الحربية. كما جدد دعواته الى نزع اسلحة حماس "وكل المجموعات الارهابية".

وكانت العلاقات بين اسرائيل وحليفتها القوية الولايات المتحدة تراجعت في الأيام الماضية بعد عودة كيري من مهمة في الشرق الاوسط حيث حاول التوصل الى وقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحماس.

وتعرض كيري لانتقادات شديدة من الصحافة الاسرائيلية ومسؤولين اسرائيليين اعتبروا انه استخدم القاهرة قاعدة لتحركه ولم تؤد جهوده الدبلوماسية الكثيفة الا الى تهدئة في غزة لاثنتي عشرة ساعة.

وانتقد مسؤولون اسرائيليون العرض الذي قدمه كيري للهدنة ووصفوه بانه "هجوم إرهابي استراتيجي" او "لائحة مطالب حماس" لانه شمل تحركات لرفع الحصار عن قطاع غزة فيما لم يعالج مسألة مخاوف اسرائيل الامنية مثل اطلاق الصواريخ الفلسطينية او تدمير شبكة الأنفاق تحت الأرض.

وبعدما شددت هارف على الدعم الاميركي "غير المسبوق" لاسرائيل انتقدت بشدة تصريحات المسؤولين الاسرائيليين "المهينة" والتي توحي بأن كيري يدعم حماس.

واضافت هارف ان واشنطن التي قدمت مليارات من الدولارات كمساعدة عسكرية لاسرائيل وبينها تمويل نظام "القبة الحديدية"، "ملتزمة جدا" بأمن الدولة العبرية ولذلك نرى ان "هذه الهجمات التي ليس لها اي معنى بحق وزير الخارجية، عشوائية".

ويبحث اعضاء الكونغرس الأميركي رزمة مساعدة عسكرية اضافية من واشنطن لاسرائيل تشمل 225 مليون دولار اضافية لنظام القبة الحديدة. وقتل اكثر من مئة شخص في الضربات الاسرائيلية على قطاع غزة الاربعاء بحسب مصادر طبية بينهم 17 في سوق مكتظة ما يرفع حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الى 1364. ومن الجانب الاسرائيلي اسفر النزاع عن مقتل 56 جنديا اسرائيليين ومدنيين اثنين.

1