الولايات المتحدة تفند الاتفاق بشأن النووي الإيراني في جنيف

السبت 2014/01/11
تفاصيل عديدة بشأن النووي الإيراني مازلت غير واضحة

جنيف- يدخل البرنامج النووي الإيراني منعرجا حاسما حول مستقبله خاصة في ظل الصراع الدائم حول امتلاكها له وللحد من استعماله إذ يخفي الجدل الدائر حوله كثيرا من الأهداف والاستراتيجيات في المنطقة، إذ بات معروفا أن هناك أطراف عديدة تسعى إلى اللعب بورقة هذا الملف وأولها بالطبع هي إيران والتي تستخدم ورقة التخصيب في لعبة باتت معروفة للجميع.

كذبت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، التصريحات الإيرانية الجازمة حول تسوية جميع نقاط الاختلاف بشأن البرنامج ملف النووي خلال المفاوضات التي التأمت أمس في جنيف بين إيران والاتحاد الأوروبي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي، في تصريحات صحفية أمس، أن المحادثات بشأن الملف الإيراني «مستمرة في هذا الوقت»، مضيفة أن المناقشات هي فنية ومفصلة بالأساس وتم احراز تقدم على مدى الأيام الماضية لكن هناك موضوعات لاتزال عالقة والحديث عن اتمام كل شيء غير صحيح حسب تأكيدها.

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي عباس عراقجي، في وقت سابق، ذكر أن إيران والقوى الكبرى توصلت إلى تسوية جميع نقاط الخلاف المتعلقة بالاتفاق النووي المبرم نهاية نوفمبر من العام الماضي.

وقال عراقجي في تصريح لوسائل إعلام إيرانية بعد يومين من المباحثات في جنيف مع مسؤولة في الاتحاد الأوروبي الذي يمثل مجموعة خمسة زائد واحد «لقد توصلنا إلى حلول لجميع نقاط الخلاف الخاصة باتفاق جنيف وأمر تنفيذه أصبح منوطا بالمصادقة عليه». وعقد عراقجي اجتماعا مع هلغا شميد نائبة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي يمثل مكتبها مجموعة خمسة زائد واحد التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة اضافة إلى المانيا، في المفاوضات مع إيران.

وصرح عراقجي أن وزراء خارجية الدول المعنية ستصدر بيانات حول الاتفاق، مضيفا أنه لا توجد خطط لعقد مزيد من الاجتماعات على مستوى الخبراء في الوقت الحالي مضيفا أنه لم يحدد موعدا لتنفيذ الاتفاق وأن ذلك يعتمد على قرار الأطراف الأخرى.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في نوفمبر من العام الماضي، وافقت إيران على وقف أجزاء من برنامجها النووي لمدة ستة أشهر مقابل تخفيف طفيف للعقوبات الدولية المفروضة عليها مع وعود من الدول الغربية بعدم فرض عقوبات جديدة على اقتصادها المتعثر.

وبين عدد من المفاوضين الذي حضروا المناقشات في جنيف أنهم يرغبون في تطبيق الاتفاق بحلول العشرين من الشهر الحالي. من جانبه ذكر الاتحاد الأوروبي أن المسؤولين الإيرانيين والأوروبيين أحرزوا تقدما جيدا جدا بشأن كل الأمور ذات الصلة في المحادثات لتنفيذ اتفاق نووي أبرم في جنيف في حين ذكر متحدث باسم الاتحاد الأوروبي ان أحدث معلومات لديه هو أن المحادثات لا تزال مستمرة. وتخشى الدول الغربية وإسرائيل أن إيران تخفي وراء برنامجها في مساع منها لتطوير قنبلة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وقال التلفزيون الايراني الحكومي، أمس الجمعة، أن محادثات إيران مع الاتحاد الأوروبي اختتمت باتفاق على الأمور العالقة بشأن التفاصيل العملية لتنفيذ الاتفاق النووي بيد أن تنفيذ الاتفاق الذي أبرم في جنيف في نوفمبر 2013 سيحدث بعد مشاورات بين الوفود المتفاوضة وحكوماتها.

وقال نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بعد يومين من المحادثات مع هيلجا شميت نائبة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في جنيف «كل الأمور السياسية والفنية العالقة حلت لكن القرار النهائي ستتخذه العواصم» في إشارة إلى عواصم الدول الست المرتبطة بالاتفاق مع ملف إيران النووي.وتعهدت إيران في الاتفاق الذي توصلت إليه مع ست قوى عالمية في نوفمبر من العام الماضي بالحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عليها. وتتمثل نقاط الخلاف بين الطرفين في كيفية استخدام أجهزة الطرد المركزي من الجيل القادم والترتيب الدقيق للخطوات التي سيتخذها كل طرف.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الإيراني، في وقت سابق، أنه «تقع على السيدة شميدت مسؤولية ثقيلة لأنه عليها التشاور في كل مسالة مع الدول الست» مضيفا بأنه توجد مسائل لا تزال موضع خلاف ويجب حلها نهائيا.

وأضاف أن هناك مسألة أو اثنتان معلقتان وهما موضع خلاف وقد تم بحثهما وتبادلا خلال المفاوضات وجهات النظر بشأنها لكن لم يتم التوصل إلى حل بشأنهما. وتجري مباحثات جنيف في الوقت الذي بات القادة الإيرانيون يعبرون فيه عن القلق بشكل أكثر وضوحا من بطء تطبيق الاتفاق وما يعتبرونه محاولات للتراجع عنه.

5