"الولد الشقي" بالوتيلي علامة فارقة في "الكالتشيو"

السبت 2013/08/24
بالوتيلي يسرق الأضواء العالمية

روما- الدوري الإيطالي شهد تراجعا في المواسم الأخيرة سيما على المستوى الفني لكبار الكالتشيو، وهذا ما أكده عزوف عديد اللاعبين عن اللعب لصالح الأندية الإيطالية واختيار الهجرة إلى دوريات أروربية أخرى، وهو ما مهد الطريق أمام ولادة نجوم آخرين هم الآن أمام فرصة إثبات ذواتهم على غرار النجم "الشقي" ماريو بالوتيلي.

بات الولد الشقي للكرة الإيطالية ماريو بالوتيلي آخر نجوم الدوري المحلي الذي سينطلق اليوم السبت، وذلك بعد رحيل عدة نجوم على غرار الهداف إدينسون كافاني الذي غادر نابولي في اتجاه إمارة باريس سان جرمان وهو ما يؤشر إلى تراجع شعبية الدوري الإيطالي في السنوات الأخيرة خصوصا بعد رحيل "السلطان" زلاتان إيبراهيموفيتش وزميله ثياغو سيلفا الموسم الماضي.

في المقابل شهدت الأندية قدوم بعض الأسماء الجديدة في محاولة لوقف النزيف، لكن جميع هؤلاء يخرجون من موسم لم يتمكنوا فيه من فرض أنفسهم، والأمر يتعلق بالأرجنتيني كارلوس تيفيز المنتقل إلى يوفنتوس (مانشستر سيتي سابقا)، ومواطنه غونزالو هيغواين الذي سيقود هجوم نابولي (ريال مدريد سابقا)، وماريو غوميز مدفعجي فيورنتينا الجديد القادم من بايرن ميونيخ الألماني.

وإذا أعتبر أن حارس المرمى جانلويجي وأندريا بيرلو قد أصبحا في سن متقدمة، فإن بالوتيلي يعتبر النجم الوحيد في الدوري للموسم الجديد 2013-2014، ولا شك أنه سيكون علامة فارقة بسبب قوته وتسريحته الغريبة. وكان بالوتيلي عاد إلى صفوف ميلان في كانون الثاني/يناير الماضي قادما من مانشستر سيتي وقد نجح في تسجيل 12 هدفا في 13 مباراة وضمن لفريقه مركزا لخوض ملحق دوري أبطال أوروبا حيث تعادلا ذهابا مع إيندهوفن 1-1 خلال الأسبوع الحالي، وسيكون مرشحا لبلوغ دور المجموعات.

وبعد خمس سنوات على بدايته في الدوري الإيطالي في صفوف إنترميلان، يتعيّن على بالوتيلي المشاكس أن يثبت موهبته. ويقول عنه أدريانو غالياني المدير الرياضي في ميلان "إنه نجم من دون أدنى شك، ويتعيّن عليه أن يلعب كنجم".

لكن مشكلة بالوتيلي تكمن ليس في موهبته بل في سلوكه ويقول عنه مدربه ماسيميليانو أليغري "تحسن سلوك ماريو تحسن كثيرا، لكن يتعيّن عليه ألا يتعاطى مع الحكام". ولطالما كان بالوتيلي رجل المناسبات الكبيرة وخير دليل على ذلك ثنائيته في مرمى ألمانيا في نصف نهائي كأس أوروبا عام 2012.

في المقابل لا يمكن اعتبار بالوتيلي بمستوى ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو بعد، أو زلاتان إيبراهيموفيتش، لكنه يعتبر بطلا قوميا في إيطاليا خصوصا لدى أنصار الآتزوري وهذا ما يؤكده الاستقبال الرائع الذي يلقاه في كل مرة يخوض فيها مباراة دولية.

وباتت شهرته عالمية، فقد وضعته مجلة "سبورتس ايلوستريتد" الأميركية على واجهة صفحاتها هذا الأسبوع وهي التي اعتادت على إبراز نجوم الرياضة الأميركية. وقد انضم بالوتيلي بالتالي إلى حفنة من الرياضيين العالميين الذين ظهروا على غلاف هذه المجلة أمثال دييغو مارادونا وبيليه وزين الدين زيدان.

كما أن مجلة تايم اعتبرته من بين أكثر 100 شخص تأثيرا في العالم عام 2013. يبقى أن يثبت بالوتيلي أنه يستحق كل هذا الاهتمام ولا شك بأن قيادة ميلان إلى اللقب المحلي ستصب في هذا الإطار.

ويعلق فيرق ميلان آمالا كبيرة على النجم بالوتيلي ليتمكن من فرض لونه ومجابهة كل الصعوبات وتحدي يوفنتوس وفك هيمنته على لقب الدوي في المواسم الأخيرة، وذلك للعودة إلى سالف إشعاعه محليا وأوروبيا. ربما ينجح المهاجمون الآخرون في تسجيل عدد من الأهداف يفوق ما يسجله، ولكن أحدا منهم لا يستطيع أن يتحدى أو ينافس شعبية المهاجم الإيطالي الدولي الشاب ماريو بالوتيلي داخل وخارج الملعب. ونال بالوتيلي دعما جديدا لمكانته العالمية.

23