الولايات المتحدة تعزز دفاعها على الساحل الغربي تحسبا لهجمات بيونغ يانغ

تسارعت وتيرة برنامج التجارب الصاروخية الباليستية لكوريا الشمالية، مؤخرا، ما زاد من احتمال قصفها للبرّ الأميركي بصاروخ يحمل رأسا نوويا، مما دفع الولايات المتحدة إلى التفكير في تعزيز دفاعاتها الصاروخية على الساحل الغربي للبلاد، الذي سيكون في مرمى نيران بيونغ يانغ في صورة نشوب حرب.
الاثنين 2017/12/04
سنتصدى لمن يهدد الأمن العالمي

واشنطن – قال عضوان في الكونغرس إن الوكالة الأميركية المسؤولة عن حماية البلاد من الهجمات الصاروخية تستطلع مناطق في الساحل الغربي لنشر أنظمة دفاع مضادة للصواريخ، بعد أن أثارت تجارب كوريا الشمالية الباليستية مخاوف بشأن استراتيجية الدفاع الأميركية في حال وقوع أي هجوم.

وأضاف عضو الكونغرس مايك روجرز، وهو رئيس اللجنة الفرعية للقوات الاستراتيجية التي تشرف على الدفاع الصاروخي، أن وكالة الدفاع الصاروخي تهدف إلى نشر دفاعات إضافية على مواقع الساحل الغربي، فيما لا تشمل ميزانية الدفاع العام القادم تمويل هذه المنظومة.

وأوضح روجرز في مقابلة مع وكالة رويترز “يتعلق الأمر بالموقع وتعكف وكالة الدفاع الصاروخي على تقديم توصية بخصوص المكان المناسب لمعاييرها مع النظر أيضا إلى العامل البيئي”.

ومن المرجح أن تشمل الدفاعات على الساحل الغربي منظومة (ثاد) المضادة للصواريخ الباليستية التي تنشرها أيضا كوريا الجنوبية لحمايتها من أي هجوم محتمل تشنه جارتها الشمالية.

وامتنع ممثل لشركة لوكهيد مارتن المصنعة لمنظومة ثاد عن التعليق على مواقع نشر المنظومة، ولكنه قال إن الشركة “مستعدة لدعم وكالة الدفاع الصاروخي وحكومة الولايات المتحدة في جهودهما المتعلقة بالدفاع الصاروخي الباليستي”، مشيرا الى أن التجارب ونشر المنظومة قرار تتخذه الحكومة.

هاربرت ماكماستر: احتمال اندلاع حرب مع كوريا الشمالية يتزايد كل يوم ولن نكتفي بالتأمل

ونفى نائب مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميرال جون هيل علمه بوجود خطة لنشر منظومة صواريخ دفاعية على الساحل الغربي، قائلا “لم تتلق وكالة الدفاع الصاروخي أي تكليف لوضع منظومة ثاد على الساحل الغربي”.

وبالإضافة إلى منظومتي ثاد المنتشرتين في كوريا الجنوبية وجوام في المحيط الهادي، تملك الولايات المتحدة سبعة أنظمة ثاد أخرى، فبينما تتمركز بعض هذه الصواريخ في فورت بليس بمحافظة تكساس، فإن هذه المنظومة تتحرك كثيرا ولم يكشف عن المواقع الحالية الموجودة بها.

ويأتي بحث استراتيجية دفاعية جديدة على الساحل الغربي تزامنا مع تحذيرات مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ريموند ماكماستر التي قال فيها إن “احتمال اندلاع حرب مع كوريا الشمالية يتزايد كل يوم”.

وأضاف ماكماستر “كوريا الشمالية خطر مباشر وداهم ولم يعد لدينا وقت للتأمل والتدارس”.

وتبدأ الولايات المتحدة الاثنين تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية، تمتد على خمسة أيام، حيث سيركز الجانبان على محاكاة الضربات الجوية الدقيقة للأهداف النووية والصاروخية الكورية الشمالية الوهمية والقاذفات المتحركة للصواريخ.

وستشمل هذه التدريبات أكثر من 230 طائرة حربية من الجانبين، بما في ذلك طائرات متمركزة في الخارج وتشمل ست طائرات من طراز “إف22” رابتورس، وست طائرات من طراز “إف35”، حيث أنه من غير المعتاد أن تقوم واشنطن بنشر مثل هذه الطائرات المتقدمة في البلاد.

ومن المتوقع أيضا أن تشارك بعض طائرات “إف35- بي إس” البحرية المتمركزة في اليابان في التدريبات لتنضم إلى مقاتلات من كوريا الجنوبية من طراز “إف15- كي” و”كي إف16” و”إف5” بالإضافة إلى طائرات أخرى.

وحملت كوريا الشمالية بعنف الأحد على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية المتهمتين بالسعي إلى “الحرب” عشية أكبر تدريبات عسكرية جوية مشتركة للبلدين حتى الآن.

وأدانت صحيفة “رودونغ” الناطقة باسم الحزب الحاكم، التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، متهمة الطرفين “بالسعي إلى الحرب”.

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها “أنه إستفزاز مفتوح ضد كوريا الشمالية يمكن أن يؤدي إلى حرب نووية في أي لحظة”.

وأضافت أن “الولايات المتحدة ودميتها كوريا الجنوبية اللتين تنزعان إلى الحرب سيكون عليهما أن تبقيا في ذهنيهما أن تدريباتهما العسكرية التي تستهدف كوريا الشمالية ستكون عملا على القدر نفسه من الجنون لتدمير ذاتي”.

5