الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان سرا خطة بديلة لمواجهة إيران

واشنطن تؤكد أنه إذا لم تُستأنف المحادثات النووية قريبا، فستفرض إدارة بايدن عقوبات جديدة على طهران.
الخميس 2021/09/23
إسرائيل تدعو إلى ضرورة المضي قدما في خطة بديلة بشأن الملف النووي الإيراني

القدس - كشف موقع "واللا" العبري مساء الأربعاء عن محادثات سرية بين إسرائيل والولايات المتحدة جرت خلال الأيام القليلة الماضية، ناقشتا خلالها خطة بديلة في حال لم تستأنف إيران قريبا المفاوضات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

ونقل موقع "واللا" عن مسؤولين إسرائيليين اثنين، لم يسمّهما، قولهما إن "المباحثات السرية جاءت ضمن لقاء للمنتدى الاستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي، والذي اتخذ قرارا بمواصلة عمله من قبل الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء نفتالي بينيت، في اجتماعهما بالبيت الأبيض أواخر أغسطس الماضي".

وأشار الموقع إلى أن الاجتماع يعد الأول من نوعه منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بينيت في الثالث عشر من يونيو الماضي.

وترأس الاجتماع السري الذي جرى عبر مكالمة فيديو، من الجانب الإسرائيلي مستشار الأمن القومي إيال حولتا، ونظيره الأميركي جاك سوليفان، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارتي الدفاع والخارجية الإسرائيلية والأميركية.

وتأسس المنتدى الأميركي - الإسرائيلي خلال الأشهر الأولى من ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما، وأصبح الساحة المركزية التي ناقشت فيها تل أبيب وواشنطن الخلافات حول الملف الإيراني في بداية ولاية أوباما الثانية.

وخلال فترة ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، عمل المنتدى على زيادة التعاون بشأن القضية الإيرانية، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وتعزيز حملة الضغط الأقصى ضد إيران.

وفي فبراير 2021 بعد شهر من تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه، اقترح البيت الأبيض استئناف عمل المنتدى، وبالفعل تم عقد جولتين من المحادثات في مارس وأبريل الماضيين.

وشدد الجانب الإسرائيلي، وفق الموقع، خلال المباحثات السرية على ضرورة المضي قدما في خطة بديلة بشأن القضية الإيرانية، في ظل الجمود في المفاوضات مع إيران والشعور بأن الإيرانيين يأخذون وقتا ويتقدمون في الوقت نفسه في برنامجهم النووي.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع شارك في مضمون المحادثات لـ"واللا"، إن الأميركيين أكدوا أنهم قلقون هم أيضا من المأزق.

وأشار إلى أن الرسالة العامة من الجانب الأميركي هي أنه إذا لم تُستأنف المحادثات النووية قريبا، فإن إدارة بايدن ستفرض عقوبات جديدة على إيران.

والمحادثات بين إيران والقوى الدولية في فيينا عُلّقت قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية، والتي نتج عنها فوز إبراهيم رئيسي.

ومنذ ذلك الحين لم يتم تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات، في حين أبدت الحكومة الجديدة في إيران تحفظات على مسودة الاتفاقية التي توصلت إليها حكومة حسن روحاني السابقة قبل الانتخابات.

 وذكر الموقع العبري أن الملف الإيراني سيكون إحدى القضايا الرئيسة التي سيناقشها جيك سوليفان خلال زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل، لافتا إلى أن هناك اتصالات من أجل زيارة المسؤول الأميركي لإسرائيل خلال جولته.

وفي ظل استمرار ما بات يسمى بـ"حرب الظل البحرية" بين إيران وإسرائيل منذ العام 2019، كشف قائد البحرية الإسرائيلية المتقاعد حديثا إيلي شارفيت أن بلاده كثفت أنشطتها في البحر الأحمر "بشكل كبير" لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة للشحن البحري الإسرائيلي.

وقال شارفيت في مقابلة مع "أسوشيتد برس"، بعد أيام على انتهاء ولايته التي استمرت خمس سنوات، إن القوات البحرية الإسرائيلية قادرة على الضرب حيثما كان ضروريا لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية.

وفيما امتنع عن التحدث عن سلسلة الهجمات والحوادث التي طالت السفن الإيرانية خلال الأشهر الماضية، والتي نُسبت إلى إسرائيل، وصف أنشطة القوات الإيرانية في أعالي البحار بمصدر قلق إسرائيلي كبير.

واعتبر شارفيت أن إسرائيل ستحمي حرية الملاحة في جميع أنحاء العالم، معتبرا أن "هذا الأمر لا يتعلق بمدى بعد الخطر عن بلاده".

ويأتي هذا التصريح ليؤكد وإن بشكل غير مباشر، التقارير الغربية التي كشفت خلال الفترة الماضية عن تعرض حوالي 20 سفينة على الأقل للهجوم بواسطة ألغام وطائرات دون طيار وقوات كوماندوز، خلال حرب الظل المتصاعدة بسرعة بين طهران وتل أبيب منذ العام 2019.