اليابان تفاجئ الأسواق بخفض أسعار الفائدة تحت الصفر

السبت 2016/01/30
الاقتصاد الياباني ليس معزولا عن العالم

طوكيو - قرر المصرف المركزي الياباني، الجمعة، بصورة مفاجئة اعتماد سياسة الفائدة السلبية بهدف تنشيط الاقتصاد وتقليص تأثير التقلبات التي تشهدها الأسواق.

وأدى ذلك إلى تسجيل الين الياباني أكبر هبوط يومي في أكثر من عام أمام الدولار، في حين ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية في طوكيو بنسبة 2.8 بالمئة.

وعلقت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس على القرار قائلة إن “حاكم البنك المركزي هاروهيكو كورودا بنى سمعته على اتخاذ قرارات مفاجئة وقرار اليوم يعزز ذلك”.

وحدد البنك المركزي الياباني معدل فائدته على الودائع بناقص 0.1 بالمئة على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارا من 16 فبراير. وقال إن الإجراء يمكن أن يتم توسيعه “إذا كان ذلك ضروريا”.

ومنذ ديسمبر، كان كورودا يقول إنه يعارض فكرة جعل المصارف تدفع إذا وضعت أموالها في خزائن بدل إقراضها للشركات والأفراد، بهدف تحفيز الإقراض وزيادة التضخم وتنشيط اقتصاد يعاني من صعوبات.

وأكد كورودا، الجمعة، أن “الاقتصاد الياباني ليس معزولا عن العالم وأن أسواق المال شهدت تقلبات كبيرة، وهناك عدم وضوح للوضع في الدول الناشئة والمصدرة للمواد الأولية ولا سيما الصين”، الشريك التجاري الكبير لليابان.

وأضاف أن تلك الأسباب تؤدي إلى “مخاطر متنامية” من إضعاف معنويات الشركات اليابانية واستمرار انخفاض الأسعار “ولهذا قررنا اعتماد الفائدة السلبية”.

ويسير بنك اليابان بذلك على خطى البنك المركزي الأوروبي، أول مصرف مركزي كبير في العالم اختبر في يونيو 2014 معدل الفائدة السلبي، متبعا في ذلك سياسة مصرفي الدنمارك وسويسرا المركزيين الأصغر حجما.

من جهة أخرى، لم تدخل لجنة السياسة النقدية لبنك اليابان تغييرات على برنامجها الواسعة لشراء أصول بقيمة 600 مليار يورو، وهو برنامج لم يطرأ عليه أي تغيير منذ نهاية أكتوبر 2014.

وتقع على كاهل بنك اليابان الذي ينسق تحركاته مع الحكومة مهمة هائلة لوقف 15 سنة من انكماش الأسعار الذي يدفع المستهلكين والشركات إلى تأجيل مشترياتهم واستثماراتهم بانتظار تدني الأسعار بشكل أكبر، وهو ما يؤدي إلى دوامة سلبية من التباطؤ في النشاط الاقتصادي وتراجع الأجور وانخفاض جديد للأسعار.

وقال كواشي فوجيشيرو من معهد “داي إتشي لايف” إن قرار بنك اليابان يمثل حل “الفرصة الأخيرة”.

10