الولايات المتحدة تسعى لإدخال الهند في شبكة تحالفاتها بوجه الصين

الأربعاء 2016/04/13
تحالف قوي

نيودلهي - التقى وزير الدفاع الأميركي إشتون كارتر، الثلاثاء، في نيودلهي المسؤولين الهنود في محاولة لتعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين اللذين طالبا في إعلان مشترك بحرية الملاحة في بحر الصين، فيما يثير الطموح الصيني بالتوسع في المنطقة المزيد من القلق.

وفي إعلان مشترك أكد وزير الدفاع الأميركي إشتون كارتر ونظيره الهندي مانوهار باريكار “التشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية والجوية في آسيا بما في ذلك في جنوب بحر الصين”.

كما أعلنا التوصل إلى “اتفاق مبدئي” على تعاون لوجستي عسكري وهما مصممان على “العمل معا لضمان الأمن والاستقرار” بالمنطقة. والاتفاق الذي كان موضع تفاوض منذ سنوات سيسمح بتسهيل العمليات المشتركة لجيشي البلدين من خلال المساعدة مثلا في تزويد الوقود من جيش لآخر.

وقال كارتر في مؤتمر صحافي مشترك “تجري الهند اليوم عددا من المناورات العسكرية مع الولايات المتحدة يفوق تمارينها مع أي بلد آخر حول العالم”.

وتسعى الولايات المتحدة الى إدخال الهند في شبكة التحالفات الدفاعية التي أقامتها في منطقة آسيا-المحيط الهادئ، في وقت تشعر المنطقة بقلق بالغ إزاء تصلب الهند حول مسألة بحر الصين الجنوبي.

وتطالب بكين بمنطقة جنوب بحر الصين بكاملها حيث لدول أخرى مطالب أيضا كفيتنام والفيليبين.

وتظهر الصين بوادر فرض سيادتها بالقوة على هذه المنطقة من خلال بناء مدارج هبوط وموانئ على جزر ونشر رادارات وصواريخ على أرخبيل براسلي شمال المنطقة.

وتسعى الهند من جهتها إلى الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية لإنتاج أسلحة متطورة على أراضيها، وهو سعي يندرج في إطار حملة “صنع في الهند” التي أطلقها ناريندرا مودي.

وقال كارتر الاثنين من على متن السفينة الأميركية “يو اس اس بلو ريدج” التابعة للأسطول السابع الأميركي خلال توقف في مرفأ مورموغاو بغرب الهند، “تتقاطع قيمنا ومصالحنا في الكثير من المواضيع المهمة”.

وعلى الصعيد الصناعي، تسعى الهند خصوصا إلى الحصول على مساعدة واشنطن لتطوير جيلها الجديد من حاملات الطائرات.

وتريد نيودلهي الاستفادة من الخبرة الأميركية في مجالات صنع الطائرات، علما أنها تملك حاملتي طائرات. لكن التقنية التي تستخدمها على هاتين الحاملتين لمساعدة الطائرات على الإقلاع، لا تسمح إلا بإقلاع طائرات خفيفة الوزن نسبيا. وقال الوزير الهندي الثلاثاء مرحبا “سنواصل محادثاتنا المفيدة جدا والمثمرة”.

لكن أيا من الوزيرين لم يتحدث عن ملف الطائرة الحربية التي تسعى الهند إلى إنتاجها بالاشتراك مع جهة صناعية غربية.

وتبدو الصناعة الأميركية مستعدة لتوفير مقاتلات من نوع اف-16 او اف-18 في إطار عقد ضخم للإنتاج المشترك من أجل تصنيع أكثر من مئة طائرة وعلى أن يتم تصنيع قسم من هذه الطائرات في الهند.

كما أعلن البلدان الثلاثاء عن التعاون لتطوير مشترك لأنظمة رؤية مدمجة في خوذات قيادة الطائرات وأنظمة لرصد التهديدات البيولوجية.

5