الولايات المتحدة تعتزم تحديث أسلحتها النووية في ألمانيا

السبت 2016/08/13
دعوات إلى سحب الأسلحة النووية من ألمانيا

برلين - ذكرت مجلة “دير شبيجل” الألمانية أن الولايات المتحدة تعتزم تحديث أسلحتها النووية المتمركزة في ألمانيا.

وجاء في تقرير المجلة المقرر صدورها السبت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق قبيل انتهاء فترته الرئاسية على مرحلة التطوير الأخيرة لنسخة جديدة من القنابل النووية.

ويذكر أن الإدارة الوطنية الأميركية للأمن النووي أعلنت مؤخرا أن الأسلحة النووية من طراز (بي 61 12-) ستدخل سلسلة الإنتاج اعتبارا من عام 2020. وبحسب تقرير المجلة، سيجري نشر هذه الأسلحة بعد ذلك في قاعدة “بوشل” الجوية بألمانيا. وبحسب تقديرات خبراء، يوجد في قاعدة بوشل ما يتراوح بين 10 و20 رأسا نوويا ترجع إلى الحرب الباردة، وتبقيها الطائرات القتالية من طراز “تورنادو” التابعة للجيش الألماني جاهزة للاستخدام في الحالات الخطرة. وقامت الولايات المتحدة بعد عام 1990 بسحب قسم كبير من آلاف الرؤوس النووية التي قامت بتخزينها في أوروبا في حقبة الحرب الباردة.

وتقول تقارير صحافية إن هناك مئة رأس نووية أميركية مخزنة الآن في بلجيكا وهولندا وإيطاليا وتركيا وفي مطار تابع للجيش الألماني بولاية راينلاند بفالز غرب البلاد. وسبق لهذا الملف أن أثار جدلا حادا داخل الأوساط الألمانية، حيث يقول متخصصون في الشؤون الدفاعية بالحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم الألماني إن دول الناتو التي تخزن الأسلحة النووية الأميركية على أراضيها هي وحدها فقط صاحبة الصوت المسموع داخل الحلف العسكري الغربي.

ووفقا لتقرير المجلة، دعا البرلمان الألماني (بوندستاج) بتأييد من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر إلى سحب الأسلحة النووية من ألمانيا عام 2010، إلا أن الحكومة الألمانية، والتي كانت تضم في ذلك الحين التحالف المسيحي والحزب الديمقراطي الحر، أوضحت أنه لن يكون هناك قرار في هذا الشأن إلا بموافقة شركاء حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن في بداية توليه مهام منصبه عام 2009 أن نزع السلاح النووي يشكل هدفا لحكومته، إلا أن الأسلحة النووية لا تزال جزءا رئيسيا في سيــاسة الردع التي ينتهجهـا حلف الناتو.

5