الولايات المتحدة تشيد بالحريات في المغرب

الأحد 2017/03/05
نجاح مغربي في إدماج المهاجرين

الرباط - أبرزت الخارجية الأميركية الجمعة في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم حرية التعبير والتنوع واستقبال اللاجئين من بلدان جنوب الصحراء والجهود المبذولة من قبل المغرب لتنفيذ مخطط الجهوية المتقدمة لتسريع وتيرة التنمية إلى جانب نزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر 2016.

وبخصوص حريّة التعبير ذكرت بأن قانون الصحافة الجديد يحصر “العقوبات على الجرائم الصحافية في الغرامات المالية”، منوّهة بأن الحكومة لم تقم بأيّ تقييد أو عرقلة للولوج إلى الإنترنت، وأن قانون الصحافة الجديد يؤكد أن الصحافة الإلكترونية توجد على قدم المساواة مع الصحافة المكتوبة.

وأوضح التقرير نقلا عن المنظمة غير الحكومية الأميركية “فريدوم هاوس” أن السلطات المغربية لم تحظر أو تعرقل الولوج إلى أيّ مواقع بالإنترنت.

وفي ما يتعلق بالمقاربة التي ينتهجها المغرب في مجال الهجرة أبرزت الدبلوماسية الأميركية تعاون المملكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وغيرها من المنظمات الإنسانية في إطار جهود المغرب لتأمين الحماية وتقديم المساعدة للاجئين وطالبي اللجوء وأشخاص آخرين معنيين.

وأشار التقرير إلى أن السلطات المغربية وضعت أموالا رهن إشارة منظمات إنسانية بهدف تقديم خدمات ذات طابع اجتماعي للمهاجرين واللاجئين، مضيفا أن هؤلاء استفادوا من الولوج إلى الخدمات الصحية وسوق الشغل.

ولاحظت الخارجية الأميركية أن الحكومة المغربية تحمي وتدعم الجالية اليهودية من خلال توفير الأمن المناسب، مشيرة إلى أن اليهود المغاربة يعيشون في سلام بالمغرب.

وذكرت نقلا عن الأحزاب السياسية الرئيسية والغالبية الساحقة من المراقبين المحليين أن الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2016 كانت “نزيهة وشفافة”.

من جهة أخرى أشار التقرير إلى الجهود المتواصلة للمغرب في مجال تنفيذ مخطط الجهوية المتقدمة الذي سيمكن المجالس المنتخبة بعد اقتراع 2015 من التمتع بصلاحيات في مجال وضع الميزانيات واتخاذ القرارات.

وأبرز وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد خلال الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف التقدم الكبير والإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة في المغرب في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وقال إن المغرب جعل من حماية حقوق الإنسان واحدة من دعائم الإصلاح الشمولي وخيار استراتيجيا خاصة في عمله الدبلوماسي وعلاقاته مع شركائه.

وأضاف الرميد أن الدستور المغربي الجديد الذي يكرّس هذا الاختيار الإرادي كجزء من عملية الإصلاح الذي مكن المملكة من تحقيق خطوة عملاقة على طريق الديمقراطية وحقوق الإنسان. وإن هذا الزخم الإصلاحي يغطي مختلف مناطق البلاد بما في ذلك الأقاليم الجنوبية انطلاقاً من منطق تكريس المقاربة التشاركية والشاملة.

وأضاف الرميد أن المغرب، وفي إطار انفتاحه على آليات حقوق الإنسان للأمم المتحدة، سيقدم تقريره في مايو المقبل أمام الدورة الثالثة للمراجعة الدورية الدولية، مما يعكس التفاعل الإيجابي وانفتاح الرباط المستمر على الآليات الدولية.

وأكد الوزير المغربي التزام بلاده بحل سياسي توافقي ومتفاوض بشأن ملف الصحراء على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي اعتبرها مجلس الأمن الدولي “جادة وصادقة” وذلك من خلال التزام المغرب بالتفاعل بشكل إيجابي ومواصلة التعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع المفتعل”.

وقال “إن عملية توطيد الديمقراطية مستمرة بانخراط واسع من قبل سكان الأقاليم الجنوبية وذلك من خلال مختلف الانتخابات الوطنية والمحلية ”.

2