الولايات المتحدة تُبقي على السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب

الجمعة 2014/05/02
مظاهرات أمام مجلس الأمن الدولي مناوئة للبشير

الخرطوم- أكدت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي حول الإرهاب، أن السودان لا تزال تمثل “قاعدة لوجيستية” بالنسبة إلى عناصر “تتبنى فكر القاعدة”، مشيرة إلى أن هناك تقارير عن مشاركة سودانيين في “جماعات وأنشطة إرهابية” بدول مثل الصومال ومالي.

ويتزامن التقرير الأميركي مع مظاهرات شهدتها نيويورك لسودانيين، اتهموا خلالها نظام البشير بارتكاب إبادة جماعية في كل من النيل الأزرق ودارفور. يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت أدرجت منذ 1993، السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وكان التقرير تحدّث عن وجود تعاون من الخرطوم في مجال مكافحة الإرهاب إلا أن هذه الجهود تبقى غير كافية. ويرى المتابعون أن إبقاء السودان ضمن قائمة الدول الداعمة للإرهاب مرتهن بجملة من الشروط، على حكومة الخرطوم الاستجابة لها.

ومن بين الشروط تخلي نظام البشير عن دعم الجماعات المتشدّدة، والسعي إلى تركيز نظام قائم على التعدّدية السياسية، فضلا عن إيقاف عمليات القتل التي يشهدها عدد من أقاليم السودان وفي مقدّمتهم النيل الأزرق ودارفور وكردفان.

ويستبعد المراقبون إقدام البشير على مثل هذه الخطوات رغم أنها باتت ضرورة ملحّة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية. يذكر أن مئات من السودانيين تظاهروا أمس، أمام مجلس الأمن الدولي بنيويورك، رافعين شعارات مناوئة لحكم عمر البشير.

وندّد المتظاهرون بما أسموه حملات الإبادة الثانية للحكومة السودانية في جبال النوبة والنيل الأزرق، وهجمات مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) ضدّ المدنيين في دارفور، واستخدام الغذاء كسلاح ضدّهم.

ميني ميناوي: قوات حفظ السلام تتغاضى عن التطهير العرقي في دارفور

وقال ماجد كباشي رئيس منبر الهامش بأميركا، في تصريحات لإذاعة محلية، إن المظاهرة نظمت من قبل رابطة أبناء دارفور بنيويورك بالتضامن مع منبر الهامش السوداني بالولايات المتحدة الأميركية، وتحالف قوى المعارضة والمنظمات الإنسانية الأميركية، وكل التنظيمات السودانية في منطقة نيويورك الكبرى وفيلادلفيا ونيوجرسي، وبعض شعوب العالم التي تعرّضت للإبادة الجماعية.

وأدّت أعمال العنف الدائرة في دارفور، والتي اندلعت منذ نوفمبر الماضي، إلى نزوح أكثر من 213 ألف شخص، حتى التاسع من أبريل الفارط، في مناطق وولايات مختلفة من إقليم دارفور السوداني المضطرب.

واتهم ميني ميناوي أحد قادة التمرّد في إقليم دارفور قوات حفظ السلام الدولية بالتغاضي عمّا وصفه بحملة جديدة من التطهير العرقي التي تنفذها ميليشيات مدعومة من الحكومة.

قد فشلت الجهود الدولية في وقف الاشتباكات بدارفور بعد مرور أكثر من عشر سنوات على استعانة الخرطوم بميليشيات في محاولة لإخماد تمرّد قام به مسلحون غالبيتهم العظمى من غير العرب.

4