الوليد يحتفظ بحصته في تويتر ويتوقع طرحا أوليا قريبا

الثلاثاء 2013/09/17
تحركات الوليد تؤثر في بوصلة الأسواق

الرياض- أكد الوليد بن طلال أن استثماراته في تويتر التي تبلغ 300 مليون دولار تعد استثمارا استراتيجيا بالغ الأهمية، وأنه لن يبيع أي شيء منها خلال الطرح الأولي. وعبر عن ثقته بأن تويتر في طريقها للانطلاق.

قال الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال إنه لن يبيع أيا من أسهمه التي يمتلكها في موقع التواصل الاجتماعي تويتر عند طرح الشركة للاكتتاب العام. وأكد أنه يتوقع أن يجري الطرح الأولي في وقت لاحق من العام الجاري أو في اوائل 2014.

كان الأمير الوليد وهو ابن اخ العاهل السعودي الملك عبدالله والمالك لشركة المملكة القابضة استثمر 300 مليون دولار مقابل حصة في تويتر اواخر عام 2011.

وقال في مقابلة عبر الهاتف "من الواضح أن الوتيرة السريعة التي يتحركون بها تشير إلى رغبتهم في تنفيذ الطرح الاولي عاجلا وليس آجلا. اتوقع أن يتم الأمر إما هذا العام أو في مطلع العام المقبل."

والوليد شخصية تتابعها الأسواق الدولية عن كثب في ظل استثماراته الناجحة عبر المملكة القابضة في شركات مثل سيتي غروب ونيوز كورب المملوكة لروبرت مردوخ.

وقالت شركة تويتر يوم الخميس إنها تقدمت بطلب لطرح أولي لأسهمها مع الجهات المنظمة في الولايات المتحدة في أولى خطواتها نحو ما سيكون أول إدراج مرتقب لشركة من شركات وادي السيليكون منذ إدراج فيسبوك العام الماضي.

وأثار الطرح الأولي المنتظر منافسة بين الشركات الكبرى في وول ستريت للفوز بشرف إدارة هذه الصفقة. وقال مصدر مطلع على العملية أمس الخميس إن شركة تويتر اختارت جولدمان ساكس ليكون المتعهد الرئيسي للاكتتاب.

وقد ظهر موقع تويتر قبل سبع سنوات ويسمح للمستخدمين بنشر رسائل لا تتجاوز حروفها 140 حرفا وأصبح أداة مهمة للحكومات والمؤسسات والمشاهير للتواصل مع الجماهير فضلا عن الأفراد الذين يستخدمونه للبحث عن الأخبار والترفيه.

وتوقع ماكس وولف من شركة غرينكرست كابيتال أن يحقق الموقع إيرادات تعادل مصروفاته هذا العام. وأضاف أنه وفقا للوتيرة التي تسير بها الشركة فمن المتوقع أن تسجل نموا بنسبة 40 بالمئة هذا العام لتبلغ الإيرادات مليار دولار.

وقال الوليد "مع 300 مليون عضو ونصف مليار تغريدة يوميا فإن آفاق النمو هائلة." وأوضح أن الرئيس التنفيذي ديك كوستولو "واسع الاطلاع وجدير جدا بالثقة."

وتتوقع الأسواق أن تتجاوز قيمة الشركة في حال إدراجها عشرة مليارات دولار ويرى الوليد فرصا لتقييم أعلى بكثير.

وقال الأمير "بلغنا أن قيمة الشركة تتراوح بين 14 و 15 مليار دولار ولكن هناك تداولات أعلى من ذلك نعتقد أن القيمة قد تتجاوز ذلك." وكان إدراج أسهم فيسبوك في 2012 وما تبعه من هبوط سعر السهم قد أصاب سوق الطروحات الأولية لشركات التكنولوجيا والإنترنت بالفتور طوال عام.

وشق سهم فيسبوك طريقه مرة أخرى للوصول لسعر الطرح الأولي البالغ 38 دولارا في يوليو الماضي، وبلغت التداولات على السهم مستوى قياسيا عند 45 دولارا هذا الأسبوع.

وامتنع الأمير الوليد عن التعليق عما إذا كان سيجري إدراج تويتر في بورصة نيويورك وذلك لتفادي التجربة المخيبة للآمال لأسهم فيسبوك في بورصة ناسداك.

لكنه قال "خلال مناقشاتي مع السيد كوستولو وإدارة تويتر أخبرتهم بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم تكرار أخطاء فيسبوك… الدروس المستفادة هي عدم التباهي أكثر من اللازم والبعد عن الجشع – وأعني بذلك: ضع سعرا مناسبا وكن واقعيا."

وأضاف أنه "قد تكون هناك مفاجأة سارة للأسواق إذ أن إيرادات تويتر من الهواتف المحمولة مقارنة بالأجهزة الثابتة أعلى بكثير مما أتي به فيسبوك في وقت الطرح." وعبر نقل الأخبار ووجهات النظر لعبت وسائل التواصل الاجتماعي ومن بينها تويتر دورا كبيرا في التظاهرات الشعبية التي اندلعت في 2011 وأطاحت بالحكام في تونس ومصر وليبيا واليمن.

وأنفقت بلدان أخرى في المنطقة، حيث ينمو عدد مستخدمي تويتر بوتيرة سريعة، مليارات الدولارات على برامج الرعاية الاجتماعية لتفادي الغضب الشعبي والاضطرابات. وقال الأمير الوليد "ما من شك في أن تويتر ساهم في تسريع وتيرة نقل الأخبار. يجب أن يظل منتدى مفتوحا للجميع."

وأضاف "أعارض تماما أي شخص يحاول السيطرة أو فرض الرقابة على تويتر أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى حتى وإن كانت الحكومات نفسها. إنها حرب خاسرة."

10