اليابانيون يتقاسمون قبورهم لتفادي تكاليف صيانتها

الثلاثاء 2014/07/08
فكرة تقاسم القبور تحظى بشعبية كبيرة جدا في اليابان

طوكيو – يقبل اليابانيون بشكل ملفت على ظاهرة جديدة تتمثل في تقاسم القبور للحد من تكاليف صيانتها وهي وجهة نظر جديدة حول ما وراء الحياة في العاصمة اليابانية طوكيو.

بدلا من صرف عشرات آلاف الدولارات على تشييد قبر والذي ينبغي وفقا للتقاليد الاهتمام به، قرر البعض في اليابان استحداث طريقة أخرى لتشارك الخلود مع الأصدقاء. وتكمن الفكرة الجديدة في تقاسم القبور للحد من تكاليف صيانتها والاهتمام بها.

وتقول كوميكو كانو وهي أرملة متقاعدة جاءت للصلاة على روح زوجها في معبد السيد ماتسوشيتا بالعاصمة اليابانية طوكيو: “هنا، ما من إكراه. وحتى لو لم نتمكن من المجيء إلى هنا، فليست مشكلة. أحيانا أنا نفسي لا أتمكن من المجيء بعض الوقت. أشعر بالذنب قليلا، ولكن أطمئن دائما عند مجيئي، لأن هناك دائما الكثير من الزهور والمكان مشرق”.

وتضيف كانو أنها “في أحد الأيام، ستنام إلى جانب زوجها في ذلك القبر مع ستة آلاف شخص آخر”.

وقد تم وضع رماد ثلاثة آلاف ميت في الحجر الذي يرقد فيه زوج كانو. ولكن الأسماء المنقوشة باللون الأحمر، هي أسماء أشخاص لا يزالون على قيد الحياة ينتظرون دورهم لدخول هذا النصب الجنائزي الجماعي.

ويعتبر الاعتناء بمقبرة الأسلاف أمرا حتميا في اليابان. ولكن عددا متزايدا من الناس يريدون تجنيب أطفالهم تكاليفَ هائلة وطقوسا مقيدة جدا في مجتمع أكثر حركية وحضرية.

ومعبد السيد ماتسوشيتا ليس الوحيد الذي يقترح هذا النوع من الخدمات. فهذه الندوة، التي نظمتها جمعيات، تهدف إلى توعية كبار السن حول البدائل المتاحة لهم بعد الموت.

ويمكن لأعضاء هذا النادي التعرفَ على زملائهم في المستقبل من خلال أنشطة المعبد كورش كالقراءة الجماعية أو الرحلات إلى الريف. وبسبب عدم وجود مساحة كافية على الحائط يكتفي المشاركون الجدد بتسجيل أسمائهم ببساطة في نظام الكمبيوتر.

وتحظى فكرة تقاسم القبور هذه بشعبية كبيرة جدا في اليابان.

ويقول ريوكاي ماتسوشيما وهو راهب بوذي: “تغيرت النماذج العائلية، وأحيانا أصبح ببساطة من المستحيلِ أن يدفن الشخص في قبر العائلة التقليدي. ففكرنا أنه من الضروري إنشاء نظام أكثر استجابة لأنماط الحياة الجديدة، ولا سيما بالنسبة إلى غير المتزوجين أو لمن ليس لديهم أطفال”.

ويعد معدل المواليد في اليابان من بين أدنى المعدلات في العالم، حيث استقر منذ عشر سنوات عند نسبة 1.4 طفل لكل امرأة. وبالتوازي، فقد فاق عــدد الأشخاص الذين تخطوا الخامسة والستين من العمر ربع عدد السكان. وهي معطيات يعيها كبار السن جيدا، فقرر العديد منهم الأخذ بزمام الأمور.

24