الولايات المتحدة تعود لتصدير الطاقة بعد عقود من الحظر

الجمعة 2014/07/04
ثورة النفط والغاز الصخري تمتد الى داخل المدن الأميركية

واشنطن – باعت إحدى شركات الطاقة الأميركية أول شحنة المكثفات النفطية وبدأت جهودا واسعة هذا الأسبوع لإيجاد مشترين جدد لتعلن انطلاق تجارة جديدة قد تنمو مع زيادة الطلب العالمي.

وبعد أسبوع من تأكيد السلطات الأميركية تخفيف الحظر على شحن النفط المعالج معالجة طفيفة إلى الخارج قالت مصادر تجارية إن شركة انتربرايز برودكت باعت أولى شحناتها لشركة يابانية وأنها تسعى لإيجاد مزيد من المشترين في آسيا وأميركا اللاتينية.

وقالت مصادر في سنغافورة إن شركة ميتسوي آند كو اليابانية اشترت شحنة حجمها 400 ألف برميل من المكثفات الأميركية ومن المتوقع تحميلها وإرسالها في وقت لاحق هذا الشهر.

وتأتي تلك الصفقة حصول شركتي انتربرايز وبايونير ناتشرال ريسورسيز على موافقة وزارة التجارة الأميركية لتصدير المكثفات. وتقدر إمدادات المكثفات الأميركية بنحو مليون برميل يوميا.

ويقول محللون إن تخفيف القيود الأميركية يبدأ مرحلة جديدة في صناعة الطاقة العالمية، في ظل الارتفاع الكبير في انتاج النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة.

وتضع الدول الأوروبية أعينها على الامدادات الأميركية منذ تفجرت الأزمة الأوكرانية في محاولة لتخفيف اعتمادها على الامدادات الروسية، التي توفر حاليا ثلث احتياجاتها من النفط والغاز.

وتنتظر الدول الأوروبية من واشنطن المزيد من تخفيف الحظر على صادرات الطاقة ليشمل الغاز الصخري، إضافة إلى إنشاء البنية التحتية اللازمة للتصدير.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد أكدت في ذروة بحث الأوروبيين عن مصادر بديلة في مارس الماضي، أن واردات الغاز الصخري الأميركي قد تصبح في النهاية خيارا للدول الأوروبية التي تسعى لتنويع مصادر الطاقة.

وقالت ميركل حينها بعد مناقشة قادة الاتحاد الأوروبي سبل تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز الروسيين “يرى الكثيرون أن هذا قد يكون أحد العوامل إذا قررت الولايات المتحدة تصدير الغاز الصخري".

ثورة أوسع للطاقة الأميركية

وتحاول شركات النفط ومراكز البحوث إقناع المشرعين الأميركيين برفع الحظر نهائيا، وهي تؤكد أن ذلك سيعود بمنافع كبيرة على الاقتصاد الأميركي ويوسع إنتاج الطاقة بشكل كبير.

ويشير تقرير لمجموعة آي.أتش.أس لأبحاث الطاقة إلى إمكانية زيادة إيرادات الحكومة الأميركية أكثر من تريليون وخفض أسعار الوقود وتوفير أكثر من 300 ألف وظيفة سنويا في المتوسط إذا قرر المشرعون الأميركيون رفع الحظر المفروض منذ 40 عاما على تصدير النفط.

دانييل يرجين: رفع الحظر عامل تحفيز كبير وسيحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد الأميركي

وقال دانييل يرجين نائب رئيس المجموعة أن رفع الحظر “سيكون عامل تحفيز كبير للاقتصاد وسيتحمل القطاع الخاص تكلفته لا الحكومة – في الحقيقة ستكسب الحكومة مالا كثيرا.”

والكونغرس هو المخول وحده برفع حظر تصدير النفط والغاز، الذي فرضه بعد صدمات الأسعار جراء الحظر النفطي العربي في 1973 والتي أشاعت الاعتقاد بأن موارد النفط الأميركية تتجه للنفاد.

لكن مخاوف المعروض تبخرت في السنوات الأخيرة بفضل طفرة النفط والغاز الصخري التي قد تجعل الولايات المتحدة أكبر منتج للخام في العالم متفوقة على كل من السعودية وروسيا.

أكبر منتج في العالم


وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تتفوق الولايات المتحدة على السعودية وروسيا لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم في عام 2015 وتقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتقليل اعتمادها على إمدادات أوبك.

ويرجح محللون أن تؤدي طفرة انتاج النفط والغاز الصخري الى تراجع مؤقت في الطلب على إنتاج أوبك في السنوات المقبلة.

وقال فاتح بيرول كبير اقتصاديي الوكالة “قبل عام 2020 نتوقع أن يرتفع انتاج النفط الصخري ومن المؤكد أن الطلب على نفط الشرق الأوسط سيقل خلال السنوات القليلة المقبلة.”

لكنه أضاف أنه “بسبب قاعدة الموارد المحدودة للنفط الصخري الأميركي، سيستقر الإنتاج ثم ينحسر. وبعد عام 2020 ستكون هناك هيمنة كبيرة لنفط الشرق الأوسط.”

10