الولايات المتحدة تسابق الزمن لإيقاف برنامج إيران النووي

الثلاثاء 2014/06/17
قدرة التخصيب التي تحتفظ بها إيران قد تعسّر سير المفاوضات

فيينا - تستأنف المفاوضات الهادفة للتوصل الى اتفاق حول ضوابط البرنامج النووي الايراني الثلاثاء في فيينا حيث وعد الطرفان بتسريع محادثاتهما لإغلاق الملف قبل استحقاق 20 يوليو.

وقال مسؤول اميركي ان "المحادثات تكثفت وستتواصل على هذا النحو (...) لا اتصور عدم حصول اجتماع بشكل او بآخر يوميا من الان وحتى 20 يوليو". وبدأ الثلاثاء باجتماعات ثنائية على ان تستأنف الجلسة العامة ظهرا (10,00 ت.غ).

وأتاح وصول الوفدين الاميركي والإيراني الاثنين حصول حوار نادرا ما يتم حول موضوع غير الملف النووي الايراني.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف ان واشنطن وطهران اجرتا محادثات "مقتضبة جدا" حول مصير العراق المهدد بهجوم كبير يشنه الجهاديون.

ولن تجري محادثات اضافية بين الطرفين حول هذا الموضوع بحلول نهاية الأسبوع، لان الطرفين اكدا ان جهودهما ستكرس في فيينا للبحث عن اتفاق في المجال النووي.

ويواجه المفاوضون تحديات كبيرة ويسعون لتضييق الفجوات حول نطاق برنامج طهران النووي المستقبلي خلال أقل من خمسة أسابيع.

وبعد عشر سنوات من التوتر والشبهات حول الطبيعة الفعلية للبرنامج النووي الإيراني، وافقت الجمهورية الاسلامية الشتاء الماضي على التفاوض على اتفاق بحلول 20 يوليو يمكن ان يقنع بقية العالم بعدم سعيها لامتلاك قنبلة ذرية مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على اقتصادها.

ومنذ فبراير يلتقي خبراء نوويون ودبلوماسيون ايرانيون شهريا في فيينا مع نظرائهم من مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا الى جانب المانيا) تحت اشراف وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي.

وتجري المحادثات بالانكليزية اللغة التي يجيدها خصوصا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، ولم تتسرب اي تفاصيل حول المحادثات التي تجري حول ملف معقد وتقني.

وبدأ الطرفان في مايو بصياغة نص اتفاق محتمل لكن المواقف تبقى متباعدة جدا حول المواضيع الاساسية. وقال مصدر دبلوماسي غربي الاثنين في فيينا "لا يزال هناك الكثير من العمل".

ويبقى موضوع تخصيب اليورانيوم في اجهزة الطرد المركزي الذي يسمح انطلاقا من درجة عالية بصنع الوقود لقنبلة ذرية، العائق الرئيسي امام التوصل الى اتفاق.

ودون التوصل لاتفاق سيواجه الشرق الأوسط خطر اندلاع حرب أخرى إذا هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية. وتعتبر إسرائيل أن إيران المسلحة نوويا تمثل خطرا على وجودها.

وتنفي طهران أي نية عسكرية لبرنامجها النووي وتقول إنه يهدف إلى توليد الكهرباء وإنتاج وقود لمفاعل أبحاث طبية.

ومن المتوقع أن تستمر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في العاصمة النمساوية فيينا حتى يوم الجمعة وستستأنف في وقت ما الشهر المقبل قبل انقضاء مهلة 20 يوليو.

وبحسب المصدر الغربي فان "الصعوبة الأبرز" في المفاوضات هي قدرة التخصيب التي ستحتفظ بها ايران بعد اتفاق محتمل مضيفا ان الخلاف لا يزال قائما حول هذه النقطة.

وفي المقابل تؤكد ايران انها قامت "عمليا بتسوية" مسالة مفاعل اراك الواقع على بعد 240 كلم جنوب غرب طهران والذي يمكن ان يزود ايران نظريا بالبلوتونيوم، وهو بديل عن اليورانيوم العالي التخصيب الضروري لصنع قنبلة ذرية. واقترحت طهران تعديل تصميم المفاعيل للحد من البلوتونيوم الذي سينتج فيه.

وأكد مصدر اميركي الاثنين ان وتيرة المفاوضات ستسرع في الاسابيع الخمسة المتبقية لان كل المواضيع مترابطة.

وأمام الطرفين احتمال تمديد مهلة المفاوضات ستة اشهر إضافية، لكن هذا الخيار ينطوي على مجازفات سياسية. لأنه سيكون على الرئيس الاميركي باراك اوباما التوافق مع الكونغرس الجديد الذي سيتم تجديد اعضائه في نوفمبر والذي يتوقع ان يبدي المزيد من الريبة حيال ايران.

وفي ايران فان عامل الوقت ليس لصالح الرئيس المعتدل حسن روحاني الخاضع لضغوط الجناح المحافظ في النظام القلق على مستقبل البرنامج النووي.

1