اليابان واليونان مهددان بالخروج المبكر

الخميس 2014/06/19
الكمبيوتر الياباني في مواجهة صعبة ضد اليونان

ناتال- يبحث منتخبا اليابان واليونان بطلا آسيا وأوروبا عام 2004 عن تفادي الخروج المبكر من مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم عندما يلتقيان اليوم الخميس في ناتال ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة. وأهدرت اليابان الفوز في مباراتها الأولى عندما تقدمت في ريسيفي على ساحل العاج بهدف كيسوكي هوندا المبكر قبل تلقيها هدفين في دقيقتين عبر ويلفرد بوني وجرفينيو، فيما كان سقوط اليونان صريحا في بيلو هوريزونتي أمام كولومبيا بثلاثية نظيفة. وتعرض منتخب اليابان إلى حملة انتقادات عنيفة بعد خسارته، فقال قائده السابق هيديتوشي ناكاتا: “يجب أن يفكروا بسرعة ما هي كرة القدم التي يريدون ممارستها. لم أشاهد أبدا ما هي الكرة التي يحاولون تقديمها”. ووصف قائد الفريق ماكوتو هاسيبي الذي سحبه المدرب الإيطالي البرتو زاكيروني مطلع الشوط الثاني لحساب ياسوهيتو اندو قبل أن يتلقى الهدفين القاتلين، أداء بلاده بـ”الجبان".

وقال هاسيبي العائد من جراحة في ركبته إنه لم يكن يتوقع استبداله في الدقيقة 54: “هذا قرار المدرب!”، علما بأن معطيات المباراة تحولت بعد خروجه ودخول المهاجم العاجي ديدييه دروغبا. وأكد لاعب وسط ميلان الإيطالي كيسوكي هوندا (28 عاما و23 هدفا في 57 مباراة دولية) الذي توقع قبل المونديال أن لا سبب يقف في وجه اليابان أمام إحراز اللقب، أن فريقه تخطى أزمة ريسيفي: “الخسارة ليست صادمة إنما عدم تمكننا من استغلال نقاط قوتنا. أهم الخصائص اليابانية ارتدت علينا. نحن فريق مجتهد وعندما بدأنا بمحاولاتنا قاموا بتدميرنا".

وتوقع زاكيروني تغييرات جذرية في مواجهة اليونان لإنقاذ آماله بالتأهل إلى الدور الثاني. وأقر لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي شينجي كاغاوا الذي قدم مباراة عادية أن اليابان بحاجة للمخاطرة ضد اليونان: “إن لم نكن عدوانيين بما فيه الكفاية، ولم نسيطر أبدا على المباراة، ستهاجمنا اليونان لأنها خسرت (أمام كولومبيا). لا بديل لنا عن الهجوم".

وفي الجهة اليونانية، رأى المهاجم الصائم عن التهديف جورجيوس ساماراس (29 عاما) أن اليونان لم تكن مرشحة للفوز على كولومبيا لكن ليس الخسارة بهذا الفارق الكبير: “يجب أن نقدم المزيد في هذه البطولة الكبرى، لكن أعتقد أننا أظهرنا شيئا ما في المباراة الأولى. كانت مباراة غريبة، في أول 6 دقائق تلقينا هدفا سيئا، لكن بعد ذلك استحوذنا على الكرة كثيرا، ضغطنا وخلقنا بعض الفرص الحقيقية. توقع الجميع أن نجلس خلف الكرة وندافع للحفاظ على نظافة شباكنا. لكن تبين أننا فريق يحب الهجوم، يحرك الكرة جيدا ويسعى دوما إلى خلق الفرص. خرجنا كي نفوز على كولومبيا وهذه الفلسفة لن تتغير".

وتأمل الكتيبة اليونانية في تكرار إنجاز عام 2004 عندما فاجأ المدرب الألماني أوتو ريهاغل العالم بإحرازه كأس أوروبا ولو بطريقة دفاعية عطلت هجوم منتخبات القارة خصوصا البرتغال المضيفة في النهائي. وفي السنوات العشر الماضية، شاركت اليونان في خمس بطولات كبرى وحافظت على مكانها بين أول 15 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي، رغم فشلها في تسجيل أي هدف وتحقيق أي فوز في كأس القارات 2005، الحلول رابعة في مجموعتها ضمن تصفيات كأس العالم 2006، ثم خسارة مبارياتها الثلاث في الدور الأول من كأس أوروبا 2008.

أما اليابان أبطال آسيا في 1992 و2000 و2004 و2011، فاللافت في مشوارهم المونديالي أنهم استهلوا مشاركاتهم في وقت متأخر نسبيا في 1998، لكن منذ حينها أصبحت اليابان رقما صعبا على الساحة يخشى منه أعتى المنتخبات، وسحبت هيمنتها القارية إلى تواجد فاعل في المونديال. في سنة 2002 بلغت على أرضها مع “المشعوذ” الفرنسي فيليب تروسييه الدور الثاني وفرضت أسلوبا هجوميا لافتا. عجز البرازيلي زيكو عن متابعة الإنجازات رغم امتلاكه جيلا ذهبيا ضم هيديتوشي ناكاتا الذي اعتزل بعد خيبة 2006 في المانيا، قبل أن تكفر اليابان عن ذنوبها في جنوب أفريقيا حيث تأهلت إلى الدور الإقصائي.

21