الولايات المتحدة تكثف تدريباتها في شبه الجزيرة الكورية

الثلاثاء 2017/12/12
الاستعدادات على أشدها

سول - بدأت سول وواشنطن وطوكيو الاثنين، مناورات بحرية تستمر يومين، لتتبّع الصواريخ الباليستية المحتمل أن تطلقها بيونغ يانغ باتجاه المياه القريبة من شبه الجزيرة الكورية واليابان.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في سول، إن “المناورات العسكرية الثلاثية تهدف إلى كشف الصواريخ الباليستية المحتمل أن تطلقها كوريا الشمالية وتتبعها، ولا تتضمن هذه المناورات مرحلة لتدمير الصاروخ المكتشف”.

وتشارك في هذه المناورات مدمرة كورية جنوبية وسفينتان أميركيتان ومدمرة يابانية، مزوّدة جميعها بنظام “أيجيس”.

وتجري السفن الحربية محاكاة بالكمبيوتر على كشف الصواريخ الباليستية، وتتبعها عبر رادارات معيّنة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع بعضها البعض.

وتعدّ مناورات تتبع الصواريخ الثلاثية هذه السادسة من نوعها، عقب القيام بثلاث جولات من المناورات في وقت سابق من هذا العام، وجولتين في العام الماضي.

وتأتي المناورات المشتركة عقب تجربة إطلاق بيونغ يانغ لصاروخ باليستي عابر للقارات، قالت إنه يضع البّر الأميركي في مرمى نيرانها.

وحذّر فاليري جيراسيموف، رئيس أركان القوات المسلحة الروسية، من أن التدريبات العسكرية التي تجريها اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لن تؤدي إلا لمزيد من الهستيريا وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأضاف جيراسيموف، في بداية اجتماع مع وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا الاثنين “إجراء تدريب عسكري في مناطق قريبة من كوريا الشمالية سيزيد فقط من الهستيريا ويجعل الوضع غير مستقر”.

وتأتي التدريبات التي تجريها الولايات المتحدة مع حليفتيها الآسيويتين، بعد أيام من تدريبات مشتركة واسعة النطاق، أجرتها قوات أميركية وكورية جنوبية، قالت كوريا الشمالية إنها تجعل من اندلاع حرب “حقيقة واقعة”. ودعت الصين، مرارا، واشنطن وسول إلى وقف التدريبات التي تراها بيونغ يانغ إعدادا لغزو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو قانغ، ردا على سؤال بشأن التدريبات التي تجريها الدول الثلاث، إن “الموقف يدور في دائرة من العداء واستمراره هكذا حتى النهاية لن يكون في مصلحة أحد”.

وأضاف قانغ “يظل ما يتعيّن على الأطراف المعنية فعله هو تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاصة بكوريا الشمالية بشكل كامل ودقيق، وبذل المزيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وإعادة كل الأطراف لطاولة المفاوضات، وليس الاستفزاز المتبادل”.

وتأتي تصريحات الصين، في الوقت الذي بدأت فيه بكين، تدريبا مشتركا مضادا للصواريخ مع روسيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن التدريب “لا يستهدف طرفا ثالثا”.

5