الولايات المتحدة متهمة بالتذرع بالتدخل الروسي في أوكرانيا لتبرير توسعها

الجمعة 2015/04/24
الكرملين لا يزال يدعم انفصاليي أوكرانيا

واشنطن - لم تمض سويعات على اتهام روسيا للولايات المتحدة بالتسبب في ظهور تنظيم داعش المتشدد في الشرق الأوسط حتى ردت واشنطن على موسكو بأنها تعسى إلى إذكاء نار الحرب في أوكرانيا.

فقد وجه البيت الأبيض على لسان مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف، مساء أمس الأول، اتهاما إلى الكرملين بأنه لا يزال يدعم انفصاليي أوكرانيا عبر إرسال المدفعية الثقيلة إلى المناطق التي يسيطر عليها في شرق البلاد.

يأتي هذا التراشق المزمن بالاتهامات بين البلدين، وفق وصف العديد من المراقبين، فيما تستمر المناورات العسكرية لحلف الناتو في أجواء دول البلطيق المتاخمة للحدود الروسية، في مشهد يعيد إلى الأذهان عقودا خلت خلال الحرب الباردة بين أقوى دولتين نوويتين على الكرة الأرضية.

وتؤكد واشنطن أن موسكو نشرت في شرق أوكرانيا عددا من المنظومات المضادة للطائرات واعتبرته الأكبر منذ أغسطس الماضي، حيث علقت هارف قائلة “القوات الروسية والانفصاليون يواصلون انتهاك بنود معاهدة مينسك 2 الموقعة في منتصف فبراير”.

وحسب المسؤولة الأميركية فإن موسكو تدرب الانفصاليين على كل الأساليب العسكرية ولا سيما على استخدام الطائرات المسيرة دون طيار، كما أنها تحشد على طول الحدود قوات بأعداد ضخمة لم يسبق لها مثيل منذ أكتوبر الماضي، وهو ما تنفيه روسيا باستمرار.

ومن الواضح أن الصراع بين البلدين أخذ منحى تصاعديا منذ مطلع العام الجاري تحديدا، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسكون بإعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي السابق من خلال محاولاته ضم الدول المجاورة في اتحاده الجديد، يصطدم بسياسة الأميركيين بعيدة المدى والمتغيرة مع تطور الأوضاع.

ويعتقد الروس أن ظهور الحركات الجهادية على تخوم بلادهم إنما هي خطة لإضعاف روسيا لذلك يقف بوتين حجرة عثرة للغرب في أوكرانيا لتحقيق مبدأ في العلاقات السياسية، وهو التوازن الاستراتيجي.

ويعرب مراقبون عن ثقتهم في أن فرص كبح الأزمة وحلها ما زالت سانحة كما في السابق ومن أجل ذلك ينبغي التمييز بين الأشياء غير السارة التي وقعت بالفعل والسيناريوهات الكارثية التي يمكن إيقافها وفق سياسة صحيحة تحافظ على مصالح الطرفين دون المساس بالخطوط العريضة للعلاقات بين البلدين.

5