الولايات المتحدة ستبقي على 35 ألف جندي في الخليج

الأحد 2013/12/08
اهتمام خليجي بالطائرة أف - 35 الأميركية وسط قلق من تسلح إيران النووي

واشنطن – أكّد وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، لزعماء دول الخليج العربية إن الولايات المتحدة أبدت التزاما ثابتا ومستمرا بأمن الشرق الأوسط مدعوما بجهود دبلوماسية وقوة هائلة من الطائرات والسفن والدبابات والمدفعية و35 ألف جندي.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الطلب القوي من دول الخليج على طائرات أف – 35 المقاتلة التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن دفع واشنطن للتعامل مع المسألة الشائكة المتعلقة بالإفراج عن الطائرة للمنطقة بشكل أسرع من المتوقع.

ووافقت واشنطن بالفعل على بيع هذه الطائرة الجديدة التي لا ترصدها أجهزة الرادار لعدد من الحلفاء من بينهم تركيا وكوريا الجنوبية واليابان وإسرائيل، ولكن بيعها للخليج يتطلب مراجعة أعمق في ضوء الخطوط العريضة للسياسة الأميركية التي تدعو إلى الحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري النوعي في الشرق الأوسط.

وأصبح الحديث عن بيع هذه الطائرات للإمارات العربية المتحدة ولحلفاء أميركا الآخرين بالخليج علنيا خلال معرض دبي الجوي الشهر الماضي مع بحث المشترين المحتملين مسألة شراء الطائرات الحالية أو انتظار موافقة الحكومة الأميركية على بيع طائرات أف – 35.

وقال مسؤولون حكوميون وخبراء في الصناعة إنهم لا يتوقعون أن تسمح واشنطن ببيع طائرات أف – 35 لدول الخليج إلا بعد عام 2020 تقريبا بعد أقل بقليل من خمس سنوات من تسلم إسرائيل أولى طائراتها من طراز أف – 35 في 2016.

وقال مسؤول الدفاع الأميركي الكبير إن عمق اهتمام دول الخليج بالطائرة المقاتلة الجديدة، وهي أكثر برامج أسلحة وزارة الدفاع الأميركية تكلفة، فاجأ البعض في الحكومة الأميركية.

وأضاف المسؤول غير المخول بالتحدث علانية "إننا في وزارة الدفاع ندرك الآن أنه يوجد هناك اهتمام كبير.. عرفنا في نهاية الأمر أنه يتعين علينا مواجهة هذه المسألة ولكن هذا الأمر جاء في وقت مبكر قليلا عما كنا نعتقد وسيتعين علينا معالجته."

وتحرص الولايات المتحدة بشكل خاص على طمأنة دول الخليج بأن واشنطن مازالت ملتزمة بأمن الشرق الأوسط رغم الخلافات بشأن إيران وسوريا.

وفي هذا الإطار زار تشاك هيغل، وزير الدفاع الأميركي البحرين، الأسبوع الماضي، وقد نقل هذه الرسالة خلال اجتماع مع مسؤولي الدفاع بالمنطقة السبت.

الولايات المتحدة أرسلت أحدث طائراتها المقاتلة للمنطقة ومن بينها الطائرة أف-22 التي لا تستطيع أجهزة الرادار كشفها

وأقر هيغل في منتدي أمني إقليمي بوجود قلق لدى زعماء الخليج إزاء توجه السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لا سيما المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لكنه حذر من التفسير الخاطئ لتركيز واشنطن على الدبلوماسية.

وتابع "نعلم أن الدبلوماسية لا تعمل في فراغ. سيظل نجاحنا متوقفا على القوة العسكرية الأميركية ومصداقية تطميناتنا لحلفائنا وشركائنا في الشرق الأوسط من أننا سنستخدمها".

وتحدث هيغل عن المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة وتشمل مقر الأسطول الخامس في البحرين حيث شرعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) في برنامج توسع بتكلف 580 مليون دولار وإنشاء مركز للعمليات الجوية المشتركة في قطر.

واقترح الوزير اتخاذ خطوات جديدة لتحسين التعاون الأمني تشمل مناقشات دورية للدفاع الصاروخي مع قادة القوات الجوية في المنطقة والسماح لدول مجلس التعاون الخليجي الست بشراء أنظمة دفاعية أميركية لتشجيع الشراكة الإقليمية.

ولتأكيد مدى التزام الولايات المتحدة الأمني بالمنطقة عرض هيغل الخطوط الرئيسية لترتيب القوات العسكرية الأميركية في المنطقة بما في ذلك أكثر من 35 ألف عسكري "في الخليج والمنطقة المباشرة حوله" ويضم هذا العدد عشرة آلاف جندي من الجيش بمدرعات ومدفعية وطائرات هليكوبتر.

وقال هيغل إن الولايات المتحدة أرسلت أحدث طائراتها المقاتلة للمنطقة ومن بينها الطائرة أف – 22 التي لا تستطيع أجهزة الرادار كشفها.

وأضاف أن أكثر من 40 سفينة تابعة للبحرية تجوب المياه القريبة ومن بينها حاملة طائرات والسفن المعاونة لها. وأبحرت السفن الحربية الأميركية داخل مضيق هرمز نحو 50 مرة خلال الأشهر الستة الماضية بدعوى ضمان حرية الملاحة. وتابع "سنواصل التعاون مع الشركاء في المنطقة للعمل على إيجاد تسوية سياسية لإنهاء الصراع" إلا أنه دعا إلى بذل جهود لضمان ألاّ تصل المساعدات المقدمة للمعارضة للأيدي الخطأ.

وذكر أن الاتفاق المؤقت بين القوى الست وطهران الخاص ببرنامج تخصيب اليورانيوم "لم يضعف التركيز على التحديات التي تسببها إيران" التي تتنافس منذ زمن طويل مع الدول الخليجية للهيمنة على المنطقة.

3